الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20181 لسنة 59 ق – جلسة 09 /06 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 744

جلسة 9 من يونيه سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الشافعي ومحمد حسين وحسن أبو المعالي أبو النصر نواب رئيس المحكمة. وفؤاد الصيرفي.


الطعن رقم 20181 لسنة 59 القضائية

حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". جريمة "أركانها". قصد جنائي. شهادة الزور. إثبات "بوجه عام".
سلامة الحكم. وجوب بيانه واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها ومؤداها.
وجوب بيان الحكم في جريمة الشهادة الزور. موضوع الدعوى التي أديت فيها الشهادة وموضوع الشهادة وما غير فيها من حقيقة وتأثير ذلك على مراكز الخصوم والضرر المترتب عليها وتعمد قبل الحقائق. عن قصد وسوء نية. إغفال ذلك. قصور.
الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده واقعة الدعوى كما اقتنعت بها المحكمة. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يتعين على الحكم الصادر في جريمة شهادة الزور أن يبين موضوع الدعوى التي أديت الشهادة فيها، وموضوع هذه الشهادة وما غير في الحقيقة فيها وتأثيرها في مركز الخصوص في الدعوى والضرر الذي ترتب عليها وأن الشاهد تعمد قلب الحقائق أو إخفاءها عن قصد وسوء نية وإلا كان ناقصاً في بيان أركان الجريمة نقصاً يمتنع معه على محكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة التي سمعت فيها الشهادة وأثر مغايرة الحقيقة في أقوال الطاعن أمام المحكمة على مركز المدعي في الدعوى ولم يستظهر الضرر الذي ترتب عليها فإنه يكون قاصراً في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعن بها مما يعيبه.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم الموسكي ضد الطاعن بوصف أنه: ارتكب جريمة شهادة الزور على النحو المبين بصحيفة دعواه وطلبت عقابه بالمادة 297 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الاتهام. بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/….. المحامي عن الأستاذ/….. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة شهادة الزور قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها في إدانته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في إدانته للطاعن على قوله "إن التهمة ثابتة قبل المتهم من التحقيقات وشهادة محرر المحضر وعقابه ينطبق على المواد المطلوب الحكم بها". لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده واقعة الدعوى كما اقتنعت بها المحكمة. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يتعين على الحكم الصادر في جريمة شهادة الزور أن يبين موضوع الدعوى التي أديت الشهادة فيها، وموضوع هذه الشهادة وما غير في الحقيقة فيها تأثيرها في مركز الخصوص في الدعوى والضرر الذي ترتب عليها وأن الشاهد تعمد قلب الحقائق أو إخفاءها عن قصد وسوء نية وإلا كان ناقصاً في بيان أركان الجريمة نقصاً يمتنع معه على محكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة التي سمعت فيها الشهادة وأثر مغايرة الحقيقة في أقوال الطاعن أمام المحكمة على مركز المدعي في الدعوى ولم يستظهر الضرر الذي ترتب عليها فإنه يكون قاصراً في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعن بها مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات