قاعدة رقم الطعن رقم 33 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /10 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2030
جلسة 16 أكتوبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 33 لسنة 24 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة،
باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة
طرحه عليها من جديد.
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة
بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول دون
المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون
منتهية.
الإجراءات
بتاريخ الواحد والثلاثين من شهر يناير سنة 2002، أودع المدعون قلم
كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من القوانين
أرقام 124 لسنة 1989، 14 لسنة 1990، 14 لسنة 1991، 30 لسنة 1992، 175 لسنة 1993، 204
لسنة 1994، 24 لسنة 1995، 86 لسنة 1996، 83 لسنة 1997، 91 لسنة 1998 بشأن الزيادة في
معاش الأجر المتغير.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة طلبت فيها أصلياً: عدم قبول الدعوى لعدم
توافر شرط المصلحة، واحتياطياً: رفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
في الدعوى الماثلة كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 5975 لسنة 2000 عمال كلي، أمام محكمة
المنصورة الابتدائية، طالبين الحكم بأحقيتهم في إعادة تسوية المعاش المستحق لكل منهم
عن مدة خدمتهم بشركة الدقهلية للغزل والنسيج بعد إحالتهم للمعاش المبكر واحتساب الزيادة
المقررة بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة السابقة على ترك الخدمة إلى معاش الأجر
المتغير وأن تؤدي الهيئة المدعى عليها الرابعة لكل منهم مبلغ 5000 جنيه تعويضاً عن
الأضرار المادية والأدبية، وبجلسة 4/ 11/ 2001 دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة
الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989، 14 لسنة 1990، 14 لسنة 1991، 30 لسنة 1992،
175 لسنة 1993، 204 لسنة 1994، 24 لسنة 1995، 86 لسنة 1996، 83 لسنة 1997، 91 لسنة
1998، بزيادة المعاشات بدعوى مخالفتها للمواد (4، 7، 17، 34، 122) من الدستور، وإذ
قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى
الماثلة.
وحيث إنه عن الدفع بانتفاء المصلحة فإن البين أن المدعين وقد انتهت فترة عملهم بالاستقالة،
انصبت طلباتهم أمام محكمة الموضوع على زيادة معاش الأجر المتغير المستحق لهم بواقع
80% من قيمة العلاوات الخاصة التي لم تضم إلى أجورهم الأساسية السابقة على إحالتهم
للمعاش، والتي حال دون استحقاقهم لها عدم إدراج حالة الإحالة للمعاش بسبب انتهاء الخدمة
بالاستقالة ضمن حالات استحقاق تلك الزيادة التي حددها نص البند من المادة الثانية
من القوانين السالف بيانها على سبيل الحصر، ومن ثم فإن مصلحتهم الشخصية المباشرة تغدو
متحققة في الدعوى الماثلة في حالة القضاء بعدم دستورية تلك النصوص، ويضحى الدفع غير
قائم على أساس من الواقع متعيناً رفضه، ويتحدد نطاق الدعوى في البند دون بقية الأحكام
الواردة في المادة الثانية من القوانين سالفة الذكر.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الراهنة، بحكمها الصادر في القضية الدستورية رقم 33 لسنة 25 قضائية بجلسة 12/ 6/ 2005
والذي قضت فيها "بعدم دستورية نص البند من المادة الثانية من القوانين أرقام 124
لسنة 1989 بزيادة المعاشات المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات، 14
لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975، 14 لسنة 1991 بزيادة المعاشات، 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل
بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، و175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات، 204 لسنة 1994
بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي، 24 لسنة 1995 بزيادة المعاشات،
86 لسنة 1996 بزيادة المعاشات، 83 لسنة 1997 بزيادة المعاشات، 91 لسنة 1998 بزيادة
المعاشات، فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة في معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق
المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة من قانون
التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، دون حالة استحقاق المعاش بسبب
انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم
تابع بتاريخ 23/ 6/ 2005.
وحيث إن مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة
للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية
تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى
الماثلة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
