الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1067 لسنة 55 ق – جلسة 22 /11 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 728

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، عادل نصار، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة، إبراهيم الضهيري.


الطعن رقم 1067 لسنة 55 القضائية

(1، 2) عمل "العاملون بالقطاع العام "تعين" "عدم اللياقة الصحية".
قانون "نطاقه". حكم "تسبيبه: الخطأ في تطبيق القانون".
التعين بإحدى وظائف القطاع العام أو الاستمرار في العمل الأصلي فيه توافر اللياقة الصحية. الاستثناء. القانون 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين. قضاء الحكم على أساس سريان هذا القانون على المعوق الذي لم يسبق تعيينه والذي تم تعيينه ثم أصبح غير قادر صحياً على العمل. خطأ في القانون.
عدم اللياقة الصحية. المقصود به. عدم التزام جهة العمل بنقل العامل عند ثبوت عدم لياقته الصحية إلى وظيفة أخرى. الاستثناء م 43 ق 127 لسنة 1980.
1 – مفاد نص المادتين 16/ 6، 96/ 2 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 أن اللياقة الصحية شرط للتعين ابتداء في وظيفة القطاع العام وهو شرط أيضاً للاستمرار في العمل والأصل هو وجوب توافر شرط اللياقة الصحية في العامل إلا أن المشرع أجاز لرئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه الإعفاء من شرط اللياقة الصحية اللازمة لشغل الوظيفة أو للاستمرار في العمل كلها أو بعضها……… ويستثنى المعوق من شرط اللياقة الصحية بالنسبة إلى حالة العجز الواردة بشهادة التأهيل المنصوص عليها في القانون رقم 39 لسنة 1975. لما كان ذلك…… فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضدهم بطلباتهم على أساس أن القانون رقم 39 لسنة 1975 يسري على حالة المعوق الذي لم يسبق تعيينه والذي تم تعيينه ثم أصبح غير قادر صحياً على أداء عمله المنوط به فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
2 – عدم اللياقة الصحية ليس هو العجز الكامل عن أداء أي عمل وإنما يقصد به العجز عن أداء العمل المنوط بالعامل بصفة دائمة على وجه مرض ولو كان قادراً على أداء أعمال أخرى من نوع مغاير فلا تلتزم جهة العمل بنقل العامل عند ثبوت عدم لياقته الصحية إلى وظيفة أخرى يكون قادراً على أداء واجباتها ولكن لا يوجد في القانون ما يحول دون تدبير مثل هذه الوظيفة للعامل إلا أنه إذا كان سبب عدم اللياقة الصحية هو عجز أصاب العامل أثناء الخدمة الإلزامية وكان يستطيع القيام بوظيفة أو عمل آخر يتعين على جهة العمل إلحاقه بهذا العمل أو تلك الوظيفة عملاً بنص المادة 43 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم وآخرين أقاموا الدعوى رقم 974 لسنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على الشركة الطاعنة وآخر بطلب الحكم بإلزامهما بنقلهم إلى الوظائف التي تم تأهيل كل منهم لها والمبينة بصحيفة الدعوى. وقالوا بياناً لها إنهم يعملون لدى الشركة الطاعنة وأصيب كل منهم بمرض يشكل خطراً على حياته إذا ما استمر في عمله وأوصى مكتب تأهيل المعوقين بنقلهم إلى المهن المطالب بها ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30/ 11/ 1983 للمطعون ضدهم والآخرين بطلباتهم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 2 لسنة 17 ق "مأمورية شبين الكوم". وبتاريخ 11/ 2/ 1985 حكمت بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمطعون ضدهم وبإلغائه ورفض الدعوى بالنسبة لمن عداهم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين والمعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1982 قد صدر لحماية المعوقين الذي لا يعملون فأوجب تأهيلهم لتمكينهم من التغلب على الآثار التي تخلفت عن عجزهم بقصد إلحاقهم بعمل يناسب حالتهم الصحية وإلزام جهات العمل بتخصيص 5% من عدد العاملين لديها لتشغيلهم ولا يسري على من يفقد اللياقة الصحية من العاملين أثناء عملهم والمستفيدين من أحكام قوانين أخرى وإذ كان المطعون ضدهم من العاملين لدى الشركة الطاعنة وفقدوا اللياقة الصحية أثناء خدمتهم لديها فإن الحكم المطعون فيه إذ جرى قضاؤه – على إعمال أحكام ذلك القانون بالنسبة إليهم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان مفاد نص المادتين 16/ 6، 96/ 2 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 أن اللياقة الصحية شرط للتعيين ابتداءً في وظيفة من وظائف القطاع العام وهو شرط أيضاً للاستمرار في العمل والأصل هو وجوب توافر شرط اللياقة الصحية في العامل إلا أن المشرع أجاز لرئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه الإعفاء من شروط اللياقة الصحية اللازمة لشغل الوظيفة أو للاستمرار في العمل كلها أو بعضها وعدم اللياقة الصحية ليس هو العجز الكامل عن أداء أي عمل وإنما يقصد به العجز عن أداء العمل المنوط بالعامل بصفة دائمة على وجه مرض ولو كان قادراً على أداء أعمال أخرى من نوع مغاير فلا تلتزم جهة العمل بنقل العامل عند ثبوت عدم لياقته الصحية إلى وظيفة أخرى يكون قادراً على أداء واجباتها ولكن لا يوجد في القانون ما يحول دون تدبير مثل هذه الوظيفة للعامل، إلا أنه إذا كان سبب عدم اللياقة الصحية هو عجز أصاب العامل أثناء الخدمة الإلزامية وكان يستطيع القيام بوظيفة أو عمل آخر تعين على جهة العمل إلحاقه بهذا العمل أو تلك الوظيفة عملاً بنص المادة 43 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية وكان القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين قد صدر لحماية طائفة المعوقين الذين لا يعملون فأوجب تأهيلهم لتمكينهم من التغلب على الآثار التي تخلفت عن عجزهم بقصد إلحاقهم بعمل يناسب حالتهم الصحية ويستثنى المعوق من شرط اللياقة الصحية بالنسبة إلى حالة العجز الواردة بشهادة التأهيل المنصوص عليها في هذا القانون لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن أساس دعوى المطعون ضدهم أنهم أصيبوا أثناء العمل وبسببه بمرض شكل خطراً على حياتهم من استمرار كل منهم في عمله المعين عليه وتم تأهيلهم مهنياً وطلب كل منهم نقله إلى العمل الذي تأهل له فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضدهم بطلباتهم على أساس أن القانون رقم 39 لسنة 1975 يسري على حالة المعوق الذي لم يسبق تعيينه والذي تم تعيينه ثم أصبح غير قادر صحياً على أداء عمله المنوط به فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. وجره ذلك إلى حجب نفسه من بحث مدى أحقية المطعون ضدهم في نقلهم إلى أعمال أخرى غير أحكام هذا القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات