الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 184 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /06 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1829

جلسة 12 يونيه سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 184 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من سبتمبر سنة 1998، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (7 "فقرة أولى"، 13، 25، 27، 28، 28، 30، 61) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976، وكذلك نص المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1154 لسنة 89 عمال جزئي القاهرة، بطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من اللجنة النقابية للعاملين بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بإيقافهم عن مباشرة نشاطهم النقابي باعتبارهم أعضاء منتخبين بمجلس إدارة اللجنة النقابية المشار إليها لحين عرضهم على الجمعية العمومية التي قامت بدورها بفصل المدعي الثاني وسحب الثقة من باقي المدعين لخروجهم على ميثاق الشرف الأخلاقي والقوانين واللوائح، وأثناء نظرها دفعوا بعدم دستورية نصوص المواد (7 "فقرة أولى"، 13، 25، 27، 28، 28، 30، 61) من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976، وكذلك نص المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية المشار إليه، وقد قضت محكمة العمال الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 1414 لسنة 1998 عمال شمال القاهرة، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فقد أقاموا دعواهم الماثلة.
وحيث إن النزاع الموضوعي يدور حول وقف تنفيذ القرار الصادر من اللجنة النقابية المشار إليها بفصل المدعي الثاني وسحب الثقة من باقي المدعين، لخروجهم على ميثاق الشرف الأخلاقي والقوانين واللوائح، وكان الفصل في طلب وقف تنفيذ قرار تأديبي صادر في شأن عضو بإحدى المنظمات النقابية، لا يستلزم بطبيعته استجلاء دستورية وأحدية الحركة النقابية أو حرية الاختيار النقابي من عدمه، وهما المسألتان اللتان انتظمتهما المادتان (7 "فقرة أولى" و13) من قانون النقابات العمالية المشار إليهما، وكذلك المادة الثالثة من القانون رقم 12 لسنة 1995 فيما تضمنته من إلغاء المادة 16 من ذلك القانون، فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحسر عنهما.
وحيث إنه بالنسبة للطعن على المادة ، فإنها تشكل ضمانات لعضو المنظمة النقابية، تتمثل في ضرورة إخطاره بقرار فصله أو سحب الثقة منه، والطعن عليه، وقد استفاد منها المدعون بإقامتهم الدعوى الموضوعية طعناً في القرارات الصادرة بشأنهم، ومن ثم تنتفي مصلحتهم في الطعن عليها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت مسألة دستورية نص المادة 61 من قانون النقابات العمالية المطعون فيها بحكمها الصادر بجلسة 7/ 2/ 1998 في القضية رقم 77 لسنة 19 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الطعن بعدم دستوريته، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 19/ 2/ 1998، كما حسمت هذه المحكمة مسألة دستورية نصوص المواد (25، 27، 30) من القانون المشار إليه، بحكمها الصادر بجلسة 2/ 6/ 2001 في القضية رقم 195 لسنة 19 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى طعناً عليها، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 14/ 6/ 2001؛ لما كان ذلك، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات