قاعدة رقم الطعن رقم 97 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /02 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2310
جلسة 12 فبراير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد على وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 97 لسنة 23 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "قبول التدخل فيها: شرطه".
مناط قبول التدخل في الدعوى الدستورية أن يكون المتدخل طرفاً في الدعوى الموضوعية التي
أثير فيها الدفع بعدم الدستورية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الدعوى المقامة طعناً على ذات النص التشريعي الطعين، حجيته مطلقة.
أثر ذلك: عدم قبول أية دعوى تالية.
1 – يشترط لقبول التدخل الانضمامي أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة في الانضمام
لأحد الخصوم في الدعوى. ومناط المصلحة في الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم المتدخل وذلك في ذات الدعوى الموضوعية التي أثير
الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها وأن يؤثر الحكم في هذا الدفع على الحكم فيها. لما كان
ذلك ولم يكن طالب التدخل طرفاً أصيلاً أو متدخلاً في الدعوى الموضوعية فإنه لا تكون
له مصلحة في الدعوى الماثلة، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول تدخله.
2 – وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة
والمتعلقة بدستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000 السالف الإشارة إليه،
بقضائها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والقاضي
برفض الدعوى، وإذ نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) بتاريخ 26/
12/ 2002. وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في
المسألة المقضى فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من
جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من شهر يونيه سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة
2000 بإصدار قانون بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الخامسة "في الدعوى الماثلة"، كانت قد أقامت الدعوى رقم 2674 لسنة 2000 شرعي
كلي، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعي بطلب الحكم بتطليقها منه طلقة بائنة
للخلع. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 1
لسنة 2000 السالف الذكر، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية،
فأقام دعواه الماثلة ناعياً على النص المطعون فيه مخالفته للمواد (2 و40 و68 و74 و165
و166) من الدستور.
وحيث إن السيد/ طاهر بهنساوي رضوان قدم أثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين طلباً
بقبول تدخله في الدعوى الدستورية خصماً منضماً للمدعي في طلباته.
وحيث إنه يشترط لقبول التدخل الانضمامي أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة في
الانضمام لأحد الخصوم في الدعوى. ومناط المصلحة في الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية
أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم المتدخل وذلك في ذات الدعوى الموضوعية التي
أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها، وأن يؤثر الحكم في هذا الدفع على الحكم فيها.
لما كان ذلك ولم يكن طالب التدخل طرفاً أصيلاً أو متدخلاً في الدعوى الموضوعية فإنه
لا تكون له مصلحة في الدعوى الماثلة، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول تدخله.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة والمتعلقة
بدستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000 السالف الإشارة إليه، بقضائها
الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والقاضي برفض
الدعوى، وإذ نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) بتاريخ 26/ 12/
2002. وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى
فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين
معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
