قاعدة رقم الطعن رقم 111 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /06 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1825
جلسة 12 يونيه سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 111 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي
فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم
تكون الخصومة في الدعوى الماثلة غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من مايو سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الخامسة والسادسة من المادة
الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون
رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، واللائحة التنفيذية
الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الأخير أقام الدعوى رقم 4753 لسنة 1997 مدني كلي المنصورة ضد المدعي بطلب الحكم
بفسخ العقد المؤرخ أول يونيه 1994 وإخلاء العين المبينة فيه، وسداد قيمة الزيادة المقررة
بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وملحقات الأجرة المبينة بعريضة الدعوى مع ما يُستجد من مصاريف،
وذلك على سند من القول – بأن المدعي استأجر منه – بموجب العقد المشار إليه – محلاً
لاستعماله مطبعة وأدوات كتابية، وذلك بقيمة إيجارية مقدارها 180 جنيه شهريا، وقد أنذر
المدعى عليه الأخير المدعي بسداد قيمة الزيادة المنصوص عليها في القانون رقم 6 لسنة
1997. والبالغ قدرها 10% إذ أن العين منشأة في عام 1984، إلا أنه لم يقم بالسداد، فأقام
الدعوى سالفة الإشارة، وأثناء نظرها دفع المدعي في الدعوى الماثلة بعدم دستورية نص
المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من
القانون رقم 49 لسنة 1977 ولائحته التنفيذية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع
وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة بالنسبة لنص المادة الثالثة من
القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليها، وذلك بحكميها الصادرين في الدعويين رقمي 14
لسنة 21 قضائية "دستورية" في 11/ 5/ 2003، و98 لسنة 21 قضائية "دستورية" في 6/ 7/ 2003،
حين قضت بحكمها الأول برفض الطعن بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من تلك المادة، كما قضت
بحكمها الثاني برفض الطعن على باقي فقراتها، وقد نشر هذان الحكمان بالجريدة الرسمية
– على التوالي – بالعددين 22 (تابع) في 29/ 5/ 2003 و30 (مكرر) في 26/ 7/ 2003، كما
حسمت المحكمة المسألة المثارة بالنسبة لنصي المادتين (12، 13) من اللائحة التنفيذية
للقانون رقم 6 لسنة 1997 والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997، اللتين
يتجدد بهما نطاق الدعوى الماثلة، باعتبارهما قد حددتا نسب الزيادة التي تقررت بنص المادة
الثالثة المشار إليها، وذلك بحكمها الصادر في القضية رقم 170 لسنة 22 قضائية "دستورية"
بجلسة 4/ 4/ 2004، القاضي برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد
16 تابع ( أ ) في 15/ 4/ 2004، لما كان ذلك وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة،
باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه
أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم تكون الخصومة في الدعوى الماثلة غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
