الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 260 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /01 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2202

جلسة 15 يناير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 260 لسنة 25 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "شرط المصلحة يحدد نطاق الدعوى".
شرط المصلحة هو الذي يحدد للدعوى نطاقها؛ فلا يندرج فيها إلا النصوص التي من شأن تطبيقها على المدعي إلحاق ضرر محقق بحق أو مصلحة مالية له، أو إخلال بمركزه القانوني. تطبيق.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة القضاء برفض الدعوى المقامة طعناً على دستورية ذات النص التشريعي الطعين، مؤداه عدم قبول الدعوى. أساس ذلك.
1 – من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن شرط المصلحة هو الذي يحدد للدعوى نطاقها؛ فلا يندرج فيها إلا النصوص التي من شأن تطبيقها على المدعي إلحاق ضرر محقق بحق أو مصلحة مالية له، أو إخلال بمركزه القانوني. لما كان ذلك، وكان نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه، باستلزامه تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة قبل اللجوء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام ذلك القانون، هو الذي يقف عقبة في سبيل نفاذ المدعية مباشرة إلى القضاء، وإلا كانت دعواها غير مقبولة؛ ويضر بالتالي بمصلحة مشروعة لها؛ فإن نطاق الدعوى ينحصر فيه دون غيره.
2 – وحيث إن هذه المسألة الدستورية عينها، سبق أن حسمها الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 9 من مايو سنة 2004، في القضية رقم 11 لسنة 24 قضائية دستورية، والذي قضى برفض الدعوى المقامة طعناً على دستورية النص الطعين؛ والمنشور بعدد الجريدة الرسمية الصادر في 10/ 6/ 2004؛ لما كان ذلك؛ وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون للحكم الصادر في الدعاوى الدستورية – وهي عينية بطبيعتها – حجية مطلقة ملزمة للكافة ولجميع سلطات الدولة – بما فيها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها – فلا يجوز التحلل منه أو المجادلة فيه أو مجاوزة مضمونه أو إعادة طرحه من جديد على هذه المحكمة لمراجعته، بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 2003، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية المادتين 10 و11 من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 32 لسنة 2003 مدني، أمام محكمة تلا الجزئية ابتغاء القضاء بإلزام المدعى عليهم الثلاثة الآخرين بأن يؤدوا لها مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي حاقت بها جراء قطع المياه عن مسكنها دون مسوغ، وأثناء نظرها دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لعدم عرض المنازعة ابتداء على لجان التوفيق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 2000 – سالف الذكر، فدفعت المدعية بعدم دستورية نص المادتين 10 و11 من ذلك القانون؛ وبعد تقديرها جدية الدفع، أذنت محكمة الموضوع للمدعية برفع دعواها الدستورية، فأقامتها.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن شرط المصلحة هو الذي يحدد للدعوى نطاقها؛ فلا يندرج فيها إلا النصوص التي من شأن تطبيقها على المدعي إلحاق ضرر محقق بحق أو مصلحة مالية له، أو إخلال بمركزه القانوني. لما كان ذلك، وكان نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه، باستلزامه تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة قبل اللجوء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام ذلك القانون، هو الذي يقف عقبة في سبيل نفاذ المدعية مباشرة إلى القضاء، وإلا كانت دعواها غير مقبولة؛ ويضر بالتالي بمصلحة مشروعة لها؛ فإن نطاق الدعوى ينحصر فيه دون غيره.
وحيث إن هذه المسألة الدستورية عينها، سبق أن حسمها الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 9 من مايو سنة 2004، في القضية رقم 11 لسنة 24 قضائية دستورية، والذي قضى برفض الدعوى المقامة طعناً على دستورية النص الطعين؛ والمنشور بعدد الجريدة الرسمية الصادر في 10/ 6/ 2004؛ لما كان ذلك؛ وكان مقتضى نص المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون للحكم الصادر في الدعاوى الدستورية – وهي عينية بطبيعتها – حجية مطلقة ملزمة للكافة ولجميع سلطات الدولة – بما فيها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها – فلا يجوز التحلل منه أو المجادلة فيه أو مجاوزة مضمونه أو إعادة طرحه من جديد على هذه المحكمة لمراجعته، بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة؛ وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات