الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 159 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /02 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2322

جلسة 12 فبراير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 159 لسنة 24 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "مناط المصلحة فيها – عدم إحالة المدعي للمحاكمة بالنص الطعين – انتفاء المصلحة".
يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية. تطبيق.
2 – نقض الحكم الصادر في الدعوى الموضوعية "أثره – انتفاء المصلحة رغم سبق محاكمة المدعي بالنص الطعين".
نقض الحكم الصادر في الدعوى الموضوعية وإعادة الدعوى إلى محكمة الجنايات لتفصل فيها من جديد بهيئة أخرى، مؤداه: تعود القضية إلى حالتها الأولى بالوصف والقيد المقدم بهما المتهم للمحكمة الجنائية.
1 – يشترط لقبول الدعوى الدستورية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المطعون فيه انعكاس على النزاع الموضوعي أو التأثير في مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل في موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان المدعي قد أُحيل إلى المحكمة بموجب الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 62 لسنة 1975 دون فقرتها الثانية، ومن ثم فليس ثمة أثر للحكم في دستورية الفقرة الثانية على حالة المدعي، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.
2 – لا ينال مما تقدم أن محكمة جنايات الجيزة قد عاقبت المدعي طبقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة من قانون الكسب غير المشروع المشار إليه، إذ أنه بنقض هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 11743 لسنة 67 "قضائية" وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة، لتفصل فيها دائرة أخرى، تعود القضية إلى حالتها الأولى بالوصف والقيد الوارد بأمر الإحالة رقم 7 لسنة 1993 "كسب غير مشروع" وقد أحيل المتهم وفقاً لهذا الأمر عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة من قانون الكسب غير المشروع، والذي قررت جهة الإحالة – على ضوء ما استخلصته من أدلة الثبوت – أنه يكفي في إدانة المدعي فيما نسب إليه.


الإجراءات

بتاريخ التاسع من مايو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع، وبسقوط فقرتها الأولى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق أن اتهمت النيابة العامة المدعي بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة مصر للتجارة الخارجية، بأنه حصل لنفسه ولزوجته وولديه القاصرين على كسب غير مشروع بسبب استغلاله لوظيفته مما أدى إلى زيادة طارئة في ثروته تقدر بمبلغ (مليون وأربعمائة واثني ألف وخمسمائة وأربعة وأربعين جنيهاً)، وقد عجز عن إثبات مصدر مشروع لها، وطلبت معاقبة المتهم بالمواد (1/ 4، 2/ 1، 14/ 2، 18/ 1) من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع والمادة 15/ 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1112 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه، وبعد أن قيدت الواقعة برقم 3096 لسنة 1995 جنايات قسم الجيزة (176 لسنة 1995 كلي جنوب الجيزة)، قضت محكمة جنايات الجيزة حضورياً بجلسة 23/ 3/ 1997 وعملاً بالمواد 1/ 4، 2، 14/ 2، 18 من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع والمادة 15/ 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1112 لسنة 1975، بمعاقبة المتهم – المدعي – بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبإلزامه برد مبلغ مليون وأربعمائة واثني ألف وخمسمائة وأربعة وأربعين جنيهاً، وبتغريمه مبلغاً مساوياً للمبلغ المذكور. وإذ طعن المدعي في هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 11743 لسنة 67 "قضائية" ، فقد قضت بجلستها المنعقدة في 19/ 3/ 1998 بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى، وأثناء تداول القضية أمام الدائرة رقم جنايات الجيزة، دفع المدعي بجلسة 17/ 4/ 2002 بعدم دستورية المادة من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع، فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 13/ 6/ 2002 وصرحت للمتهم – المدعي في الدعوى الماثلة – بإقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة 2/ 2 من القانون رقم 62 لسنة 1975، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع تنص في فقرتها الأولى على أن "يُعد كسباً غير مشروع كل مال حصل عليه أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون لنفسه أو لغيره بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو نتيجة لسلوك مخالف لنص قانوني عقابي أو للآداب العامة".
وتنص فقرتها الثانية على أن "وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف كل زيادة في الثروة تطرأ بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع لهذا القانون أو على زوجه أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها".
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المطعون فيه انعكاس على النزاع الموضوعي أو التأثير في مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل في موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان المدعي قد أُحيل إلى المحكمة بموجب الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 62 لسنة 1975 دون فقرتها الثانية، ومن ثم فليس ثمة أثر للحكم في دستورية الفقرة الثانية على حالة المدعي، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.
وحيث إنه لا ينال مما تقدم أن محكمة جنايات الجيزة قد عاقبت المدعي طبقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة من قانون الكسب غير المشروع المشار إليه، إذ أنه بنقض هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 11743 لسنة 67 "قضائية" وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة، لتفصل فيها دائرة أخرى، تعود القضية إلى حالتها الأولى بالوصف والقيد الوارد بأمر الإحالة رقم 7 لسنة 1993 "كسب غير مشروع" وقد أحيل المتهم وفقاً لهذا الأمر عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة من قانون الكسب غير المشروع، والذي قررت جهة الإحالة – على ضوء ما استخلصته من أدلة الثبوت – أنه يكفي في إدانة المدعي فيما نسب إليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات