الطعن رقم 25512 لسنة 59 ق – جلسة 30 /11 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 1045
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد الباري سليمان وحسين الجيزاوي ومجدي أبو العلا نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 25512 لسنة 59 القضائية
نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. إجراءاته". إثبات "بوجه
عام".
الطعن بطريق النقض عمل إجرائي. شرطا قبوله: التقرير به وإيداع أسبابه قلم الكتاب خلال
الميعاد المحدد قانوناً.
إثبات إيداع أسباب الطعن قلم الكتاب في الميعاد منوط بالطاعن.
الإيصال الصادر من قلم الكتاب دون غيره هو الذي يصلح في إثبات تقديم أسباب الطعن بالنقض
في الميعاد.
نقض "الصفة في الطعن".
عدم تقديم المحامي التوكيل الذي يخوله الطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه. أثره: عدم
قبول الطعن شكلاً.
1 – الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح
الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو التقرير به في
قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه خلال الميعاد الذي حدده وتقديم
الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد أيضاً والتي هي شرط لقبول الطعن ويكونان
معاً وحدة إجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر، فإن على من قرر بالطعن – أياً كانت صفته
– أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب خلال الميعاد الذي حدده القانون للتقرير بالطعن
وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولما كان القانون وإن لم يشترط طريقاً معيناً لإثبات
تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب في الميعاد، إلا أن ما يجري عليه العمل من إعداد سجل
خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفي القلم المذكور لاستلام – الطعون ورصدها حال تقديمها
في السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع على الأسباب المقدمة
ذاتها وتسليم مقدمها إيصالاً من واقع السجل مثبتاً للإيداع اصطيانا لهذه العملية الإجرائية
من عبث يساير مرمى الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التي رسمها لذلك، وكان
المعول عليه في هذا الشأن هو ما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع ولا
يقوم مقام هذا الإقرار أي تأشيرة من خارج هذا القلم ولا يغني عنه تاريخ تحرير الأسباب
إذ أنه ليس دليلاً على حصول الإيداع في ذلك التاريخ، ولما كانت النيابة العامة الطاعنة
وإن قررت بالطعن في الميعاد بتقرير في قلم الكتاب، إلا أنها لم تراع في تقديم أسباب
طعنها الأصول المعتادة المثبتة لحصول الإيداع قلم الكتاب ولم تقدم ما يدل على سبيل
القطع واليقين بحصوله في الميعاد، فإن الطعن منها يكون غير مقبول.
2 – لما كانت المحامية المقررة بالطعن لم تقدم التوكيل الصادر من المحكوم عليه للتثبت
من صفة المقررة وإنما قدمت توكيلاً صادراً منها لآخر، وكان الطعن بطريق النقض في المواد
الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده، ويمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته،
وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته، إلا إذا كان موكلاً توكيلاً يخلوه هذا الحق، فإن
هذا الطعن يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: – أقام بناء بدون ترخيص من الجهة
المختصة. 2 – أجرى أعمال بناء على أرض لم يصدر قرار بالموافقة على تقسيمها. ومحكمة
البلدية بالقاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم أربعة آلاف جنيه وغرامة
إضافية أربعة آلاف جنيه عن الأولى وعشرة آلاف جنيه عن التهمة الثانية والإزالة. أستأنف
المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية "بهيئة استئنافية، قضت حضورياً بقبول
الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وإعفاء المتهم من عقوبة الغرامة
المقضي بها أصلياً بالنسبة للتهمة الأولى والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن كلاً من النيابة العامة والأستاذة/….. المحامية عن الأستاذ/…. المحامي نيابة
عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 4/ 6/ 1988 فقررت النيابة
العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 7/ 7/ 1988، وأرفقت بالملف تقريراً بأسباب طعنها
محرراً في ذات التاريخ إلا أنه لا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد
لهذا الغرض في قلم الكتاب، كما أرفقت نموذج "إيصال بإثبات تاريخ تقديم أسباب طعن مرفوع
لمحكمة النقض" خلت بياناته من تاريخ إيداع أسباب الطعن، الصادر إثباتاً له لما كان
ذلك، وكان الأصل أن الطعن بطريق النقض إن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه
سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو التقرير
به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه خلال الميعاد الذي حدده
وتقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد أيضاً والتي هي شرط لقبول الطعن
ويكونان معاً وحدة إجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر، فإن على من قرر بالطعن – أياً
كانت صفته – أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب خلال الميعاد الذي حدده القانون للتقرير
بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولما كان القانون وإن لم يشترط طريقاً معيناً
لإثبات تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب في الميعاد، إلا أن ما يجري عليه العمل من
إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفي القلم المذكور لاستلام الطعون ورصدها
حال تقديمها في السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع على الأسباب
المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها إيصالاً من واقع السجل مثبتاً للإيداع اصطيانا لهذه العملية
الإجرائية من عبث يساير مرمى الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التي رسمها
لذلك، وكان المعول عليه في هذا الشأن هو ما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول
الإيداع ولا يقوم مقام هذا الإقرار أي تأشيرة من خارج هذا القلم ولا يغني عنه تاريخ
تحرير الأسباب إذ أنه ليس دليلاً على حصول الإيداع في ذلك التاريخ، ولما كانت النيابة
العامة الطاعنة وإن قررت بالطعن في الميعاد بتقرير في قلم الكتاب، إلا أنها لم تراع
في تقديم أسباب طعنها الأصول المعتادة المثبتة لحصول الإيداع قلم الكتاب ولم تقدم ما
يدل على سبيل القطع واليقين بحصوله في الميعاد، فإن الطعن منها يكون غير مقبول.
ومن حيث إن المحامية الأستاذة/….. قد قررت بالطعن بطريق النقض بمثابتها نائبة عن
المحامي الأستاذ/…. بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه بمقتضى توكيل رسمي عام رقم…..
– حسبما ذكر في تقرير الطعن – وبان من الرجوع إليه صدوره من المحامية/….. وبصفتها
وكيلة عن المحكوم عليه – إلى المحامي/….. ولما كانت المحامية المقررة بالطعن لم تقدم
التوكيل الصادر من المحكوم عليه للتثبت من صفة المقرر وإنما قدمت توكيلاً صادراً منها
لآخر، لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر
الحكم ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته،
إلا إذا كان موكلاً توكيلاً يخوله هذا الحق، فإن هذا الطعن يكون غير مقبول للتقرير
به من غير ذي صفة، وهو ما يتعين التقرير به ومصادرة الكفالة عملاً بحكم المادة 36 من
قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
