الطعن رقم 49035 لسنة 59 ق – جلسة 03 /05 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 601
جلسة 3 من مايو سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة وطه سيد قاسم.
الطعن رقم 49035 لسنة 59 القضائية
قضاة. حكم "وضعه والتوقيع عليه. إصداره". "بطلانه" "بيانات
الديباجة". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". بطلان.
عدم جواز اشتراك غير القضاة الذين سمعوا المرافعة في المداولة. وإلا كان الحكم باطلاً.
المادة 167 مرافعات.
حصول مانع لأحد القضاة الذين اشتركوا في المداولة حال دون حضوره جلسة النطق بالحكم.
وجوب توقيعه على مسودة الحكم. المادة 170 مرافعات.
مفاد عبارة. المحكمة التي أصدرت الحكم والقضاة الذين اشتركوا فيه: القضاة الذين فصلوا
في الدعوى. لا الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم.
قضاه. حكم "وضعه والتوقيع عليه. إصداره". "بطلانه". بطلان محضر الجلسة.
ورود عبارة "اشتراك أحد القضاة في إصدار الحكم بمحضر النطق به وورود ذات العبارة بصدر
الحكم المطعون فيه" دون أن يكون من الهيئة التي اشترك فيها. غموض يبطل الحكم.
1 – لما كانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نصت على أنه "لا
يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً)
كما تنص المادة 169 على أنه ( تصدر الأحكام بأغلبية الآراء). وتنص المادة 170 على أنه
(يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع
وجب أن يوقع على مسودة الحكم)، كما توجب المادة 178 فيما توجبه بيان المحكمة التي أصدرته…….
وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته. وكان البين من
استقراء الثلاثة نصوص الأخيرة ورودها في فصل "إصدار الأحكام" أن عبارة المحكمة التي
أصدرته والقضاة الذي اشتركوا في الحكم إنما تعنى القضاة الذين فصلوا في الدعوى لا القضاة
الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد ران عليه غموض يتمثل فيما جاء بصدر محضر جلسة تلاوته
في السادس عشر من مايو سنة 1985 من اشتراك رئيس المحكمة…… في إصداره وفيما جاء
بصدر الحكم المطعون فيه من صدوره وليس من تلاوته أن النطق به من الهيئة التي اشترك
فيها رئيس المحكمة سالف الذكر وهو غموض يبطل الحكم.
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام
محكمة جنح كفر الدوار ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما ارتكبا أولاً: جريمة القذف والسب
والبلاغ الكاذب. ثانياً: المتهم الأول: ارتكب جريمة التزوير في الإعلانين المؤرخين
19، 22 من إبريل سنة 1984 حيث اصطنع بتوقيعين للمدعو…… وكل توقيع منها لا يطابق
الأخر، وطلب عقابهما بالمواد 215، 303، 305، 306، 308 من قانون العقوبات والمادة 54
من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، وإلزامهما بأن يؤدياً له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً
على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً مواد الاتهام بحبس كل
من المتهمين ستة أشهر مع الشغل عن التهمة الأولى وحبس المتهم الأول ستة أشهر مع الشغل
عن التهمة الثانية وكفالة عشرة جنيهات لكل منهما لوقف التنفيذ وبإلزام المتهم الثاني
بأن يؤدى للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت
وبإثبات ترك المدعي بالحق المدني لدعواه المدنية بالنسبة للمتهم الأول. استأنفاً ومحكمة
دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه المدعي بالحقوق المدنية هو بطلان الحكم المطعون
فيه لأن أحد أعضاء الهيئة وهو الأستاذ/….. رئيس المحكمة بمحكمة دمنهور الابتدائية
قد اشترك في المداولة وإصدار الحكم دون أن يكون قد سمع المرافعة في الدعوى.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن هيئة المحكمة التي سمعت المرافعة
بجلسة 28 مارس سنة 1985 كانت مشكلة من رئيس المحكمة…….، والقاضيين…..، ……،
وحددت جلسة 2 مايو سنة 1985 للنطق بالحكم بيد أنه بهذه الجلسة الأخيرة وأثبت بمحضر
الجلسة أن هيئة المحكمة كانت مشكلة من رئيس المحكمة…..، ……، والقاضي……. وقررت
المحكمة مد أجل الحكم لجلسة 16 مايو سنة 1985 وفيها أثبت بمحضر الجلسة أنه صدر الحكم
من رئيس المحكمة……. والقاضيين…… و…… كما جاء بصدر الحكم المطعون فيه أنه
صدر من هذه الهيئة. لما كان ذلك، وكانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية
قد نصت على أنه (لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا
كان الحكم باطلاً) كما تنص المادة 169 على أنه (تصدر الأحكام بأغلبية الآراء). وتنص
المادة 170 على أنه (يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم، فإذا
حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع على مسودة الحكم)، كما توجب المادة 178 فيما توجبه بيان
المحكمة التي أصدرته….. وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا
تلاوته. وكان البين من استقراء الثلاثة نصوص الأخيرة ورودها في فصل "إصدار الأحكام"
أن عبارة المحكمة التي أصدرته والقضاة الذي اشتركوا في الحكم إنما تعنى القضاة الذين
فصلوا في الدعوى لا القضاة الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم
المطعون فيه قد ران عليه غموض يتمثل فيما جاء بصدر محضر جلسة تلاوته في السادس عشر
من مايو سنة 1985 من اشتراك رئيس المحكمة….. في إصداره وفيما جاء بصدر الحكم المطعون
فيه من صدوره وليس من تلاوته أن النطق به من الهيئة التي اشترك فيها رئيس المحكمة سالف
الذكر وهو غموض يبطل الحكم ويستوجب نقضه والإحالة في خصوص ما قضى في الدعوى المدنية
بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، مع إلزام المطعون ضده الثاني بالمصاريف المدنية.
