الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 5 لسنة 16 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /02 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2241

جلسة 12 فبراير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 5 لسنة 16 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "الإجراءات الشكلية لا تنفصل عن دواعي فرضها".
كل شكلية ولو كانت جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التداعي وفقاً لحكمها لا يجوز فصلها عن دواعيها. علة ذلك.
2 – دعوى دستورية "تجهيل بالنصوص التشريعية – انتفاؤه".
إذا كان النظر في المسائل الدستورية المثارة يفصح عن حقيقتها وما قصد إليه الطاعن من إثارتها، فلا تجهيل.
3 – دعوى دستورية "تقدير ضمني لجدية الدفع بعدم الدستورية".
ليس لازماً – في مجال تقدير جدية الدفع – أن يكون قرار محكمة الموضوع صريحاً، يكفي أن يكون ضمنياً. تطبيق.
4 – دعوى دستورية "التصريح بإقامتها: تربص محكمة الموضوع – جواز القضاء في الدعوى الموضوعية في أحوال بعينها. مخالفة ذلك: أثره".
متى أقيمت الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فقد دخلت في حوزتها لتهيمن عليها وحدها. امتناع موالاة محكمة الموضوع نظر الدعوى الموضوعية قبل الفصل في الدعوى الدستورية، وذلك فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية، أو التي يترك فيها الخصم دعواه الموضوعية، أو التي يتخلى فيها عن الدفع بعدم الدستورية الذي سبق وأن أبداه، أو التي تنحى فيها محكمة الموضوع هذا الدفع إعمالاً من جانبها لقضاء صادر من المحكمة الدستورية العليا بصحة أو بطلان النص التشريعي المطعون عليه أمامها. مخالفة ذلك، أثره: استمرار نظر الدعوى الدستورية والفصل فيها.
5 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون هناك ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
6 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – اعتبار الخصومة منتهية".
لقضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة. سابقة الحكم بعدم دستورية ذات النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته. أثره: القضاء بانتهاء الخصومة في الدعاوى اللاحقة المتعلقة بذات النص.
1 – كل شكلية ولو كانت جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التداعي وفقاً لحكمها – لا يجوز فصلها عن دواعيها، وإلا كان القول بها إغراقاً في التقيد بضوابطها، وانحرافاً عن مقاصدها،
2 – التجهيل بالمسائل الدستورية يفترض أن يكون بيانها قد غمض فعلاً بما يحول عقلاً دون تجليتها، فإذا كان إعمال النظر في شأنها، ومن خلال الربط المنطقي للوقائع المؤدية إليها – يفصح عن حقيقتها، وما قصد إليه الطاعن حقاً من إثارتها، فإن قالة التجهيل بها تكون غير قائمة على أساس. مثال ذلك: إثارة المدعي دفع بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع على سند من أن قانون ضريبة المبيعات يحول بينه وبين اللجوء مباشرة إلى قاضي الموضوع لفحص نزاعه الضريبي، وذلك بتشكيل لجنة لفض هذا النزاع أولاً، يكون أمر قاطع الدلالة على انصراف دفعه إلى المواد التي نظمت هذا الأمر، وهي المواد المنصوص عليها في الباب الثامن من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات، وأصلها المنصوص عليه في المادة من القانون ذاته.
3 – تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الدستورية المثارة أمامها، ليس لازماً أن يكون قرارها صريحاً، بل حسبها في ذلك أن يكون قرارها في هذا الشأن ضمنياً، وعلى ذلك فإن قرار المحكمة بتأجيل نظر الدعوى مع التصريح لمبدي الدفع بإقامة الدعوى الدستورية، يكون متضمناً تقديراً لجدية دفعه بعدم الدستورية، ومن ثم فإن قالة مخالفة المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، يكون لغواً.
4 – قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن اتصال الخصومة الدستورية بها من خلال رفعها إليها وفقاً للقواعد وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءاً وتصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي تثيرها، وعلى محكمة الموضوع أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية حتى تنزل قضاءها على وقائع الدعوى الموضوعية، بما مؤداه أنه – فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الخصومة الدستورية بقضاء من المحكمة الدستورية العليا، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال تركها وفقاً لقواعد قانون المرافعات، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدول محكمة الموضوع فيها عن تقديرها لجدية دفع بعدم الدستورية أو قرارها بالإحالة مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء للمحكمة الدستورية العليا في شأن النصوص ذاتها التي قام عليها الدفع أو انبنى عليها قرار الإحالة، فإن على محاكم الموضوع – على اختلاف درجاتها – أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا، وإلا كان قضاؤها نكولاً من جانبها عن التقيد بنص المادة من الدستور التي تخول المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتسليطاً لقضاء أدنى على قضاء أعلى بما يناقض الأسس الجوهرية التي يقوم التقاضي عليها، وتعطيلاً للضمانة المنصوص عليها في المادة من الدستور، وما يتصل بها من حق اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسائل الدستورية التي اختصها الدستور بها، بوصفها قاضيها الطبيعي، ومن ثم فلا يكون لقضاء محكمة الموضوع – بعد تقديرها لجدية الدفع وإقامة الدعوى الدستورية بالفعل، بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا – أي أثر على استمرار نظر الدعوى الدستورية والفصل فيها.
5 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون هناك ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
6 – سبق للحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 6/ 1/ 2001 في القضية رقم 65 لسنة 18 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع على التحكيم المنصوص عليه في هذا القانون إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه، وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً، وبعدم دستورية نص المادة من القانون ذاته، وسقوط المادة منه، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في العدد رقم بتاريخ 18/ 1/ 2001، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من فبراير سنة 1994، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية الباب الثامن من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 704 لسنة 1993 أمام محكمة طنطا الابتدائية (مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية) ضد المدعى عليه الثاني، طلباً للحكم بإلغاء القرار الصادر من لجنة التظلمات لضريبة المبيعات بطنطا برفض تظلمه عن الضريبة المستحقة عليه عن الأشهر من مايو إلى يوليو سنة 1991، وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعي بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، تأسيساً على أنه يحول بينه وبين اللجوء إلى القاضي العادي لفض النزاع بينه وبين مصلحة الضرائب، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى الماثلة، مستندة في ذلك إلى قالة أنها لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وأن المدعي جهل – في دفعه – بالنصوص المطعون عليها، ومن ثم فإن تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع قد انصب على غير محل، ويدل على ذلك مضي المحكمة في نظر الدعوى حتى قضت فيها بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا.
وحيث إن ما ذهبت إليه هذه الهيئة – في مختلف أوجهه مردود بما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة – بأن كل شكلية ولو كانت جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التداعي وفقاً لحكمها، لا يجوز فصلها عن دواعيها، وإلا كان القول بها إغراقاً في التقيد بضوابطها، وانحرافاً عن مقاصدها، وأن التجهيل بالمسائل الدستورية يفترض أن يكون بيانها قد غمض فعلاً بما يحول عقلاً دون تجليتها، فإذا كان إعمال النظر في شأنها، ومن خلال الربط المنطقي للوقائع المؤدية إليها – يفصح عن حقيقتها، وما قصد إليه الطاعن حقاً من إثارتها، فإن قالة التجهيل بها تكون غير قائمة على أساس. كما أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الدستورية المثارة أمامها، ليس لازماً أن يكون صريحاً، بل حسبها في ذلك أن يكون قرارها في هذا الشأن ضمنياً، لما كان ذلك وكان المدعي قد أثار دفعه بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع على سند من أن قانون ضريبة المبيعات يحول بينه وبين اللجوء مباشرة إلى قاضي الموضوع لفحص نزاعه الضريبي، وذلك بتشكيل لجنة لفض هذا النزاع أولاً، وهو أمر قاطع الدلالة على انصراف دفعه إلى المواد التي نظمت هذا الأمر، وهي المواد المنصوص عليها في الباب الثامن من القانون، وأصلها المنصوص عليه في المادة من القانون ذاته، كما أن قرار المحكمة بتأجيل نظر الدعوى مع التصريح له بإقامة الدعوى الدستورية، يكون متضمناً تقديراً لجدية دفعه بعدم الدستورية، ومن ثم فإن قالة مخالفة المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، يكون لغواً.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن اتصال الخصومة الدستورية بها من خلال رفعها إليها وفقاً للقواعد وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي تثيرها، وعلى محكمة الموضوع أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية حتى تنزل قضاءها على وقائع الدعوى الموضوعية، بما مؤداه أنه – فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الخصومة الدستورية بقضاء من المحكمة الدستورية العليا، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال تركها وفقاً لقواعد قانون المرافعات، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدول محكمة الموضوع فيها عن تقديرها لجدية دفع بعدم الدستورية أو قرارها بالإحالة مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء للمحكمة الدستورية العليا في شأن النصوص ذاتها التي قام عليها الدفع أو انبنى عليها قرار الإحالة، فإن على محاكم الموضوع – على اختلاف درجاتها – أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا، وإلا كان قضاؤها نكولاً من جانبها عن التقيد بنص المادة من الدستور التي تخول المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتسليطاً لقضاء أدنى على قضاء أعلى بما يناقض الأسس الجوهرية التي يقوم التقاضي عليها، وتعطيلاً للضمانة المنصوص عليها في المادة من الدستور، وما يتصل بها من حق اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسائل الدستورية التي اختصها الدستور بها، بوصفها قاضيها الطبيعي، ومن ثم فلا يكون لقضاء محكمة الموضوع – بعد تقديرها لجدية الدفع وإقامة الدعوى الدستورية بالفعل بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا – أي أثر على استمرار نظر الدعوى الدستورية والفصل فيها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون هناك ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، لما كان ذلك وكان البين من الدعوى الموضوعية أن ثمة نزاعاً قد قام بين المدعي ومصلحة الضرائب على قيمة ضريبة المبيعات المستحقة على مصنعه خلال فترة معينة، وكان النص في المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 يتعلق بتطبيق إجراءات التحكيم المنصوص عليها في قانون الجمارك بالنسبة للسلع المستوردة، ومن ثم فلا يكون للمدعي ثمة مصلحة في الطعن على هذه المادة، ومن ثم يتحدد نطاق الطعن بالمواد (17 و35 و36) من ذات القانون دون غيرها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 6/ 1/ 2001 في القضية رقم 65 لسنة 18 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع على التحكيم المنصوص عليه في هذا القانون إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه، وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً، وبعدم دستورية نص المادة من القانون ذاته، وسقوط المادة منه، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في العدد رقم بتاريخ 18/ 1/ 2001، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات