الطعن رقم 13 لسنة 59 ق “أحوال شخصية” – جلسة 20 /11 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 699
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة، مصطفى حسيب عباس، فتحي محمود يوسف وعبد المنعم محمد الشهاوي.
الطعن رقم 13 لسنة 59 القضائية "أحوال شخصية"
(1، 2) أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: الإجراءات، الإثبات".
رأي النيابة في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحاكم الجزئية. لا يقيد
المحكمة. ق 628 لسنة 1955.
اسم عضو النيابة الذي أبدى الرأي. ليس من البيانات الأساسية التي يترتب على إغفالها
بطلان الحكم طالما أبدت النيابة رأيها بالفعل وأثبت ذلك الحكم.
أحوال شخصية "المسائل الخاصة بغير المسلمين: تطليق".
إقرار المدعى عليه من الزوجين بما هو منسوب إليه. الأخذ به. شرطه. أن يكون مؤيداً بالقرائن
أو شهادة الشهود. م 63 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس. مثال. بشأن القرينة.
دعوى الأحوال الشخصية "الحكم في الدعوى".
تحصيل فهم الواقع في الدعوى. من سلطة قاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً ورتب عليه
نتيجة سائغة ومحمولة على ما يكفي لحملها.
المسائل الخاصة بغير المسلمين: تطليق.
التطليق لعلة الزنا إن يثبت في جانب المرأة – لا يشترط بيان الاسم الصحيح لشريكها.
1 – لئن كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه بعد صدور القانون 628 لسنة 1955
أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحكمة
الجزئية إلا أن الرأي الذي تبديه النيابة على ضوء ما تتبينه من وقائع الدعوى ومدى تفسيرها
للقانون لا تتقيد به المحكمة فلها أن تأخذ به أو تطرحه.
2 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن بيان اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في
القضية ليس من البيانات الأساسية التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم ما دامت النيابة
قد أبدت رأيها بالفعل وأثبت ذلك في الحكم.
3 – المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وإعمالاً لحكم المادة 83 من قانون
الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس أنه لا يؤخذ بإقرار المدعى عليه من الزوجين بما
هو منسوب إليه ما لم يكن مؤيداً بالقرائن أو شهادة الشهود لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه والمؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بتطليق الطاعنة لعلة الزنا استناداً إلى
الإقرارين الصادرين منها بارتكاب جريمة الزنا وأيد ذلك بقرينة مستمدة من خطاب صادر
منها متضمناً إقرارها بواقعة الزنا فإن ما أثارته بسبب النعي يكون على غير أساس.
4 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى من شأن قاضي
الموضوع وحده ولا رقيب عليه في ذلك متى كان استخلاصه سائغاً له سنده من الأوراق وأنه
رتب على ما استخلصه نتيجة سائغة ومحمولة على ما يكفي لحملها.
5 – التطليق لعلة الزنا – إن يثبت في جانب المرأة – لا يشترط فيه بيان الاسم الصحيح
لشريكها في جريمة الزنا.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم 330 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية أسيوط للحكم بتطليق الطاعنة منه
للزنا وسوء السلوك. وقال بياناً لدعواه إنه تزوج بها بعقد صحيح تاريخه 1/ 10/ 1987
طبقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، وأثناء سفره بالخارج
ارتكبت فعل الزنا. وبتاريخ 14/ 3/ 1988 قضت المحكمة بتطليق الطاعنة من المطعون ضده
– استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 28 لسنة 63 ق
وبتاريخ 16/ 11/ 1988 حكمت بتأييد الحكم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة
فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه بالبطلان
وفي بيان ذلك تقول إن النيابة العامة أبدت الرأي بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت
الطاعنة أنها وقعت الإقرار المؤرخ 3/ 11/ 1986 تحت الضغط والإكراه من المطعون ضده وأنه
كان يعاشرها إبان عودته من الخارج وحملت منه آنذاك – إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل
ذكر اسم عضو النيابة الذي أبدى الرأي وطرح رأيها رغم جوهريته فإنه يكون مشوباً بالبطلان
بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه وإن كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه بعد
صدور القانون 628 لسنة 1955 أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية
التي لا تختص بها المحكمة الجزئية إلا أن الرأي الذي تبديه النيابة على ضوء ما تتبينه
من وقائع الدعوى ومدى تفسيرها للقانون لا تتقيد به المحكمة فلها أن تأخذ به أو تطرحه.
لما كان ذلك وكان الثابت أن التفات الحكم المطعون فيه عن الرأي الذي أبدته النيابة
مفاده عدم جدوى الأخذ به – بعد أن وجد بأوراق الدعوى من الأدلة ما يكفي لحمل قضائه،
وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن بيان اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في
القضية ليس من البيانات الأساسية التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم ما دامت النيابة
قد أبدت رأيها بالفعل وأثبت ذلك في الحكم. وكانت النيابة قد أبدت رأيها في الحكم الابتدائي
فضلاً عن الحكم المطعون فيه. فإن ما أثارته الطاعنة بسبب النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون
وفي بيان ذلك تقول إنه طبقاً لنص المادة 62 من شريعة الأقباط الأرثوذكس. لا يؤخذ بإقرار
المدعى عليه من الزوجين بما هو منسوب إليه ما لم يكن مؤيداً بالقرائن أو شهادة الشهود
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة بإقرار الطاعنة الذي جاء وليد
إكراه ولم يؤيد لا بالقرائن ولا بشهادة الشهود فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وإعمالاً
لأحكام المادة 63 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس أنه لا يؤخذ بإقرار المدعى
عليه من الزوجين بما هو منسوب إليه ما لم يكن مؤيداً بالقرائن أو شهادة الشهود. لما
كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بتطليق الطاعنة
لعلة الزنا استناداً إلى الإقرارين الصادرين منها بارتكابها جريمة الزنا وأيد ذلك بقرينة
مستمدة من خطاب صادر منها متضمناً إقرارها بواقعة الزنا فإن ما أثارته بسبب النعي يكون
على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث والوجه الثاني من السبب الرابع القصور في التسبيب
والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون
فيه عول في قضائه بتطليقها لعلة الزنا على الإقرار المنسوب إليها وأنها لم تطعن عليه
بأي طعن. في حين أنها قد طعنت أمام محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف على الإقرار المذكور
بأنه وليد إكراه وضغط فضلاً عن أن ارتكابها لهذا الفعل أمر يستحيل وقوعه لإقامتها منذ
زفافها مع والدة المطعون ضده وأشقائه بما يكون معه الحكم المطعون فيه قاصر البيان فاسد
الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تحصيل
فهم الواقع في الدعوى من شأن قاضي الموضوع وحده ولا رقيب عليه في ذلك متى كان استخلاصه
سائغاً له سنده من الأوراق وأنه رتب على ما استخلصه نتيجة سائغة ومحمولة على ما يكفي
لحملها. وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بتطليق الطاعنة
لعلة الزنا استناداً إلى ثبوت واقعة الزنا من الإقرارين الصادرين منها وخطابها المتضمن
إقرارها بهذه الواقعة والذي لم يقم دليل على عكس ما جاء به مما مفاده عدم جدوى ما ذهبت
إليه في دفاعها من أن المطعون ضده أكرهها على تحرير هذين الإقرارين – بعد أن وجدت في
أوراق الدعوى من الأدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها، لما كان ذلك وكانت مجادلة الطاعنة
فيما انتهى إليه الحكم المطعون فيه تعتبر مجادلة موضوعية في سلطة محكمة الموضوع في
تقدير الدليل تنحسر عنها رقابة محكمة النقض ويكون النعي بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي السبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب
ومخالفة الثابت وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد حكم محكمة أول درجة الذي
جاء في أسبابه في أكثر من موضع أن……… شريك الطاعنة في جريمة الزنا حالة كون زوج
شقيقتها هو المقصود بذلك واسمه……. كما أن قضاء الحكم المطعون فيه بتطليقها لعلة
الزنا يفسح للمطعون ضده سبيل إنكار نسب طفليه منها وكان في وسع المحكمة انتداب أهل
الخبرة لبيان ما إذا كان هذان الطفلان منه من عدمه وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه لعدم
إحاطته بوقائع الدعوى بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي مردود ذلك أن التطليق لعلة الزنا – إن ثبت في جانب المرأة – لا يشترط
فيه بيان الاسم الصحيح لشريكها في جريمة الزنا، لما كان ذلك وكانت العبرة في تحديد
طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم به، وكان المطعون ضده لم يطلب في دعواه نفي نسب الطفلين
منه واقتصر على طلب تطليق الطاعنة منه، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا الرأي وقضى
بالتطليق، فعلاً عليه بعد ذلك إن هو لم يصحح اسم الشريك في جريمة الزنا أو بندب أهل
الخبرة لبيان ما إذا كان الطفلان من المطعون ضده من عدمه، ويكون النعي بهذا السبب على
غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
