الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11814 لسنة 62 ق – جلسة 15 /05 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 668

جلسة 15 من مايو سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع.


الطعن رقم 11814 لسنة 62 القضائية

تفتيش "إذن التفتيش. بياناته".
صدور الإذن بالتفتيش دون تحديد مسكن معين للمتهم. مفاده. شموله كل مسكن للمتهم مهما تعدد.
تفتيش "إذن التفتيش. تسبيبه" "إصداره". نيابة عامة. استدلالات. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لتسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه. المادة 91 إجراءات المعدلة بالقانون 37 لسنة 1972.
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش. موضوعي.
إصدار النيابة العامة أمرها بالتفتيش بعد اطلاعها على محضر التحريات وأسبابه. مفاده؟
حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مواد مخدرة. نقض "الصفة والمصلحة في الطعن".
الخطأ في الإسناد الذي لا تؤثر في منطق الحكم واستدلاله. لا يعيبه.
نعي الطاعن على الحكم بالقصور بشأن تهمة حيازته لمخدر الهيروين. غير مجد. ما دام قد قضى ببراءته منها.
إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
مفاد أخذ المحكمة بشهادة الشهود؟
إثبات "بوجه عام" "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليه. استفادة الرد ضمناً من القضاء بالإدانة.
1 – من المقرر أنه متى صدر الإذن بالتفتيش دون تحديد مسكن معين للمتهم فإنه يشمل كل مسكن له مهما تعدد.
2 – من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم ترسم شكلاً خاصاً للتسبيب وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل أمر تقديرها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب الأمر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها إلا بناء على اقتناعها بجدية وكفاية الأسباب التي أفصح عنها طالب الأمر في محضره وعلى اتخاذها بداهة هذه الأسباب أسباباً لأمرها هي دون حاجة إلى تصريح بذلك لما بين المقدمات والنتيجة من لزوم. وإذ كانت الحال في الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط طالب الأمر وما تضمنه من أسباب توطئه وتسويغاً لإصداره فإن بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بما يتفق مع ما تقدم فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد.
3 – لما كان غير منتج ما يقول به الطاعن بشأن خطأ الحكم فيما نقله عن شاهدي النفي من إقامته في العنوان الذي حددته التحريات ما دام أن هذا الخطأ – بفرض صحته – ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم وهي أن التفتيش تم في متجر الطاعن، وبالتالي فلم يكن لهذا الخطأ أثر في منطوق الحكم واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة ولا صفة للطاعن في النعي على قضاء الحكم بالنسبة لتهمة حيازته لمخدر الهيروين، ما دام أن الحكم قد قضى ببراءته منها ومن ثم يكون منعاه بالخطأ في الإسناد بشأن أدلتها غير مقبول.
4 – إن لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
5 – لم كانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم وما دامت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا تثريب عليها إذا هي لم تعرض في حكمها إلى أوجه دفاع الطاعن الموضوعية التي ما قصد منها سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا المقام يكون في محله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (هيروين وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً – ثانياً: حاز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة قرن غزال) وإحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122/ 1989 والبند 57 من الجدول الثاني من الجدول رقم الملحق والمواد 1/ 1، 25 مكرراً 30/ 1 من القانون 394/ 1954 المعدل بالقانونين 26/ 1978، 165/ 1981 والبند 10 من الجدول المضاف بالقانون الأخير بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود وبراءته من حيازة مخدر الهيروين والسلاح الأبيض مع مصادرة المخدر والسلاح.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر الحشيش قد شابه قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وانطوى على فساد في الاستدلال. ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة إقامته في عنوان غير الذي حدده الأمر الذي أيده شاهدا النفي وامتلاكه أكثر من متجر وعدم تحديد الإذن للأساس الذي صدر بناء عليه هل هو شخصي مرجعه الثقة في الضابط أم موضوعي ركوناً إلى الاطمئنان إلى التحريات وقد رد الحكم على ذلك بما لا يسوغ به إطراح الدفع ويخالف نص المادتين 91 إجراءات و44 من الدستور والثابت بأقوال شاهدي النفي. ونقل الحكم من أقوال الضابط… أنه عثر على لفافة واحدة من مخدر الهيروين حال أنه قرر بالتحقيقات ومحضر الضبط أنه عثر على لفافتين فضلاً عن أنه أغفل قول الشاهد بالعثور على نقود. كما نقل من تقرير المعمل الكيماوي أن اللفافة لمخدر الهيروين والثابت بذلك التقرير أن اللفافة الأخرى لا تحتوى على أي مادة مخدرة ولم يعرض الحكم لأوجه دفاعه بعدم معقولية تصوير الضابط للواقعة لعدم التناسب الزمني مع الإجراءات التي تمت، وبأن الضبط تم في مسكنه كما قال شاهديه لا متجره وبتناقض أقوال الضابط….. مع الثابت بالمعاينة بشأن وصف متجر ومكتب الطاعن وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوفر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الحشيش التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه متى صدر الإذن بالتفتيش دون تحديد مسكن معين للمتهم فإنه يشمل كل مسكن له مهما تعدد، كما أنه من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم ترسم شكلاً خاصاً للتسبيب وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل أمر تقديرها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب الأمر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها إلا بناء على اقتناعها بجدية وكفاية الأسباب التي أفصح عنها طالب الأمر في محضره وعلى اتخاذها بداهة هذه الأسباب أسباباً لأمرها هي دون حاجة إلى تصريح بذلك لما بين المقدمات والنتيجة من لزوم. وإذ كانت الحال في الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط طالب الأمر وما تضمنه من أسباب توطئه وتسويغاً لإصداره فإن بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بما يتفق مع ما تقدم فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان غير منتج ما يقول به الطاعن بشأن خطأ الحكم فيما نقله عن شاهدي النفي من إقامته في العنوان الذي حددته التحريات ما دام أن هذا الخطأ – بفرض صحته – ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم وهي أن التفتيش تم في متجر الطاعن، وبالتالي فلم يكن لهذا الخطأ أثر في منطق الحكم واستدلاله على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة ولا صفة للطاعن في النعي على قضاء الحكم بالنسبة لتهمة حيازته لمخدر الهيروين، ما دام أن الحكم قد قضى ببراءته منها ومن ثم يكون منعاه بالخطأ في الإسناد بشأن أدلتها غير مقبول. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم وما دامت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا تثريب عليها إذا هي لم تعرض في حكمها إلى أوجه دفاع الطاعن الموضوعية التي ما قصد منها سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا المقام يكون في محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات