قاعدة رقم الطعن رقم 300 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /06 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1867
جلسة 12 يونيه سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 300 لسنة 24 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجية مطلقة – عدم قبول الدعوى.
مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً
من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد
مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من نوفمبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 4530 لسنة 2002 مدني كلي الإسكندرية أمام محكمة الإسكندرية
الابتدائية، بطلب إلزام المدعى عليهم من الرابع إلى السابع، على سبيل التضامن فيما
بينهم برد مبلغ 11083.55 جنيهاً، مع الفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ إنذارهم
رسمياً بذلك في 8/ 5/ 2002 وحتى تمام السداد، وقال بياناً لدعواه أنه سدد خلال أعوام
1995 و1997 و1998 المبلغ المذكور ضريبة عن أجره الذي تقاضاه إبان فترة عمله بالخارج،
وعقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2/ 1/ 1999 في الدعوى رقم 43 لسنة 17
قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 208
لسنة 1994 بفرض ضريبة على أجور ومرتبات العاملين المصريين في الخارج وبسقوط باقي نصوصه
الأخرى، فإن تحصيل ذلك المبلغ يكون قد تم بدون وجه حق، بما يرتب أحقيته في استرداده،
وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل
الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979،
وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وينعى المدعي على القرار بقانون المطعون عليه، أن مقتضاه تحصين الأعمال والآثار التي
ترتبت على تطبيق النص الضريبي المحكوم بعدم دستوريته من تاريخ العمل به حتى اليوم التالي
لتاريخ نشر الحكم في الدعوى الدستورية بما يسقط معه حق المدعي في استرداد ما دفعه.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 7/ 7/ 2002 في الدعوى رقم 76 لسنة 22 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض
الدعوى، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم تابع (ب) بتاريخ 18/
7/ 2002، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة في
مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل
تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها
من جديد مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
