الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2427 سنة 23 ق – جلسة 08 /02 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 321

جلسة 8 من فبراير سنة 1954

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، ومحمود إبراهيم اسماعيل، وانيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 2427 سنة 23 القضائية

إخفاء أشياء مسروقة. استمرار المخفى على حيازتها بعد أن اتضح لها أنها متحصلة من طريق السرقة. تحقق الجريمة.
إن جريمة إخفاء الأشياء المسروقة تتحقق متى استمر المخفى على حيازتها بعد أن اتضح له أنها متحصلة من طريق السرقة ولو لم يكن عالما بذلك من قبل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – نجدى عطيطو أحمد و 2 – نسيم يوسف ليفى (الطاعن) بأنهما: الأول – سرق الكريستال المبين الوصف والقيمة بالمحضر لعساف صفير من دولاب المحل بواسطة استعمال مفاتيح مصطنعة حالة كونه عاملا بالأجرة طرف المجنى عليه، والثانى – أخفى الكريستال المذكور مع علمه بسرقته. وطلبت عقابهما بالمواد 317/ 2 – 7 و44/ 1 مكررة من قانون العقوبات, ومحكمة عابدين الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 317/ 2 – 3 من قانون العقوبات للأول وبالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية الثانى بحبس المتهم الأول نجدى عطيطو أحمد أربعة شهور مع الشغل والنفاذ وبراءة المتهم الثانى نسيم ليفى مما أسند إليه. استأنف المتهم الأول هذا الحكم كما استأنفته النيابة بالنسبة للمتهم الثانى. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا: أولا – برفض استئناف المتهم الأول وتأييد الحكم المستأنف، ثانيا – بالنسبة للمتهم الثانى وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبسه أربعة شهور مع الشغل، ثالثا – أعفت المتهمين من المصروفات الجنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

.. وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على أن الواقعة التى دانته المحكمة بها غير معاقب عليها ذلك بأنه ما كان يعلم بأن الأشياء التى ضبطت عنده مسروقة، وهو الذى أرشد عنه
وقال إنه اشتراها بثمن المثل هذا إلى أن المحكمة المطعون فى حكمها اعتمدت على أن المتهم اعترف بعلمه بأن الأشياء مسروقة وذلك قبل الحادث ومع ذلك لم يسارع فى التبليغ، وفاتها أن ركن العلم بالسرقة يجب أن يتوافر عند ارتكاب جريمة الاخفاء ويتحدد بذلك قصد مرتكبها فإذا كان الجانى قد كشف السرقة بعد أن اشترى الأشياء فانه لا يكون مخفيا وكل ما يجب عليه هو التبليغ عن الجريمة، والطاعن فى واقعة الدعوى هو الذى كشف الجريمة وأبلغ المجنى عليه الذى أبلغ بدوره البوليس فتحقق بذلك المراد من التبليغ، وبذلك تكون المحكمة إذ استخلصت نية الإخفاء من عدم التبليغ مباشرة، قد أخطأت فى تأويل القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة إخفاء الأشياء المسروقة التى دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها واستخلص توافر ركن العلم بالسرقة فيما قاله من أن الطاعن اعترف أمام المحكمة بأن المتهم الأول حضر إليه قبل ضبط الواقعة بيومين وأخبره بأن الكريستال مسروق ثم ظل الطاعن مخفيا لهذه المسروقات إلى أن انتقل الضابط إلى محله بالقبيسي ثم إلى منزله الذى عثر فيه على جزء من المسروق فى حجرة نومه لما سأله الضابط عنه تعلل بالسهو، وذكر الحكم أيضا أن الطاعن وهو تاجر نجف كان أولى به أن يحتفظ بالكريستال فى محله التجارى لا فى منزله وفى حجرة نومه وإحجامه عن الارشاد عن هذه الأشياء حتى أظهرها تفتيش الضابط للمنزل، وانتهى الحكم من ذلك إلى القول بتوافر القصد الجنائى فى حق الطاعن، استنادا إلى ما تقدم، لما كان ذلك، وكانت جريمة إخفاء المسروق تتحقق متى استمر المخفى على حيازتها بعد أن اتضح له انها متحصلة من طريق السرقة ولو لم يكن عالما بذلك من قبل، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات