قاعدة رقم الطعن رقم 82 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /01 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2196
جلسة 15 يناير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 82 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية ذات النص التشريعي الطعين، له حجية مطلقة، مؤداه اعتبار الخصومة
منتهية – أساس ذلك.
1 – مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة
ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية
لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 – وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في
الدعوى المعروضة بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية
"دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص البند رقم من المادة من القانون رقم
107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة
1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط
أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها
في البند رقم من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79
لسنة 1975، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 (تابع) الصادر بتاريخ
7/ 4/ 2005، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول دون المجادلة فيه
أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون منتهية.
الإجراءات
بتاريخ 20/ 2/ 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الاستئناف رقم
880 لسنة 40 ق مدني بني سويف، تنفيذاً لقرار المحكمة بتاريخ 8/ 1/ 2003 بوقف الدعوى
وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة الحادية عشرة من
القانون 107 لسنة 1987 المعدل بالمادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 فيما تضمنته
من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص
عليها في البند الخامس من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه
في الدعوى الماثلة كان يعمل لدى مصنع نسيج بني سويف، وقد انتهت خدمته بتاريخ 18/ 8/
1999 للمعاش المبكر، وعند تسوية معاشه لم تحسب له الزيادة المقررة في المادة السابعة
من القانون رقم 30 لسنة 1992 الخاص بزيادة المعاشات وقدرها 25% من المعاش، لاشتراطها
أن يكون سن المؤمن عليه في تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر، وهو لم يبلغها فأقام الدعوى
رقم 2030 لسنة 2001 مدني كلي، أمام محكمة بني سويف الابتدائية، ضد الهيئة المدعية –
في الدعوى الماثلة – طلباً للحكم بأن تؤدي له الزيادة المقررة في المعاش سالفة البيان
وذلك بأثر رجعي منذ خروجه على المعاش وبتاريخ 27/ 5/ 2002 قضت له المحكمة بطلباته،
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، فقد طعنت عليه
أمام محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 880 لسنة 40 ق مدني وإذ تراءى للمحكمة
عدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 فقد قضت بوقف السير في
الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية تلك المادة فيما تضمنته
من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص
عليها في البند الخامس من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975 لمخالفته لمبدأ المساواة بين المواطنين، بما يخل بالمركز القانوني
لطائفة من المؤمن عليهم، هم من لم يبلغوا سن الخمسين سنة عند إحالتهم إلى المعاش.
وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام
قوانين التأمين الاجتماعي تنص على أن: –
"يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والمادة الثانية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987
الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي النصان الآتيان: –
المادة الحادية عشرة – تزاد المعاشات التي تستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1992 في إحدى الحالات
الآتية: –
1 -…………….
2 – الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة 18 المشار إليها متى كانت سن المؤمن
عليه في تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر.
3 -…………………
وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش بحد أدنى مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وبحد أقصى
مقداره خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً…..".
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع
– لما كان ذلك، وكان المدعي يبغي من دعواه الحكم بعدم دستورية نص البند رقم من
المادة سالفة الذكر، فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر
حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند رقم من المادة
من قانون التأمين الاجتماعي، وهو الشرط الذي حال بينه والحصول على الزيادة في
المعاش التي تقررت بنص المادة المذكور قبلاً – والتي يدور حولها النزاع في الدعوى
الموضوعية – لعدم بلوغه سن الخمسين في تاريخ طلب صرف المعاش، وبالتالي فإن مصلحته الشخصية
المباشرة تكون متحققة في الطعن على هذا النص بحسبان أن الفصل في المسألة الدستورية
يكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
المعروضة بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية"
والذي قضى بعدم دستورية نص البند رقم من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987
بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة
المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن
المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند
رقم من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975،
وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 (تابع) الصادر بتاريخ 7/ 4/ 2005،
وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة
طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا أرقام 83 لسنة 26، 84 لسنة 26، 57 لسنة 27، 58 لسنة 27، 63 لسنة 27 قضائية دستورية.
