قاعدة رقم الطعن رقم 54 لسنة 26 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /01 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2206
جلسة 15 يناير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 54 لسنة 26 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية: مناطها – انتفاؤها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع،
فإذا لم يكن له بها من صلة، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع،
فإذا لم يكن له بها من صلة، بأن كان النص المطعون فيه لم يطبق أصلاً على من يدعي مخالفته
للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا
يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، وكانت الدعوى الدستورية بالنسبة
له غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 11 مارس سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند رقم من المادة الثانية من القانون
رقم 85 لسنة 2000 بزيادة المعاشات، فيما تضمنه من حرمان أصحاب المعاش المبكر من إضافة
نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة التي لم تضم لمرتباتهم إلى معاش الأجر المتغير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 2097 لسنة 2002 عمال كلي أمام محكمة بورسعيد الابتدائية ضد
المدعى عليهم، بطلب الحكم أولاً: إيقاف الدعوى لإقامة الدعوى الدستورية بطلب الحكم
بعدم دستورية نص البند رقم من المادة الثانية من القانون رقم 85 لسنة 2000 المشار
إليه فيما تضمنه من حرمان أصحاب المعاش المبكر من إضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات
الخاصة إلى معاش الأجر المتغير. ثانياً: إلزام الهيئة المدعى عليها الأولى بأن تضيف
لمعاش الأجر المتغير المستحق للمدعي نسبة 80% من العلاوات الخاصة المستحقة له عن الأعوام
1995، 1996، 1997، 1998، 1999 وما يترتب على ذلك من آثار، قولاً منه أنه كان يعمل بشركة
بورسعيد للغزل والنسيج، وانتهت خدمته في 1/ 6/ 2000 للإحالة إلى المعاش المبكر، إلا
أن الهيئة المدعى عليها الأولى لم تقم عند تسوية معاش الأجر المتغير المستحق له بإضافة
نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة المستحقة له عن أعوام 1995، 1996، 1997، 1998، 1999،
فتقدم بتظلم إلى لجنة فحص المنازعات المختصة بالهيئة، التي لم ترد عليه، مما حدا به
إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة، وبجلسة 27/ 1/ 2003،
قضت المحكمة برفض الدعوى، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف
الإسماعيلية (مأمورية بورسعيد) بالاستئناف رقم 8 لسنة 44 قضائية عمال، وضمن صحيفة الاستئناف
دفعاً بعدم دستورية نص البند رقم من المادة الثانية من القانون رقم 85 لسنة 2000
فيما تضمنه من حرمان أصحاب المعاش المبكر من إضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة
إلى معاش الأجر المتغير، ثم عاد وتمسك بذات الدفع بجلسة 13/ 1/ 2004، وإذ قدرت المحكمة
جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة إبان أجلها
المحدد.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر
في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على
محكمة الموضوع، فإذا لم يكن له بها من صلة، بأن كان النص المطعون فيه لم يطبق أصلاً
على من يدعي مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق
التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، وكانت الدعوى
الدستورية بالنسبة له غير مقبولة.
وحيث إن المادة الثانية من القانون رقم 85 لسنة 2000 المشار إليه تنص على أن "يضاف
لمعاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79
لسنة 1975 المستحق اعتباراً من 1/ 7/ 2000 للمؤمن عليه الذي تسري بشأنه العلاوات الخاصة
المقررة اعتباراً من 1/ 7/ 2000 زيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة، وذلك متى توافرت
الشروط الآتية: –
1 – أن يكون استحقاق المعاش في حالات بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص
عليها في المادة من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
2 – أن يكون المؤمن عليه في تاريخ انتهاء الخدمة مشتركاً عن العلاوة المشار إليها………".
وحاصل ذلك أن استحقاق الزيادة في معاش الأجر المتغير طبقاً للنص المطعون فيه رهن باستحقاق
المؤمن عليه للعلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من 1/ 7/ 2000، والاشتراك عن هذه العلاوة
طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المدعي انتهت خدمته
في 1/ 6/ 2000، وانصبت طلباته المطروحة أمام محكمة الموضوع على إلزام الهيئة القومية
للتأمين الاجتماعي بإضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة المستحقة للمدعي عن أعوام
1995، 1996، 1997، 1998، 1999، فإن الحكم في شأن مدى دستورية النص المطعون فيه، لن
يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية التي تتعلق فقط بالقوانين السابقة على 1/ 6/ 2000
ولا ينطبق في شأنها أصلاً النص المطعون عليه، الأمر الذي تنتفي معه المصلحة الشخصية
المباشرة في الطعن على ذلك النص، وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة؛ وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
