الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 92 لسنة 58 ق “أحوال شخصية” – جلسة 18 /12 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 943

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة، مصطفى حسيب عباس، فتحي محمود يوسف وعبد المنعم الشهاوي.


الطعن رقم 92 لسنة 58 القضائية "أحوال شخصية"

(1، 2) أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: تطليق. دعوى الأحوال الشخصية "الطعن في الحكم".
التراخي في إتمام الزوجية بسبب من الزوج. درب من دروب الهجر. النعي على الحكم بعدم اتخاذ إجراءات التحكيم أو عدم تطبيق المادتين 12، 13 من القانون 25 لسنة 1929 في شأن التطليق لغياب الزوج. لا أساس له. علة ذلك.
2 – النعي على ما استطرد إليه الحكم تزيداً ويستقيم بدونه. غير منتج. القضاء بالتطليق لعدم إتمام الدخول بالمطعون ضدها. النعي على الحكم بعدم الرد على إيفاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية. غير مقبول.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التراخي في إتمام الزوجية بسبب من الزوج يعد ضرباً من ضروب الهجر لأن استطالته تنال من الزوجة وتصيبها بأبلغ الضرر ومن شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلا هي ذات بعل ولا هي مطلقة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن زواج الطاعن بالمطعون ضدها تم في 20/ 8/ 1984 وأقامت دعواها بالتطليق في 2/ 12/ 1986 لتراخيه في الدخول بها وتضررها من ذلك وكان البين من تقريرات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض الصلح على الطرفين أقام قضاءه بالتطليق للضرر على ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها أن الطاعن لم يقم بإعداد مسكن شرعي لإتمام الدخول بها بالإضافة إلى هجره لها بدون عذر مقبول – وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويكون النعي عليه بعدم اتخاذ إجراءات التحكيم أو عدم تطبيق المادتين 12، 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929 في شأن التطليق لغياب الزوج قائماً على غير أساس.
2 – المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن النعي إذا كان وارداً على ما استطرد إليه الحكم تزيداً لتأييد وجهة نظره فيما يستقيم الحكم بدونه، فإنه يكون أياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق على سند من عدم إتمام الدخول بالمطعون ضدها – على ما هو وارد بالرد على السبب السابق وهو ما يكفي وحده لحمل قضائه فإن النعي عليه بعدم الرد على إيفاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية – أياً كان وجه الرأي فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 435/ 1986 كلي أحوال شخصية كفر الشيخ ضد الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر وقالت بياناً لدعواها إنه بتاريخ 20/ 8/ 1984 تزوجها المطعون ضده بصحيح العقد الشرعي وإذ هجرها وتراخى في الدخول بها ولم يعد مسكناً شرعياً لسكناها مما تتضرر منه وتخشى على نفسها الفتنة فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع أقوال شاهدي المطعون ضدها. حكمت بتاريخ 19/ 5/ 1987 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا (مأمورية كفر الشيخ) بالاستئناف رقم 106/ 20 ق أحوال نفس وبتاريخ 9/ 3/ 1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن التطليق لغياب الزوج شرطه أن تمضي سنة على الغياب تتضرر فيها الزوجة وإن بينت لدى القاضي غيابه ويعذر إليه ويضرب له أجلاً للحضور لزوجته أو بضمها إليه أو يطلقها وإلا طلق عليه القاضي متى أمكن وصول الرسائل إليه وإذ لم يتخذ الحكم المطعون فيه هذا الإجراء وأيد قضاء محكمة أول درجة الذي طبق المادة السادسة من القانون رقم 25/ 1929 دون أن يحاول الصلح بين الطرفين أو يتخذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المواد من السابعة إلى الحادية عشرة من ذات القانون فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود على أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التراخي في إتمام الزوجية بسبب من الزوج يعد ضرباً من ضروب الهجر لأن استطالته تنال من الزوجة وتصيبها بأبلغ الضرر ومن شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلا هي ذات بعل ولا هي مطلقة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن زواج الطاعن بالمطعون ضدها تم في 20/ 8/ 1984 وأقامت دعواها بالتطليق في 2/ 12/ 1986 لتراخيه في الدخول بها وتضررها من ذلك وكان البين من تقريرات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض الصلح على الطرفين أقام قضاءه بالتطليق للضرر على ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها أن الطاعن لم يقم بإعداد مسكن شرعي لإتمام الدخول بها بالإضافة إلى هجره لها بدون عذر مقبول – وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويكون النعي عليه بعدم اتخاذ إجراءات التحكيم أو عدم تطبيق المادتين 12، 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929 في شأن التطليق لغياب الزوج قائماً على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك – أمام محكمة أول درجة – أنه أوفى المطعون ضدها عاجل صداقها وأثث مسكن الزوجية وإذ خلت أسباب الحكم المطعون فيه من الرد على هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي إذا كان وارداً على ما استطرد إليه الحكم تزيداً لتأييد وجهة نظره فيما يستقيم الحكم بدونه فإنه يكون – أياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق على سند من عدم إتمام الدخول بالمطعون ضدها – على ما هو وارد بالرد على السبب السابق – وهو ما يكفي وحده لحمل قضائه فإن النعي عليه بعدم الرد على إيفاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية – أياً كان وجه الرأي فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات