الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 36 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /06 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1837

جلسة 12 يونيه سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 36 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من شهر فبراير سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة قبل الأخيرة والأخيرة من المادة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، والمادتين (12/ ب و13) من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتي دفاع، طلبت في الأولى الحكم برفض الدعوى، وفى الثانية الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه السادس كان قد أقام ضد المدعي الدعوى رقم 5510 لسنة 1998 إيجارات كلي شمال القاهرة، بطلب الحكم بإخلاء المدعي وزوجته من العين الكائنة بالعقار رقم 193 شارع عمان المتفرع من شارع الحرية مساكن عين شمس، حارة أبو عادل بالقاهرة، والتي استأجرها منه بموجب عقد إيجار بتاريخ 1/ 10/ 1989، لاستغلالها في أنشطة تجارية، نظير أجرة شهرية مقدارها ثمانون جنيهاً. وذكر بياناً لدعواه أنه بعد صدور القانون رقم 6 لسنة 1997، ولائحته التنفيذية، مقررين زيادة أجرة الأماكن غير السكنية، فقد امتنع المستأجر عن سداد الزيادة الإيجارية، وتراكم عليه مبلغ 4880 جنيهاً في الفترة من 1/ 1/ 1993 حتى 31/ 1/ 1998، مما حدا به إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بهذه الزيادة – وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعي – في الدعوى الماثلة – بعدم دستورية الفقرتين الأخيرتين من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وكذلك المادة (12/ ب) من لائحته التنفيذية. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة دعواه، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الراهنة، فقد قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 – قبل تعديله بالقانون رقم 14 لسنة 2001 – وذلك بحكمها في القضية الدستورية رقم 14 لسنة 21 قضائية، الصادر بجلسة 11 مايو سنة 2003؛ ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 "تابع" بتاريخ 29 مايو سنة 2003. كما قضت المحكمة في القضية الدستورية رقم 98 لسنة 21 القضائية، بجلسة 6 يوليو سنة 2003، برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة المطعون عليها – وباقي فقرات تلك المادة – ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 30 مكرر بتاريخ 26 يوليه سنة 2003. كذلك، فقد قضت المحكمة في القضية الدستورية رقم 170 لسنة 22 القضائية، الصادر بجلسة 4 إبريل سنة 2004، برفض الطعن بعدم دستورية المادتين (12/ ب و13) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 16 تابع ( أ ) بتاريخ 15 إبريل سنة 2004… ولما كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات