قاعدة رقم الطعن رقم 49 لسنة 27 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /01 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2224
جلسة 15 يناير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 49 لسنة 27 قضائية "دستورية"
1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاصها بالرقابة على دستورية القوانين
– محلها".
الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة على دستورية
القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي.
2 – صناديق التأمين الخاصة "تنظيمات اتفاقية – رقابة دستورية – عدم اختصاص".
قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قطع بأن تلك الصناديق
تنظيمات اتفاقية خاصة. أهدافها. رقابة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين مجرد إجراءات
إدارية لضبط حركة هذه الصناديق لا تمس الطبيعة الخاصة بها والتي ينحسر عنها وصف التشريع،
وينحسر عنها اختصاص المحكمة الدستورية العليا بمراقبة دستوريتها.
1 – الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة على
دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها
الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص
بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي
تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر تلك
الرقابة – بالتالي – عما سواها.
2 – قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد قطع في بيان
الطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفة لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى
تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التقاعد من الوظيفة أو
انتهاء الخدمة في أحوال معينة، كما أن أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها معقود لجمعياتها
العمومية ومجالس إدارتها. ولا تعدو رقابة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين عليها،
باعتماد قيدها، وإصدار أنظمتها الأساسية وتعديلاتها إلا مجرد إجراءات إدارية لضبط حركتها،
دون أن تمس الطبيعة الخاصة للصندوق ونظامه الأساسي الذي ينحسر عنه وصف التشريع ويظل
مجرد اتفاق خاص بين أطرافه، لا يندرج في عداد التشريعات التي تختص هذه المحكمة بأعمال
رقابتها الدستورية عليها، وهو ما ينطبق على صندوق التأمين الخاص بالعاملين بشركة المقاولون
العرب، ومن ثم فإن البحث فيما ارتأته محكمة الموضوع من عدم دستورية بعض مواد النظام
الأساسي لهذا الصندوق، يخرج عن اختصاص هذه المحكمة. الأمر الذي يتعين القضاء بعدم اختصاص
المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرون من شهر فبراير سنة 2005، ورد إلى قلم كتاب
المحكمة ملف الدعوى رقم 1581 لسنة 2003 مدني كلي بني سويف الابتدائية، بعد أن حكمت
المحكمة بجلسة 30/ 11/ 2004 بوقف السير فيها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا
للفصل في دستورية نصوص المواد 24و45 و48 من لائحة النظام الأساسي لصندوق تأمين العاملين
بشركة المقاولون العرب والشركات الأخرى الأعضاء، وذلك فيما تضمنته من اشتراط أن يكون
سن المؤمن عليه خمسين عاماً فأكثر لصرف معاش ومكافأة الصندوق في الحالات المنصوص عليها
في البند (هـ ) من المادة 24 والبند (ب) من المادة 45 والفقرة الثالثة من المادة 48
من اللائحة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
كما قدم الممثل القانوني للصندوق المدعى عليه مذكرة طلب فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي في
الدعوى الموضوعية – كان قد أقام الدعوى رقم 1581 لسنة 2003 مدني كلي، أمام محكمة بني
سويف الابتدائية، على المدعى عليهم في الدعوى بطلب الحكم بإلزامهم بصرف معاش البدلات
والمكافأة والمعاش التكميلي من تاريخ رفع الدعوى وحتى صدور الحكم فيها، أو صرف تعويض
الدفعة الواحدة بواقع 18% من متوسط أجر الاشتراك خلال السنة الأخيرة عن كل سنة من سنوات
الاشتراك مع الفوائد المتأخرة من تاريخ رفع الدعوى وإلزامهم بمبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً
عن الأضرار التي أصابته، وقال بياناً لذلك أنه كان مشتركاً في صندوق التأمين المدعى
عليه منذ تاريخ التحاقه بالعمل في الشركة المدعى عليها الثانية، وبعد أن انتهت خدمته
بها فوجئ بأن الصندوق لم يقم بربط معاش له ولم يرد له إلا 3% من قيمة الاشتراكات التي
كانت تستقطع من راتبه مما حدا به إلى إقامة دعواه بالطلبات السالفة. وإذ تراءى للمحكمة
عدم دستورية نصوص المواد 24 و45 و48 من لائحة النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص
بالعاملين بشركة المقاولون العرب والشركات الأخرى الأعضاء، فقد أحالت الدعوى إلى المحكمة
الدستورية العليا للفصل في دستورية النصوص السالفة.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة
على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين
بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت
هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية
التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر
تلك الرقابة – بالتالي – عما سواها.
وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد قطع في بيان
الطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفه لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى
تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التقاعد من الوظيفة أو
انتهاء الخدمة في أحوال معينة، كما أن أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها معقود لجمعياتها
العمومية ومجالس إدارتها. ولا تعدو رقابة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين عليها،
باعتماد قيدها، وإصدار أنظمتها الأساسية وتعديلاتها إلا مجرد إجراءات إدارية لضبط حركتها،
دون أن تمس الطبيعة الخاصة للصندوق ونظامه الأساسي الذي ينحسر عنه وصف التشريع ويظل
مجرد اتفاق خاص بين أطرافه، لا يندرج في عداد التشريعات التي تختص هذه المحكمة بأعمال
رقابتها الدستورية عليها، وهو ما ينطبق على صندوق التأمين الخاص بالعاملين بشركة المقاولون
العرب، ومن ثم فإن البحث فيما ارتأته محكمة الموضوع من عدم دستورية بعض مواد النظام
الأساسي لهذا الصندوق، يخرج عن اختصاص هذه المحكمة. الأمر الذي يتعين القضاء بعدم اختصاص
المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
