قاعدة رقم الطعن رقم 46 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 25 /09 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2025
جلسة 25 سبتمبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خير طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 46 لسنة 25 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة
بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من
جديد.
مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه
أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من يناير سنة 2003 م، أودع المدعون صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القوانين
أرقام 124 لسنة 1989 و14 لسنة 1990 و14 لسنة 1991 و30 لسنة 1992 و175 لسنة 1993 و204
لسنة 1994 و24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 بشأن الزيادة في
معاش الأجر المتغير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1373 لسنة 2001 عمال كلي أمام محكمة المنصورة الابتدائية
ضد المدعى عليها الرابعة، بطلب الحكم بأحقيتهم في اقتضاء معاش كامل طبقاً لنص المادة
(18/ 2) من قانون التأمين الاجتماعي، وصرف علاوة بنسبة 25% طبقاً للقانون رقم 30 لسنة
1992، وإعادة تسوية معاشاتهم طبقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى
رقم 1 لسنة 18 قضائية "دستورية"، مع إضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة إلى معاش
الأجر المتغير من تاريخ إحالتهم إلى المعاش، على سند من أنهم كانوا يعملون بإدارة مستلزمات
الإنتاج ببنك التنمية والائتمان الزراعي بالدقهلية، وانتهت خدمتهم بالاستقالة (المعاش
المبكر) اعتباراً من 14/ 6/ 1993، بعد أن تخلى البنك عن نشاط الإدارة المشار إليها،
إلا أن الهيئة المدعى عليها الرابعة لم تقم بتسوية معاشاتهم طبقاً لنص المادة (18/
2) من قانون التأمين الاجتماعي والقانون رقم 30 لسنة 1992 وإضافة نسبة 80% من قيمة
العلاوات الخاصة إلى معاش الأجر المتغير المستحق لهم، فتقدموا بتظلمات إلى لجنة فحص
المنازعات المختصة، قضى برفضها، مما حدى بهم إلى إقامة دعواهم المشار إليها توصلاً
للقضاء لهم بطلباتهم المتقدمة، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية المادة
الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 و14 لسنة 1990 و14 لسنة 1991 و30 لسنة 1992
و175 لسنة 1993 و204 لسنة 1994 و24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة
1998 وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فقد أقاموا
دعواهم الماثلة.
وحيث إن نطقا الدعوى – في ضوء طلبات المدعين وبالقدر الذي يحقق مصلحتهم فيها – يتحدد
بنص البند من المادة الثانية القوانين أرقام 124 لسنة 1989 بزيادة المعاشات المعدل
بالقانون رقم 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات، 14 لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل
بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، 14 لسنة 1991 بزيادة المعاشات، 30 لسنة 1992 بزيادة
المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات،
وذلك فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة إلى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش
لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة من قانون التأمين
الاجتماعي دون حالة استحقاق المعاش لانتهاء الخدمة بالاستقالة، ولا يمتد إلى غير ذلك
من أحكام وردت بنص المادة الثانية من هذه القوانين، ولا إلى أحكام المادة الثانية من
القوانين أرقام 204 لسنة 1994، 24 لسنة 1995، 86 لسنة 1996، 83 لسنة 1997، 91 لسنة
1998 لعدم انطباقها على حالة المدعين.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالنصوص المطعون فيها
محدداً نطاقها على النحو المتقدم، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 12/ 6/ 2005 في الدعوى
رقم 33 لسنة 25 ق "دستورية" القاضي بعدم دستورية نص البند رقم من المادة الثانية
من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 و14 لسنة 1990
و14 لسنة 91 و30 لسنة 1992 و204 لسنة 1994 و24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997
و91 لسنة 1998 فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة في معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق
المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة من قانون
التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، دون استحقاق المعاش بسبب انتهاء
خدمة المؤمن عليه بالاستقالة، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم تابع بتاريخ 23/ 6/ 2005، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو
منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 147، 265، 267، 294، 71، 128، 75، 91، 146، 293، 26، 131، 48، 80، 264، 317، 76، 130، 70 لسنة 24 ق دستورية، و47، 111، 129، 321، 11، 110، 12، 13، 167، 28، 99، 71، 51، 114، 6، 7، 112، 34، 100، 180، 73، 8، 46 لسنة 25 ق دستورية، و35 لسنة 26 ق دستورية.
