الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 96 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 31 /07 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1943

جلسة 31 يوليو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 96 لسنة 21 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – ميعاد".
المشرع رسم طريقاً معينا لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم لإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية – على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده تلك المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية – لا ترفع الدعوى الدستورية إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر المحكمة جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً – هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
2 – دعوى دستورية "ميعاد جديد ورد على غير محل".
إقامة الدعوى بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح له بإقامتها – الدعوى تكون قد أقيمت بعد انتفاء الميعاد المقرر قانوناً لرفعها – يتعين القضاء بعدم قبولها – تقرير محكمة الموضوع بجلسة 4/ 5/ 1999 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20/ 7/ 1999 لتنفيذ قرارها السابق، يتمخض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصوص المذكورة كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لإقامة الدعوى الدستورية والذي جاوز الثلاثة أشهر المقررة قانوناً دون أن تكون قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.
1 – مقتضى نص المادة بند (ب) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وما استقر عليه قضاؤها، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم لإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده تلك المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر المحكمة جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
2 – بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انتفاء الميعاد المقرر قانوناً لرفعها مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها. ولا ينال مما تقدم أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 4/ 5/ 1999 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20/ 7/ 1999 لتنفيذ قرارها السابق، إذ أن ذلك يتمخض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصوص المذكورة كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لإقامة الدعوى الدستورية والذي جاوز الثلاثة أشهر المقررة قانوناً دون أن تكون قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.


الإجراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من شهر مايو سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991، والبند من الجدول رقم (هـ) المرافق للقانون، واللائحة التفسيرية الصادرة من مصلحة الضرائب على المبيعات بالمنشور رقم 3 لسنة 1993 فيما تمضنه من إخضاع عقود المقاولات للضريبة العامة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 110 لسنة 1998 أمام محكمة بندر شبين الكوم، بطلب الحكم ببطلان إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير الموقعة عليه استيفاءاً لمبلغ (6558.61) جنيه عن نشاطه في إحدى عمليات المقاولات، تأسيساً على انعدام الدين الذي وُقع بمناسبته الحجز، لكونه لا يخضع لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 والجدول المرافق له. حكمت المحكمة بتاريخ 24/ 1/ 1998 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى قاضي التنفيذ بمحكمة بندر شبين الكوم، وبجلسة 30/ 8/ 1998 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعي هذا الحكم أمام محكمة شبين الكوم الكلية، ولدى تداول الاستئناف دفع بجلسة 10/ 11/ 1998 بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والبند من الجدول رقم (هـ) المرافق للقانون، واللائحة التفسيرية الصادرة من مصلحة الضرائب على المبيعات بالمنشور رقم 3 لسنة 1993، وذلك فيما تضمنته من إخضاع عقود المقاولات لضريبة المبيعات. وبجلسة 2/ 2/ 1999 قررت المحكمة تأجيل نظر الاستئناف لجلسة 4/ 5/ 1999 مع التصريح للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة المحددة وإزاء عدم إقامة المدعي دعواه الدستورية فقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/ 7/ 1999 لتنفيذ قرارها السابق، وبتاريخ 29/ 5/ 1999 أقام المدعي الدعوى الماثلة.
وحيث إن مقتضى نص المادة بند (ب) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وما استقر عليه قضاؤها، أن المشرع قد رسم طريقاً معينا لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم لإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده تلك المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر المحكمة جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى، أن المدعي دفع بجلسة 10/ 11/ 1998 بعدم دستورية النصوص المار ذكرها وقدم مذكرة شارحة لهذا الدفع، وبجلسة 2/ 2/ 1999 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 4/ 5/ 1999 لإقامة الدعوى الدستورية، فأقام المدعي دعواه الماثلة في 29/ 5/ 1999، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انتفاء الميعاد المقرر قانوناً لرفعها مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها. ولا ينال مما تقدم أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 4/ 5/ 1999 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20/ 7/ 1999 لتنفيذ قرارها السابق، إذ أن ذلك يتمخض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصوص المذكورة كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لإقامة الدعوى الدستورية والذي جاوز الثلاثة أشهر المقررة قانوناً دون أن تكون قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات