قاعدة رقم الطعن رقم 165 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /02 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2262
جلسة 12 فبراير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 165 لسنة 20 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "دعوى أصلية مباشرة – عدم قبول الدعوى فيما جاوز
ما صرحت به محكمة الموضوع".
الإجراءات التي رسمها القانون لرفع الدعوى الدستورية تتعلق بالنظام العام. اقتصار قبول
الدعوى الدستورية على النصوص التشريعية التي قدرت محكمة الموضوع جدية الطعن عليها وصرحت
بإقامة الدعوى الدستورية عنها.
2 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية.
3 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الدعوى المقامة بعدم دستورية ذات النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته،
له حجية مطلقة – مؤدى ذلك: عدم قبول أي دعوى لاحقة عن ذات النص.
1 – قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة
عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة من قانونها يعد من النظام
العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيّا بها المشرع مصلحة عامة، حتى
ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الميعاد الذي حدده
– متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع والتصريح بإقامة
الدعوى الدستورية قد اقتصر على القانون رقم 6 لسنة 1997 دون لائحته التنفيذية، ومن
ثم يكون ما أبداه المدعي بصحيفة دعواه طعناً على اللائحة التنفيذية للقانون المشار
إليه من قبيل إقامة دعوى أصلية، بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما
القانون للتداعي في المسائل الدستورية مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات.
2 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة
ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر
في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام
محكمة الموضوع.
3 – وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة
بالنسبة لنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بحكمها الصادر
بجلسة 6/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية، والذي قضى برفض الدعوى،
وكذلك بالنسبة لنص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/
2003 في الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية والقاضي برفض الدعوى، استناداً إلى موافقة
الفقرتين لأحكام الدستور، وإذ نشر الحكم الأول في الجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003، كما نشر الثاني بالعدد رقم تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003،
وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء
هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو
غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ العشرين من أغسطس سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة
1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية وتنظيم العلاقة بين المالك
والمستأجر، ولائحته التنفيذية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الخامس (في الدعوى الراهنة) كان قد أقام الدعوى رقم 1601 لسنة 1998 مساكن كلي
أمام المحكمة الابتدائية بدمنهور، ضد المدعي (في الدعوى الماثلة) بطلب الحكم أولاً
بفسخ عقد الإيجار الموقع بينهما والمؤرخ 3/ 3/ 1971 عن الشقة المبينة بعريضة دعواه،
ثانياً إلزامه بأداء 103.19 جنيهاً على سند من قيام الأخير بتغيير استعمال العين جزئياً
لتصبح مكتب محاماة، وبجلسة 27/ 5/ 1998 وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية
القانون رقم 6 لسنة 1997 ونص المادة 11/ 2 من لائحته التنفيذية، وإذ قدرت المحكمة جدية
الدفع فقررت التأجيل لجلسة 14/ 10/ 1998 للطعن بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997
فأقام المدعي دعواه الماثلة بالطلبات السالف بيانها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية
المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة من قانونها
يعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيّا بها المشرع
مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الميعاد
الذي حدده – متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع
والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية قد اقتصر على القانون رقم 6 لسنة 1997 دون لائحته
التنفيذية ومن ثم يكون ما أبداه المدعي بصحيفة دعواه طعناً على اللائحة التنفيذية للقانون
المشار إليه من قبيل إقامة دعوى أصلية، بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما
القانون للتداعي في المسائل الدستورية، مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر
في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام
محكمة الموضوع، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول مدى أحقية المدعى عليه الخامس في إخلاء
العين محل النزاع من المدعي (في الدعوى الراهنة) لعدم الوفاء بالأجرة المستحقة عنها
شاملة الزيادة المقررة بموجب الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة الثالثة من القانون
رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه واللتين تضمنتا حق المؤجر في زيادة الأجرة بنسب معينة
وفقاً لتاريخ إنشاء العقار وتقرير زيادة سنوية دورية بنسبة 10% على جميع الأماكن، فإن
مصلحة المدعي الشخصية تنحصر في الطعن عليهما وهو ما يتحدد به نطاق الدعوى الراهنة دون
باقي مواد القانون رقم 6 لسنة 1997 السالف الذكر.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بالنسبة
لنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بحكمها الصادر بجلسة
6/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية، والذي قضى برفض الدعوى، وكذلك
بالنسبة لنص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003
في الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية والقاضي برفض الدعوى، استناداً إلى موافقة
الفقرتين لأحكام الدستور، وإذ نشر الحكم الأول في الجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003، كما نشر الثاني بالعدد رقم تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003،
وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء
هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو
غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
