الطعن رقم 20669 لسنة 62 ق – جلسة 28 /09 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 803
جلسة 28 من سبتمبر سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ ناجي اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن وعلي الصادق عثمان ومحمود دياب ومجدي أبو العلا نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 20669 لسنة 62 القضائية
نقض "أسباب الطعن. توقيعها". محاماة. بطلان.
توقيع أسباب الطعن من محام مقبول أمام محكمة النقض. شرط لقبول الطعن شكلاً. العبرة
فيه بأصل التوقيع الذي يتم بخط صاحبه.
التوقيع بالتصوير الضوئي أو الآلة الكاتبة أو بأية وسيلة فنية أخرى. لا يقوم مقام أصل
التوقيع.
لما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون
رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل
غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون
المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا
التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات
التي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها بأن يكون موقعاً عليها من محام مقبول أمام محكمة
النقض، وإلا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل
خارج عنها غير مستمد منها، ولما كانت مذكرة الأسباب المقدمة من الطاعن وإن حملت – في
صورة فوتوغرافية – ما يشير إلى صدورها من مكتب الأستاذ…… المحامي إلا أن التوقيع
عليها كان بالتصوير الضوئي. لما كان ذلك، وكان التوقيع بالتصوير الضوئي أو الآلة الكاتبة
أو بأية وسيلة فنية أخرى لا يقوم مقام أصل التوقيع الذي هو السند الوحيد على أنه تم
بخط صاحبه، فإن الطعن يكون قد فقد مقوماً من مقومات قبوله ويتعين الحكم بعدم قبوله
شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً
"حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته
طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد
1، 1، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966،
122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول
المستبدل بالقانون الأخير بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف
جنيه عما أسند إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.
المحكمة
من حيث إنه لما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، وأوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها بأن يكون موقعاً عليها من محام مقبول أمام محكمة النقض، وإلا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها، ولما كانت مذكرة الأسباب المقدمة من الطاعن وإن حملت – في صورة فوتوغرافية – ما يشير إلى صدورها من مكتب الأستاذ…… المحامي إلا أن التوقيع عليها كان بالتصوير الضوئي. لما كان ذلك، وكان التوقيع بالتصوير الضوئي أو الآلة الكاتبة أو بأية وسيلة فنية أخرى لا يقوم مقام أصل التوقيع الذي هو السند الوحيد على أنه تم بخط صاحبه، فإن الطعن يكون قد فقد مقوماً من مقوماً قبوله ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً.
