الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 425 لسنة 57 ق – جلسة 10 /12 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 853

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة حماد الشافعي، عزت البنداري ومحمد عبد العزيز الشناوي.


الطعن رقم 425 لسنة 57 القضائية

عمل "إدارات قانونية" تسكين.
التسكين على الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها. قاصر على الأعضاء الفنيين العاملين بتلك الإدارات عند صدور الهياكل الوظيفية. م 1، 8 ق 47 لسنة 73.
مفاد النص في المادة الأولى والثامنة من القانون رقم 47 لسنة 73 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها. والمادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 أن التسكين على الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها إنما يكون للأعضاء الفنيين العاملين بتلك الإدارات عند صدور الهياكل الوظيفية أما من عداهم من العاملين الشاغلين لوظائف غير فنية أو المنتدبين للقيام بأعمال فنية بها فإنهم لا يسكنون على الوظائف الفنية طالما غير معينين عليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1196 سنة 1983 عمال كلي الزقازيق على المطعون ضدهما "بنك التنمية والائتمان الزراعي لمحافظة الشرقية" و"البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي" وطلبت في طلباتها الختامية الحكم بتسكينها على وظيفة محامي رابع بالمستوى الثاني ورد رسوم القيد المدفوعة لنقابة المحامين ومقدارها 162 جنيه، وتقرير كافة حقوقها المترتبة على تسكينها بالدرجة المطالب بها، وقالت بيانا لها إنها حاصلة على ليسانس الحقوق سنة 1979 وعملت منذ تخرجها محامية بشركة التوكيلات الملاحية ببور سعيد إلى أن نقلت إلى البنك الطاعن الأول في 1/ 5/ 1980 بالشئون القانونية، وما زالت بها إلى الآن وإذ كانت قد قيدت بجدولها نقابة المحامين في 16/ 12/ 1982، فإن من حقها التسكين على الدرجة المطالب بها ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها السالفة البيان. وبتاريخ 27/ 6/ 1983 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 27/ 2/ 1984 برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 254 سنة 27 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 14/ 12/ 1985 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 11/ 12/ 1986، بإلغاء الحكم المستأنف وتسكين المطعون ضدها على وظيفة محام رابع اعتباراً من 16/ 12/ 1982 مع عدم استحقاقها أية فروق مالية، وألزمت الطاعنين بسداد مبلغ 150.900 مليمجـ إلى المطعون ضدها قيمة الرسوم والاشتراكات التي سددتها الأخيرة لنقابة المحامين. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي في موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه قضى بتسكين المطعون ضدها على وظيفة محام رابع، في حين أن شروط تعيينها في هذه الوظيفة غير متوافرة لأنها كانت تعمل قبل نقلها إلى البنك المطعون ضده الأول في وظيفة كتابية بشركة التوكيلات البحرية، ونقلت إلى البنك في وظيفة كتابية بوحدة الشئون القانونية، ولا يجوز تسكينها على إحدى الوظائف الفنية، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أنه "تسري أحكام القانون المرافق على مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها. والنص في المادة الثامنة منه على أن "تختص لجنة شئون الإدارات القانونية بالتنسيق العام بينها وتباشر اللجنة فضلاً عن الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون ما يأتي: أولاً…….. ثانياً: وضع القواعد العامة التي تتبع في التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة بالنسبة لشاغلي الوظائف الفنية الخاصة لهذا القانون في جميع الإدارات القانونية أو بالنسبة لنوع أو أكثر منها. وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون ونصوص اللوائح والقرارات التنظيمية العامة المنصوص عليها في هذه المادة بقرارات من وزير العدل "وفي المادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1973 على أن "يتم تسكين مديري وأعضاء الإدارات القانونية العاملين بها عند صدور الهياكل على الوظائف الواردة بها المعادلة للفئات المالية التي يشغلونها حالياً، على أنه إذا توافرت في أحدهم الشروط المنصوص عليها في القانون لشغل وظيفة أعلى يسكن من توافرت فيه الشروط على هذه الوظيفة الأعلى مع عدم المساس بالأقدميات الحالية." مفاده أن التسكين على الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها إنما يكون للأعضاء الفنيين العاملين بتلك الإدارات عند صدور الهياكل الوظيفية أما من عداهم من العاملين الشاغلين لوظائف غير فنية أو المنتدبين للقيام بأعمال فنية بها، فإنهم لا يسكنون على الوظائف الفنية طالما أنهم غير معينين عليها لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضدها كانت تعمل بشركة القناة للتوكيلات الملاحية بوظيفة صراف ثالث بالدرجة الثالثة، وإنها نقلت إلى البنك الطاعن الأول بتاريخ 3/ 5/ 1980 في وظيفة صراف ثالث بالإدارة – المالية ثم نقلت في 15/ 5/ 1980 إلى مراقبة الشئون القانونية في وظيفة كاتب شئون قانونية أول. وكانت تلك الوظيفة من الوظائف المدرجة بالهيكل التنظيمي للبنك، وليست من بين الوظائف الفينة بالإدارات القانونية، فإنه من ثم لا يجوز تسكينه على وظيفة محام رابع وهي من بين الوظائف الفنية في الإدارات – القانونية. ولا يغير من ذلك قيد المطعون ضدها بجدول نقابة المحامين أو مباشرتها لبعض أعمال المحامين بالإدارة القانونية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 254 سنة 27 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق". بتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات