الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1958 لسنة 58 ق – جلسة 29 /11 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 840

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، عادل نصار، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيري.


الطعن رقم 1958 لسنة 58 ق

تأمينات اجتماعية "إصابة عمل". "وفاة صاحب العمل".
– وفاة صاحب العمل المؤمن عليه. اعتبارها إصابة عمل. شرطه. أن يقع أثناء وبسبب تأدية النشاط الذي تم التأمين عليه بسببه. مثال:
مفاد نص المادة 16 من قانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1981 وبالقانون 48 لسنة 1984 والمادتين الأولى والعاشرة من قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور. أنه يشترط لاعتبار الوفاة إصابية بسبب حادث عمل بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم أن يقع الحادث لهم أثناء ولسبب تأديتهم لنشاطهم الذي تم التأمين عليهم بسببه، بما لازمه أن يقع الحادث بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم بصفتهم ملاك وسائل النقل أثناء تأديتهم لنشاطهم بوسيلة النقل التي تم التأمين عليهم بسببها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها أقامت الدعوى رقم 3712 لسنة 1987 مدني أسيوط الابتدائية على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية -بطلب الحكم بأحقيتها وأولادها القصر في صرف معاش إصابي وما يترتب على ذلك من فروق مالية، وقالت بياناً للدعوى إنه بتاريخ 8/ 1/ 1985 توفى زوجها أثناء قيادته للسيارة رقم 3082 أجرة أسيوط وإذ صرفت لها الهيئة الطاعنة معاش وفاة طبيعية ورفضت صرف معاش الوفاة الإصابية المقررة للمصابين أثناء وبسبب العمل بحجة أن مورثها وقت وفاته لم يكن يؤدي نشاطه على السيارة المؤمن عليها رقم 2081 أجرة أسيوط فقد أقامت الدعوى بطلباتها آنفة البيان. بتاريخ 18/ 12/ 1986 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها عن نفسها وبصفتها معاش الوفاة الإصابية من تاريخ وفاة مورثهم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة 62 ق أسيوط، وبتاريخ 9/ 3/ 1988 حكمت بتعديل الحكم المستأنف بإجراء المقاصة بين المبالغ التي تم صرفها على أساس المعاش الطبيعي وتلك المستحقة والمعاش الإصابي – طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 108 لسنة 1986 والعاشرة من قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 أنه يتعين لاعتبار الوفاة إصابية بسبب حادث عمل أن يقع الحادث للمؤمن عليه أثناء وبسبب تأديته نشاطه كصاحب عمل بوسيلة النقل التي تم التأمين عليه بسببها، وإذ كان الثابت بالأوراق أن الحادث الذي وقع لمورث المطعون ضدها إنما وقع له أثناء قيادته لسيارة خلاف السيارة المؤمن عليها كمالك وقائد لها وعلى الرغم من ذلك اعتبر الحكم المطعون فيه وفاته نتيجة إصابة عمل فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك لأنه لما كانت المادة 16 من قانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1981 وبالقانون 48 لسنة 1984 تنص على أنه "…….. وفي حالة استحقاق المعاش للعجز أو الوفاة نتيجة إصابة عمل بربط المعاش بواقع 80% من دخل الاشتراك أو متوسط دخول الاشتراك بحسب الأحوال وتحدد اللائحة التنفيذية الشروط والأوضاع التي يتعين توافرها لاعتبار العجز أو الوفاة نتيجة إصابة عمل" وكانت المادة العاشرة من قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور تنص على أنه "يعتبر العجز الكامل أو الوفاة التي تقع للمؤمن عليه ناتجة من إصابة عمل في الحالات الآتية: 1- إذ نشأ العجز الكامل أو الوفاة نتيجة حادث أو مؤثر خارجي مفاجئ وقع له أثناء وسبب تأديته نشاطه……." كما تنص المادة الأولى من ذات القرار على أن النشاط المقصود في أحكام هذا القرار هو "ما يزاوله المؤمن عليه من عمل أو نشاط يخضع بمقتضاه لأحكام القانون" فإن مفاد ذلك أنه يشترط لاعتبار الوفاة إصابية بسبب حادث عمل بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم أن يقع الحادث لهم أثناء وبسبب تأديتهم لنشاطهم الذي تم التأمين عليهم بسببه بما لازمه أن يقع الحادث بالنسبة لأصحاب الأعمال المؤمن عليهم بصفتهم ملاك وسائل النقل أثناء تأديتهم لنشاطهم بوسيلة النقل التي تم التأمين عليهم بسببها، لما كان ذلك وكان واقع الدعوى الذي تكشف عنه أوراقها أن الحادث الذي وقع لمورث المطعون ضدها إنما وقع له أثناء قيادته لسيارة أخرى غير السيارة رقم 2081 أجرة أسيوط المؤمن عليه كمالك وقائد لها ومن ثم فإن هذا الحادث الذي أودى بحياته لا يعتبر إصابة عمل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبره إصابة عمل رتب عليها القضاء للمطعون ضدها بالمعاش المقرر لتلك الحالة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 11 لسنة 62 ق أسيوط بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات