الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2051 لسنة 58 ق – جلسة 24 /12 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 988

جلسة 24 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة، حماد الشافعي، عزت البنداري ومحمد عبد العزيز الشناوي.


الطعن رقم 2051 لسنة 58 القضائية

(1، 2) تأمينات اجتماعية. معاش. قانون.
– التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم. إلزامياً لمن يبلغ الحادية والعشرين ولم يتجاوز الستين. واختيارياً لمن تجاوز الستين. استحقاق معاش الشيخوخة في الحالتين ببلوغ الخامسة والستين. أداء الاشتراك في التأمين مدة تقل عن 180 شهراً مؤداه. الاستمرار في السداد لحين استكمال هذه المدة أو توقف النشاط م 1، 5، 6 ق 108 لسنة 1976.
أحكام قانون التأمينات الاجتماعية. تعلقها بالنظام العام.
1 – مفاد نص المواد الأولى والخامسة والسادسة من القانون رقم 108 في شأن التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم أن المشرع جعل التأمين على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم إلزامياً لمن بلغ منهم الحادية والعشرين ولم يتجاوز الستين من عمره واختيارياً لمن تجاوز سن الستين، وأن معاش الشيخوخة في الحالتين يستحق ببلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين إلا إذا لم تبلغ اشتراكه في التأمين 180 شهراً فيستمر سداده للاشتراكات حتى يستكمل – هذه المدة أو يتوقف نشاطه وبالتالي فلا يجوز أن يبدأ التأمين على صاحب العمل في الحالة الاختيارية إذا كان قد تجاوز الخامسة والستين.
2 – المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن أحكام قوانين التأمينات الاجتماعية تتعلق بالنظام العام، وأن قيام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بتقاضي الاشتراكات عن أحد الأشخاص في غير الأحوال المحددة بتلك القوانين لا ينشئ له حقاً تأمينياً قبلها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها أقامت على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات – الدعوى رقم 2687 لسنة 1985 مدني كلي الفيوم وطلبت الحكم بإلزامها بصرف معاش لها ولأولادها المستحق لهم عن مورثهم من تاريخ وفاته وحتى صدور الحكم. قالت بياناً لها إن زوجها كان يعمل مأذوناً شرعياً ومؤمن عليه لدى الهيئة الطاعنة كصاحب عمل طبقاً للقانون رقم 108 لسنة 1976 وقد قام بسداد الاشتراكات المستحقة اعتباراً من 1/ 10/ 1976 حتى وفاته في 28/ 5/ 1983 وإذ طالبت الهيئة الطاعنة بصرف المعاش المستحق لها ولأولادها عن مورثهم رفضت فأقامت الدعوى بطلبها سالف البيان وبتاريخ 12/ 3/ 1986 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 31/ 12/ 1986 بإلزام الطاعنة بدفع قيمة المعاش المستحق للمطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وقدره عشرون جنيهاً ومائتين وخمسون مليماً شهرياً اعتباراً من 1/ 5/ 1983. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف "مأمورية الفيوم" وقيد الاستئناف برقم 139 لسنة 23 ق. وبتاريخ 9/ 3/ 1988 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق من وجهين وفي بيان الوجه الأول تقول إنه طبقاً للمادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 108 لسنة 1976 لا يجوز انتفاع صاحب العمل بأحكام القانون المذكور إذا كان قد تجاوز سن الخامسة والستين. ولما كان مورث المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها قد تجاوز هذه السن عند العمل بأحكام ذلك القانون فلا يستفيد منها، ولا ينال من ذلك تحصيل الطاعنة اشتراكات تأمين منه قبل وفاته لأن ذلك لا يكسب ورثته حقاً تأمينياً لتعلق أحكام قوانين التأمينات بالنظام العام. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وخالف الثابت في الأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 108 لسنة 1976 في شأن التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم على أنه "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد ( أ )…… (ب)…… (جـ) بالسن: السن الخامسة والستين……" وفي المادة الخامسة من نفس القانون على أن "يشترط للانتفاع بأحكام هذا القانون ألا تقل سن المؤمن عليه عن الحادية والعشرين وألا تجاوز سن الستين. ويكون التأمين في الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون إلزامياً – ويجوز لمن تجاوز سن الستين أن يطلب الانتفاع بأحكامه" وفي المادة السادسة على أنه "إذا بلغ المؤمن عليه السن دون أن تبلغ مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً استمر خضوعه لأحكام هذا القانون لحين استكمال هذه المدة أو توقف نشاطه" مفاده أن المشرع جعل التأمين على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم إلزامياً لمن بلغ منهم الحادية والعشرين ولم يتجاوز الستين من عمره واختيارياً لمن تجاوز سن الستين، وأن معاش الشيخوخة في الحالتين يستحق ببلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين إلا إذا لم تبلغ مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً فيستمر سداده للاشتراكات حتى يستكمل هذه المدة أو يتوقف نشاطه وبالتالي فلا يجوز أن يبدأ التأمين على صاحب العمل في الحالة الاختيارية إذا كان قد تجاوز الخامسة والستين. لما كان ذلك وكان يبين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بهذا الوجه من سبب الطعن وكان الثابت من الاستمارة ( أ ) تأمينات الموقعة من مورث المدعى عليها عن نفسها وبصفتها أنه طلب الانتفاع بأحكام القانون رقم 108 لسنة 1976 اعتباراً من 1/ 10/ 1976 "تاريخ العمل بهذا القانون" وأن تاريخ ميلاده هو 13/ 8/ 1911 فإنه يكون قد جاوز الخامسة والستين في التاريخ الأول ولا تنطبق عليه بالتالي أحكام التأمين طبقاً للقانون سالف البيان، ولا يغير من ذلك قبول الهيئة الطاعنة اشتراكات التأمين من المورث ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن أحكام قوانين التأمينات الاجتماعية تتعلق بالنظام العام. وأن قيام الهيئة العامة للتأمينات بتقاضي الاشتراكات عن أحد الأشخاص في غير الأحوال المحددة بتلك القوانين لا ينشئ له حقاً تأمينياً قبلها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثاني من سبب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 139 لسنة 23 ق بني سويف "مأمورية الفيوم" بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات