الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2407 سنة 23 ق – جلسة 08 /02 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 310

جلسة 8 من فبراير سنة 1954

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، أنيس غالى, مصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 2407 سنة 23 القضائية

ا – حكم. تسبيب الحكم الصادر بالبراءة.
ب – إثبات. سلطة المحكمة فى الأخذ بقول شاهد دون آخر أو بقول الشاهد دون قول آخر له.
1 – يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن يكون مشتملا على الأسباب التى تفيد عدم اقتناع المحكمة الاستنئافية بأدلة الثبوت التى أخذت بها محكمة أول درجة.
2 – لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بشهادة شهود النفى وتطرح شهادة شهود الإثبات، كما لها أن تعتمد على شهادة شاهد عن واقعة أدلى بها أمام المحكمة الاستئنافية وإن لم تذكر أمام محكمة أول درجة ولا فى التحقيق الابتدائي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه اختلس مبلغ النقود الموضح بالمحضر لأبو رواش رفاعي زيدان إضرارا به وكان قد سلم إليه على سبيل الوكالة فاختلسه لنفسه. وطلبت عقابه فى كل منهما بالمادة 340/ 1 من قانون العقوبات. وقد ادعى أبو رواش رفاعى زيدان بحق قدره 67 جنيها و 960 مليما قبل المتهم. ومحكمة روض الفرج الجزئية بعد أن أتمت نظرهما قضت حضوريا أولا – فى القضية رقم 5517 سنة 1950 برفض الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة وبحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لوقف التنفيد وذلك عملا بالمادة 317/ 7 من قانون العقوبات. وثانيا – فى القضية رقم 5426 سنة 1950 باعتبار الواقعة جنحة سرقة وحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ. ثالثا – بالزام المتهم بأن يدفع للمدعى المدنى فى القضيتين 69 جنيها و970 مليما والمصاريف المدنية المناسبة ومائتى قرش أتعاب محاماه. فاستأنف المحكوم عليه الحكمين المذكورين. ومحكمة مصر الابتدائية بعد أن أتمت نظرهما قضت فيهما حضوريا بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه فى القضيتين رقمى 5517 و5426 سنة 1950 روض الفرج ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعى بالحقوق المدنية بمصاريف الدرجتين وخمسمائة قرش اتعابا للمحاماة عن الدرجتين. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. ألخ.


المحكمة

.. وحيث إن حاصل الطعن هو أن المحكمة المطعون في حكمها أخطأت فى تحصيل وقائع الدعوى فأدى خطؤها إلى استخلاص نتائج فيها شطط ومجافاة لتلك الوقائع وأنها أخذت بأقوال أحد شهود النفى من أنه حرر محضر صلح بين المتهم والطاعن مع أنه ليس لهذا المحضر وجود فى أوراق الدعوى، كما أخذت بأقوال شاهد نفى آخر أبداها أمام المحكمة الاستئنافية ولم يبدها أمام محكمة أولا درجة ولا تقدم بها فى التحقيق، هذا إلى أن الحكم جاء قاصر الأسباب لأنه أورد أسبابا عامة مقتضبة وثب منها إلى تبرئة المتهم ضاربا صفحا عن أدلة الثبوت التى أوردها الحكم الابتدائى.
وحيث إنه لا وجه لما يثيره الطاعن فى طعنه لأن الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة كما رواها الطاعن وناقض الأدلة القائمة فيها وأقوال الشهود وفند أسباب الحكم الابتدائي ثم انتهى إلى تبرئة المتهم، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم يصلح لأن يؤدى إلى النتيجة التى رتبها عليه، وكان يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن يكون مشتملا على الأسباب التى تفيد عدم اقتناع المحكمة الاستئنافية بأدلة الثبوت التى أخذت بها محكمة أول درجة، وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها، ولها فى سبيل ذلك أن تأخذ بشهادة شهود النفى وتطرح شهادة شهود الاثبات، كما لها أن تعتمد على شهادة شاهد عن واقعة أدلى بها أمام المحكمة الاستئنافية وإن لم تذكر أمام محكمة أول درجة ولا فى التحقيق الابتدائى، ولما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا لا تقبل اثارته امام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات