الطعن رقم 2164 سنة 23 ق – جلسة 19 /01 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 272
جلسة 19 من يناير سنة 1954
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 2164 سنة 23 القضائية
استئناف. سقوط استئناف المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة
النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ فى الجلسة. مناطه. ألا يكون قد تقدم للتنفيذ حتى وقت النداء
على قضيته من يوم الجلسة.
إن المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه "يسقط الاستنئاف المرفوع
من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل
الجلسة" قد جعلت سقوط الاستئناف منوطا بعدم تقدم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة ولم
توجب أن يكون ذلك قبل يوم الجلسة فأفادت بذلك ألا يسقط استئنافه متى كان قد تقدم للتنفيذ
حتى وقت النداء على قضيته من يوم الجلسة ما دام التنفيد عليه كان قد أصبح أمرا واقعا
قبل نظر الاستئناف.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة: 1 – محمد عثمان أبو زيد و2 – حمزة حسين على (المطعون ضده) و3 – محمد إبراهيم محمد و4 – على أمين عفيفى بأنهم شرعوا فى تعاطى جواهر مخدرة "حشيش" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و36 و38 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 ومحكمة السويس الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وتغريمه ثلاثين جنيها والمصادرة والنفاذ وأعفت الجميع من المصاريف. عارض المحكوم عليه (المطعون ضده) فى هذا الحكم، وفى أثناء نظر المعارضة دفع الحاضر عن المتهم ببطلان القبض والتفتيش وما ترتب عليهما من إجراءات. والمحكمة قضت فيها برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبصحتهما ورفض المعارضة وتأييد الحكم النيابى المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. استأنف وكيل المتهم. ومحكمة السويس بدائرة استئنافية قضت فيها حضوريا بسقوط استئناف المتهم، فطعنت نيابة السويس فى هذا الحكم بطريق النقض……. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط
الاستئناف المرفوع من المتهم بناء على أنه لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة
لنظر استئنافه قد خالف القانون، إذ أن المحكوم عليه تقدم للتنفيذ عليه فى صباح يوم
الجلسة قبل نظر الاستئناف مما يتحقق به الغرض من نص القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بسقوط استئناف المتهم على أنه لم يتقدم للتنفيذ
إلا فى يوم الجلسة المحددة لنظر الاستئناف وأن هذا لا يفيده في قيام استئنافه ما دام
تقدمه للتنفيذ لم يكن قبل يوم الجلسة. ولما كانت المادة 412 إجراءات إذ نصت على أنه
"يسقط الاستنئاف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ
إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة" قد جعلت سقوط الاستئناف منوطا بعدم تقدم المحكوم
عليه للتنفيذ قبل الجلسة ولم توجب أن يكون ذلك قبل يوم الجلسة فأفادت بذلك ألا يسقط
استئنافه متى كان قد تقدم للتنفيذ حتى وقت النداء على قضيته من يوم الجلسة ما دام التنفيذ
عليه كان قد أصبح أمرا واقعا قبل نظر الاستئناف – لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه
إذ قضى بسقوط استئناف المحكوم عليه رغم تقدمه فى يوم الجلسة وقبل نظر استئنافه يكون
مخطئا ويتعين لذلك نقضه.
