قاعدة رقم الطعن رقم 303 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /03 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2349
جلسة 12 مارس سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 303 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
حجية الحكم الصادر بعدم دستورية ذات النص التشريعي الطعين، مطلقة. مؤدى ذلك: انتهاء
الخصومة في الدعوى.
1 – مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة
ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية
لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 – وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة
بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي
قضى بعدم دستورية نص البند رقم من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل
بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات
وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن
عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند رقم من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. وإذ
نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 (تابع) بتاريخ 7/ 4/ 2005 وكان مقتضى
نصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها
المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما
يتعين معه القضاء بانتهاء الخصومة في الدعوى الماثلة.
الإجراءات
بتاريخ 28 ديسمبر سنة 2003، أودعت المدعيات قلم كتاب المحكمة صحيفة
الدعوى الماثلة، طلبن الحكم بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة
1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، فيما تضمنه من اشتراط
أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها
في البند الخامس من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79
لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيات
أقمن الدعوى رقم 1060 لسنة 2001 عمال شمال القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإعادة تسوية
معاشهن وزيادته 10% من قيمة المعاش في تاريخ الإحالة للمعاش المبكر، وصرف الفروق المستحقة
لهم من تاريخ الإحالة للمعاش، على سند من القول أنهن كن يعملن بشركة مصر لأعمال الأسمنت
المسلح، وانتهت خدمتهن بالإحالة للمعاش المبكر، وتم تسوية معاشهن بأقل من المستحق لهن
قانوناً بزعم أنهن لم يبلغن سن الخمسين في تاريخ الإحالة للمعاش المبكر، وبجلسة 28/
1/ 2003 قضت المحكمة برفض الدعوى. وإذ لم ترتضن المدعيات هذا الحكم، فاستأنفنه بالاستئناف
رقم 431 لسنة 7 ق. س، أمام محكمة استئناف القاهرة، بطلب الحكم أولاً: بإلغاء الحكم
المستأنف، والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضده بإعادة تسوية معاشهن وزيادته بنسبة 25%
من قيمة المعاش بحد أدنى عشرون جنيهاً وبحد أقصى خمسة وثلاثون جنيهاً، وصرف الفروق
المستحقة لهن. ثانياً: وقف هذا الاستئناف والتصريح للمستأنفات باتخاذ إجراءات الطعن
بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992، كما دفعن – أثناء نظر
الاستئناف – بعدم دستورية النص المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع هذا الدفع وصرحت
للمدعيات برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامن الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام
قوانين التأمين الاجتماعي تنص على أنه "يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والمادة الثانية
عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي
النصان الآتيان:
المادة الحادية عشرة: تزاد المعاشات التي تستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1992 في إحدى الحالات
الآتية:
…………………..
الحالة المنصوص عليها في البند من المادة 18 المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه
في تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر.
…………………
وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش، بحد أدنى مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وبحد أقصى
مقداره خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً…..".
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
لما كان ذلك، وكانت المدعيات يبغين من دعواهن الدستورية الحكم بعدم دستورية نص البند
رقم من المادة سالفة الذكر، فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه
50 سنة فأكثر حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة من قانون التأمين الاجتماعي، وهو الشرط الذي حال بينهن والحصول على
الزيادة في المعاش التي تقررت بنص المادة المذكور قبلاً – والتي حولها النزاع
في الدعوى الموضوعية – لعدم بلوغهن سن الخمسين في تاريخ تقديم طلب صرف المعاش، وبالتالي
فإن مصلحته الشخصية المباشرة تكون متحققة في الطعن على هذا النص بحسبان أن الفصل في
المسألة الدستورية يكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة
بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي
قضى "بعدم دستورية نص البند رقم من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل
بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات
وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن
عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند رقم من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. وإذ
نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 (تابع) بتاريخ 7/ 4/ 2005، وكان مقتضى
نصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها
المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما
يتعين معه القضاء بانتهاء الخصومة في الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 216 لسنة 24، 219 لسنة 25، 23 لسنة 26، 60، 61، 187 لسنة 27 قضائية.
