الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 157 لسنة 26 قضائية “دستورية” – جلسة 31 /07 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2007

جلسة 31 يوليو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 157 لسنة 26 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 – دعوى دستورية "الحكم فيها – حجيته مطلقة".
مقتضى نصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد – انتهاء الخصومة.
1 – حيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد تراءى لها عدم دستورية نص البند من المادة سالفة الذكر، فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر، حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق له في الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة من قانون التأمين الاجتماعي، وهو الشرط الذي حال دون الحصول على الزيادة في المعاش التي تقررت بنص المادة المذكورة قبلاً – والتي يدور حولها النزاع في الدعوى الموضوعية – لعدم بلوغ المدعى عليه سن الخمسين في تاريخ طلب صرف المعاش، وبالتالي فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون متحققة في الطعن على هذا النص بحسبان الفصل في شأن دستوريته سيكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية
2 – حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في الدعوى رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم دستورية نص البند من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها 14 (تابع) بتاريخ 7/ 4/ 2005، وكان مقتضى نصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الرابع من يوليو سنة 2004، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 590 لسنة 7 قضائية، بعد أن قررت محكمة استئناف القاهرة بجلسة 28/ 4/ 2004 وقف السير فيها، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي، فيما تضمنه من اشتراط أن يكون المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المستأنف ضده أقام الدعوى رقم 1601 لسنة 2001 عمال كلي شمال القاهرة ضد المستأنف، بطلب الحكم بأحقيته في الزيادة المنصوص عليها بالمادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992، المعدلة للمادة من القانون رقم 107 لسنة 1987، بواقع 20% من المعاش من تاريخ استحقاقه لانتهاء خدمته اعتباراً من 20/ 1/ 2000 بنظام التخارج الاختياري، وعدم احتساب الزيادة المشار إليها عند تسوية معاشه، وبجلسة 23/ 2/ 2003 قضت تلك المحكمة بأحقيته في الزيادة المذكورة، فأقام المدعي الاستئناف رقم 590 لسنة 7 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، بطلب إلغاء الحكم المستأنف، وإذ تراءى لمحكمة الاستئناف عدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 المشار إليه، فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لصرف الزيادة المقررة في المعاش فقد قضت بوقف الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية النص المشار إليه.
وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي تنص على أنه "يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والثانية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي النصان الآتيان: –
المادة الحادية عشرة: – تزاد المعاشات التي تستحق اعتباراً من 1/ 7/ 1992 في الحالات الآتية: –
………………………….
الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة المشار إليها، متى كانت سن المؤمن عليه في تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر.
………………..
وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش بحد أدنى مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وبحد أقصى مقداره خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً….. "
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد تراءى لها عدم دستورية نص البند من المادة سالفة الذكر، فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر، حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق له في الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة من قانون التأمين الاجتماعي، وهو الشرط الذي حال دون الحصول على الزيادة في المعاش التي تقررت بنص المادة المذكورة قبلاً – والتي يدور حولها النزاع في الدعوى الموضوعية – لعدم بلوغ المدعى عليه سن الخمسين في تاريخ طلب صرف المعاش، وبالتالي فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون متحققة في الطعن على هذا النص بحسبان الفصل في شأن دستوريته سيكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 13/ 3/ 2005 في الدعوى رقم 286 لسنة 25 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم دستورية نص البند من المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها 14 (تابع) بتاريخ 7/ 4/ 2005، وكان مقتضى نصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 244 لسنة 24 ق و218 لسنة 25 و97 لسنة 26 ق و166 لسنة 26 ق و190 لسنة 26 ق و204 لسنة 26 قضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات