الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 87 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /02 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2305

جلسة 12 فبراير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 87 لسنة 23 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة شرط لقبول الدعوى الدستورية. مناط توافرها. ارتكان اتهام المدعي بالتبديد على النص التشريعي الطعين، يوفر له المصلحة في الطعن بعدم دستوريته. أساس ذلك.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم الصادر فيها – اعتبار الخصومة منتهية".
سابقة الحكم بعدم دستورية ذات النص التشريعي الطعين، حجيته مطلقة. أثره: اعتبار الخصومة منتهية.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يصبح الفصل في النزاع الموضوعي كلياً أو جزئياً، متوقفاً على الفصل في المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة لنظرها. وإذا كان جوهر النزاع الموضوعي يتعلق باتهام المدعي بتبديد المنقولات المحجوز عليها بطريق الحجز الإداري الذي تم توقيعه إعمالاً للنص الطعين، فإن القطع في مدى دستورية هذا النص، من شأنه أن يصبح أداة حسم النزاع الموضوعي الذي انبنى الاتهام الجنائي فيه بالتبديد على خرق مقتضيات هذا الحجز.
2 – وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، وذلك بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 25/ 8/ 2002 في القضية الدستورية رقم 314 لسنة 23 قضائية، والتي قضى فيها "بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، وبسقوط نص الفقرة الثانية من المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليه، والصادر بقرار وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 388 لسنة 1984، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 26/ 9/ 2002. وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من مايو سنة 2001، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعي في القضية رقم 8686 لسنة 1999 جنح إدكو إنه بدد المنقولات المحجوز عليها لصالح جمعية إدكو الجديدة التعاونية الزراعية لاستصلاح الأراضي، وفاء للمبالغ المستحقة عليه، وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادتين (341، 342) من قانون العقوبات، فقضت محكمة أول درجة بحبسه سنة وكفالة 150 جنيه، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 2133 لسنة 2000 جنح مستأنف رشيد، وبجلسة 28/ 6/ 2000 قضت المحكمة غيابياً بسقوط الحق في الاستئناف، فعارض المتهم في هذا الحكم وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لانعدام مصلحة المدعي، على سند من القول بأنه قدم للمحاكمة الجنائية لمخالفة أحكام المادتين (341، 342) من قانون العقوبات، لقيامه تبديد المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الجمعية المذكورة، ومن ثم فلا صلة بين سند هذا الاتهام والنص الطعين.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يصبح الفصل في النزاع الموضوعي كلياً أو جزئياً، متوقفاً على الفصل في المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة لنظرها. وإذا كان جوهر النزاع الموضوعي يتعلق باتهام المدعي بتبديد المنقولات المحجوز عليها بطريق الحجز الإداري الذي تم توقيعه إعمالاً للنص الطعين، فإن القطع في مدى دستورية هذا النص، من شأنه أن يصبح أداة حسم النزاع الموضوعي الذي انبنى الاتهام الجنائي فيه بالتبديد على خرق مقتضيات هذا الحجز.
وحيث إن نطاق الدعوى بالقدر الذي يحقق مصلحة رافعها، يتحدد بنص الفقرة الثانية من المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، والتي تنص على أن "وللجمعية الحق في تحصيل المبالغ المستحقة لها بطريق الحجز الإداري، وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات هذا الحجز بما يتفق وقانون الحجز الإداري".
وحيث صدرت اللائحة التنفيذية لذلك القانون بموجب قرار وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 388 لسنة 1984، ونصت الفقرة الثانية من المادة منها على الإجراءات التي تتبعها الجمعية في سبيل تحصيل مستحقاتها بطريق الحجز الإداري".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، وذلك بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 25/ 8/ 2002 في القضية الدستورية رقم 314 لسنة 23 قضائية، والتي قضى فيها "بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، وبسقوط نص الفقرة الثانية من المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليه، والصادر بقرار وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 388 لسنة 1984، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 26/ 9/ 2002. وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات