الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2400 سنة 23ق – جلسة 01 /02 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 302

جلسة أول فبراير سنة 1954

المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 2400 سنة 23القضائية

حكم. عدم صدوره باسم الأمة وفقا للمادة السابعة من الإعلان الدستورى الصادر فى 10 من فبراير سنة 1953. بطلانه.
متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 21 من مايو سنة 1953 باسم "صاحب الجلالة فاروق الأول ملك مصر والسودان" فهو باطل بطلانا أصليا، لأن من صدر باسمه الحكم قد تنازل عن العرش فى 26 من يوليه سنة 1952 ، ولأن الحكم لم يصدر باسم "الأمة" تنفيذا للمادة السابعة من الإعلان الدستورى الصادر فى 10 من فبراير سنة 1953 من القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش، إذ نصت تلك المادة على أن الأحكام تصدر وفق القانون "باسم الأمة". متى كان ذلك وكان البطلان الأصلى راجعا إلى عيب متعلق ببيان جوهرى يمس ذاتية الحكم، وكانت المحاكم إنما تؤدى وظيفتها وفق الأحكام الدستورية السارية، وكانت هذه الأحكام الدستورية توجب صدور الحكم "باسم الأمة" صاحبة السيادة العليا – فان مخالفة ذلك يفقد الحكم عنصرا جوهريا من مقومات وجوده قانونا ويجعله باطلا، ولما كان هذا البطلان من النظام العام للاسباب المتقدمة فان لمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها طبقا للمادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولا: عاد من حالة التشرد بأن لم يتخذ لنفسه وسيلة مشروعة للتعيش رقم سابقة الحكم بانذاره بأن يسلك سلوكا مستقيما فى القضية رقم 3034 سنة 1952 محرم بك فى 21 من يوليه سنة 1952 ، ثانيا: جمع أعقاب السجاير فى الطريق العام. وطلبت عقابه بالمواد 2/ 1 و3 و8 و9 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 و 1 و 2 من القرار المؤرخ فى 12 من ديسمبر سنة 1937 والقانون رقم 74 لسنة 1933 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 79 لسنة 1944. ومحكمة المحمودية الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بالمواد 1 و2/ 1 و 4 و8 و9 و10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 أولا – بالنسبة للتهمة الأولى بحبس المتهم شهرين مع الشغل ووضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يعينه وزير الداخلية من وقت امكان التنفيذ عليه مع النفاذ، ثانيا: بالنسبة للتهمة الثانية بتغريمه مائتى قرش والمصادرة، فعارض المتهم، والمحكمة المذكورة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم كما استأنفت النيابة ومحكمة دمنهور الابتدائية بهيئة استئنافية قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.


المحكمة

.. وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 21 من مايو سنة 1953 باسم صاحب الجلالة فاروق الأول ملك مصر والسودان فهو باطل بطلانا أصليا لأن من صدر باسمه الحكم قد تنازل عن العرش فى 26 من يوليه سنة 1952 ولأن الحكم لم يصدر باسم "الأمة" تنفيذا للمادة السابعة من الإعلان الدستورى الصادر فى 10 من فبراير سنة 1953 من القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش، إذ نصت تلك المادة على أن الأحكام تصدر وفق القانون "باسم الأمة". لما – كان ذلك وكان البطلان الأصلى راجعا إلى عيب متعلق ببيان جوهرى يمس ذاتية الحكم، وكانت المحاكم إنما تؤدى وظيفتها وفق الأحكام الدستورية السارية، وكانت هذه الأحكام الدستورية توجب صدور الحكم "باسم الأمة" صاحبة السيادة العليا، فان مخالفة ذلك يفقد الحكم عنصرا جوهريا من مقومات وجوده قانونا ويجعله باطلا – ولما كان هذا البطلان من النظام العام للأسباب المتقدمة فان لمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها طبقا للمادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية ولو لم يثره الطاعن فى طعنه وحيث أنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه، دون حاجة لبحث ما ورد بأسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات