الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 147 لسنة 26 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /04 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2468

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعلي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 147 لسنة 26 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – اعتبار الخصومة منتهية".
سبق القضاء بعدم دستورية ذات النص التشريعي الطعين، يحوز حجية مطلقة قبل الكافة. مؤدى ذلك – انتهاء الخصومة في أي دعوى تالية.
وحيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/ 4/ 2004 في الدعوى رقم 109 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين في شأن باقي أنواع السيارات – غير الخاصة – على الغير والركاب دون العمال، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة، تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من يونيو سنة 2004، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الاستئناف رقم 1171 لسنة 41 قضائية "تعويضات"، نفاذاً للحكم الصادر من محكمة استئناف بني سويف بجلسة 27/ 3/ 2004 بإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 449 لسنة 1955 فيما تضمنه من أن يكون التأمين لباقي أنواع السيارات لصالح الغير والركاب دون عمالها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 59 لسنة 2003 مدني كلي بني سويف ضد المدعى عليه، طالباً الحكم بتعويضه عن الأضرار التي أصابته وأولاده القصر عن الإصابات التي لحقت بنجله أشرف من جراء الحادث الذي تسببت فيه السيارة رقم 679 أجرة بني سويف، وبجلسة 24/ 9/ 2003 قضت محكمة الموضوع برفض الدعوى استناداً إلى أن المصاب من عمال السيارة ولا يفيد بالتالي من التأمين وفقاً لحكم المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955، وإذ لم يلق هذا القضاء قبول المدعي، فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1171 لسنة 41 قضائية تعويضات، أمام محكمة استئناف بني سويف، التي ثارت لديها شبهة مخالفة المادة السادسة المشار إليها للدستور فيما تضمنته من تفرقة في استحقاق التعويض عن حوادث السيارات غير الخاصة بين ركابها والغير وبين عمالها، ومن ثم فقد قضت بجلسة 27/ 3/ 2004 بوقف الفصل في الاستئناف وإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 449 لسنة 1955 من أن التأمين لباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها.
وحيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/ 4/ 2004 في الدعوى رقم 109 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين في شأن باقي أنواع السيارات – غير الخاصة – على الغير والركاب دون العمال، وذلك تأسيساً على أن المادة من القانون رقم 652 لسنة 1955 المشار إليه قضت بالتزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة أي شخص أو إصابته في بدنه متى كان ذلك ناتجاً عن إحدى حوادث السيارات التي تقع داخل البلاد، وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور، وقد أوردت المادة من القانون الأخير الأحوال التي يغطي فيها التأمين المسئولية عن حوادث السيارات، وفرقت في ذلك بين نوعين من السيارات، الأولى السيارات والموتوسيكلات الخاصة..، والثانية باقي أنواع السيارات ويكون التأمين فيها لصالح الغير والركاب دون عمالها، وأن مؤدى الإحالة في المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 على البيان الوارد بنص المادة من القانون رقم 449 لسنة 1955، هو إلحاق هذا البيان بأحكامه، منتزعاً إياه من إطاره التشريعي، جاعلاً منه لبنة من بنيانه، مندمجاً فيه خاضعاً لما تخضع له باقي أحكام القانون رقم 652 لسنة 1955، وإذ كان القانون رقم 66 لسنة 1973 لم يتعرض بالإلغاء أو التعديل لنص المادة من القانون رقم 652 لسنة 1955، فإن هذا النص بكامل أجزائه، بما في ذلك البيان الذي ألحق به من نص المادة من القانون رقم 449 لسنة 1955 يكون قائماً وسارياً ويقبل أن يرد على حكمه الطعن بعدم الدستورية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة، تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات