الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 156 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 15 /01 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2184

جلسة 15 يناير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 156 لسنة 24 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
سابقة القضاء بعدم دستورية ذات النص التشريعي الطعين، له حجية مطلقة. مؤدى ذلك: اعتبار الخصومة منتهية. أساس ذلك.
1 – مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 – وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى "بعدم دستورية نص البند رقم من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند رقم من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 (تابع) بتاريخ 7/ 4/ 2005، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه القضاء بانتهاء الخصومة في الدعوى الماثلة.


الإجراءات

بتاريخ السابع من شهر مايو سنة 2002، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند الخامس من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 522 لسنة 2001 عمال كلي، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني – في الدعوى الماثلة – وآخرين بطلب الحكم بأحقيتهم في تسوية معاشهم طبقاً لأحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، والمادة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة قدرها 25% من الأجر الأساسي، وذلك من تاريخ إحالتهم للمعاش المبكر خلال الفترة من 1/ 1/ 1998 حتى 1/ 6/ 2000، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه خمسين سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند الخامس من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي تنص على أنه "يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والمادة الثانية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي النصان الآتيان:
المادة الحادية عشرة "تزاد المعاشات التي تستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1992 في إحدى الحالات الآتية: –
1 – ……………………..
2 – الحالة المنصوص عليها في البند من المادة المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه في تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر.
3 – ………………….
وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش بحد أدنى مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وبحد أقصى مقداره خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً".
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك وكان المدعون يبغون من دعواهم الحكم بعدم دستورية نص البند من المادة سالف الذكر فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي، وهو الشرط الذي حال بينهم والحصول على الزيادة في المعاش التي تقررت بنص المادة المشار إليه – والتي يدور حولها النزاع في الدعوى الموضوعية – لعدم بلوغهم سن الخمسين في تاريخ طلب صرف المعاش، وبالتالي فإن مصلحتهم الشخصية المباشرة تكون متحققة في الطعن على هذا النص بحسبان أن الفصل في شأن دستوريته سيكون له انعكاسه على الدعوى الموضوعية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى "بعدم دستورية نص البند رقم من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند رقم من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 (تابع) بتاريخ 7/ 4/ 2005، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه القضاء بانتهاء الخصومة في الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضيتين رقمي 149 لسنة 26، 202 لسنة 26 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات