الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 142 لسنة 26 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /04 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2463

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 142 لسنة 26 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد رفعها: تجاوزه: عدم قبول الدعوى".
تعتبر الأوضاع الإجرائية أمام المحكمة الدستورية العليا، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها، من النظام العام. ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً. تجاوزه: أثره: عدم قبول الدعوى.
المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على ذوى الشأن الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ التاسع من يونيو سنة 2004، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم أولاً: عدم دستورية نص المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 38 لسنة 1963 بتأميم بعض المنشآت، فيما تضمنه من تأميم منشآت تصدير ومحالج القطن الموجودة بالجمهورية العربية المتحدة، وثانياً: عدم دستورية نص المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التي آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضاً إجمالياً، فيما تضمنته من وضع حد أقصى للتعويض المستحق.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى، وثانياً: برفضها، كما قدمت الشركة العربية لحلج الأقطان مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا ضد المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع والسادس والسابع الدعوى رقم 38 لسنة 2002 أمام محكمة دسوق الكلية بطلب الحكم بتسليمهم مبنى محلج القطن الكائن بدسوق والمملوك لمورثهم، فقضت المحكمة بجلسة 26/ 12/ 2002 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، إلا أن هذا الحكم لم يلق قبول المدعى عليهم فقاموا بالطعن عليه بالاستئناف رقم 162 لسنة 36 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا (مأمورية كفر الشيخ)، وأثناء نظره بجلسة 6/ 1/ 2004 دفع المدعون بعدم دستورية القرار رقم 307 لسنة 1963 الصادر بتأميم المحلج المملوك لمورثهم تنفيذاً للقانون رقم 38 لسنة 1963، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع قررت التأجيل لجلسة 8/ 4/ 2004 ليتخذ المدعون إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/ 6/ 2004 لتقديم دليل الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا، فأقام المدعون دعواهم الماثلة بتاريخ 9/ 6/ 2004.
وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على ذوي الشأن الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعين بعدم الدستورية، قررت بجلسة 6/ 1/ 2004 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 8/ 4/ 2004 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، إلا أن المدعين لم يقيموا دعواهم الماثلة إلا بتاريخ 9/ 6/ 2004، بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح لهم بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية يغدو – وفقاً لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات