قاعدة رقم الطعن رقم 190 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /06 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1833
جلسة 12 يونيه سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 190 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – ميعاد – عدم قبول".
رسم المشرع طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا
ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي
تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر – لا ترفع الدعوى إلا بعد إبداء دفع بعدم
الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً
– تعلق هذه الأوضاع بالنظام العام.
حيث إن مقتضى نص المادة بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً
لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية
الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز
ثلاثة أشهر. فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع
إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت
خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع
الدعوى، أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في
التقاضي التي تغيّا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من أكتوبر سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادتين ( 402، 403) من قانون الإجراءات
الجنائية فيما تضمناه من قصر حق استئناف الحكم الجنائي على المتهم والنيابة العامة
فقط دون المدعي بالحق المدني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً:
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الأخير – في الدعوى الدستورية – استصدر حكماً بإخلاء المدعي من عين مستأجرة منه،
وبموجب محضر فتح وجرد وإخلاء وتسليم، استلم المدعى عليه الأخير منقولات المدعي بالعين
محل التنفيذ على سبيل الأمانة، وإذ لم يقم المستلم بإعادة تسليم هذه المنقولات إلى
صاحبها فقد أقام الأخير دعواه الجنائية رقم 13360 لسنة 1996 جنح بولاق الدكرور. وبجلسة
28/ 6/ 1998 قضت المحكمة ببراءة المدعى عليه. طعن المدعي على هذا الحكم بصفته مدعياً
بالحق المدني في القضية رقم 13065 لسنة 97 جنح مستأنف جنوب الجيزة، وأثناء نظر الاستئناف
دفع المستأنف بعدم دستورية المادتين (402، 403) من قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمناه
من حرمان المدعي بالحق المدني من استئناف الحكم الجنائي في الدعوى الجنائية، وبجلسة
9/ 3/ 1998 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 25/ 5/ 1998 وبها قررت المحكمة إعادة
الدعوى للمرافعة لجلسة 19/ 10/ 1998 لاتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية، فأقام المدعي
دعواه الماثلة بتاريخ 11/ 10/ 1998.
وحيث إن مقتضى نص المادة بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً
لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية
الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز
ثلاثة أشهر. فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع
إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت
خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع
الدعوى، أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في
التقاضي التي تغيّا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن المدعي دفع بجلسة
29/ 12/ 1997 بعدم دستورية المادتين (402، 403) من قانون الإجراءات الجنائية، فأجلت
المحكمة نظر الدعوى لجلسة 9/ 3/ 1998 للاطلاع على المذكرات في الدفع والموضوع، وبالجلسة
الأخيرة قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة 25/ 5/ 1998، وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إعادة
الدعوى للمرافعة لجلسة 19/ 10/ 1998 ليتسنى للمدعي بالحق المدني إقامة الدعوى الدستورية،
فأقام الأخير دعواه الدستورية بتاريخ 11/ 10/ 1998، أي بعد انقضاء الحد الأقصى للميعاد
الذي قرره المشرع لإقامة الدعوى الدستورية وغايته ثلاثة أشهر، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة
قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً لرفعها، بما يستوجب معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
