الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2286 لسنة 51 ق – جلسة 21 /10 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 536

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فتحي الجمهودي، عبد الحميد الشافعي نائبي رئيس المحكمة، محمود رضا الخضيري وإبراهيم الطويلة.


الطعن رقم 2286 لسنة 51 القضائية

بطلان "بطلان الحكم".
ابتناء الحكم على واقعة لا سند لها في أوراق الدعوى أو مستندة لمصدر موجود ولكن مناقض لها. أثره. بطلان الحكم.
إيجار "إيجار الأماكن" توزيع تكاليف "المصعد". وجوب توزيع قيمة تكاليف المصعد كاملة على الوحدات المنتفعة به. تحميل باقي الوحدات غير المنتفعة به. خطأ.
1 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الحكم قد بني على واقعة لا سند لها في أوراق الدعوى أو مستندة إلى مصدر موجود ولكن مناقض لها فإنه يكون باطلاً.
2 – مفاد نص المادتين الثالثة والرابعة من اللائحة التنفيذية للقانون 52 لسنة 1969 الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 1043 لسنة 1969 أنه يتعين تحديد قيمة مستقلة لتكلفة مباني الأدوار محل التقدير محسوبة باعتبار قيمة المتر المربع من المباني في مساحة الأدوار جميعاً وقيمة مستقلة لكل ما يتوافر من العناصر الأخرى من تكاليف المنشآت – والتركيبات منها المصاعد مما ينبني عليه توزيع قيمة تكلفة المصعد كاملاً على وحدات المبنى المنتفعة به، وكان البين من تقرير الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف أنه انتهى إلى تقدير قيمة تكاليف المصعد بمبلغ 4400 جنيهاً وأجرى توزيع مبلغ 3771.428 جنيه من قيمته على الوحدات السكنية المنتفعة به، بينما ذهب إلى تحميل الطاعنين بباقي التكاليف على سند من أنها تخص باقي الوحدات التي لا تنتفع بالمصعد في حين أنه كان يتعين تحميل الوحدات المنتفعة به قيمته كاملة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن لجنة تقدير الإيجارات قدرت أجرة وحدات العقار المملوك للطاعنات بمبلغ 808.741 جنيه شهرياً، فأقامت الطاعنات الدعويين رقمي 1387، 4512 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية، كما أقام المطعون عليه الأول الدعوى رقم 1471 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية، وأقام المطعون عليهما السادس والخامس عشر الدعوى رقم 1726 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية، يطلب كل منهم الحكم بتعديل القيمة الإيجارية إلى الحد المناسب على ضوء أوجه الطعن التي بينها كل منهم بالصحيفة وصحيح حكم القانون، ضمت المحكمة هذه الدعاوى وندبت خبيراً لإعادة تقدير الأجرة وبعد أن قدم تقريره حكمت بتحديد القيمة الإيجارية لوحدات هذا العقار بمبلغ 942.833 جنيه شهرياً موزعة على وحداته على النحو الوارد بتقرير الخبير، استأنف المطعون عليهم من الأول حتى السابع عشر ومن التاسع عشر حتى الحادي والعشرين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1292 لسنة 93 ق القاهرة. ندبت المحكمة خبيراً آخر وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/ 6/ 1981 بتعديل الحكم المستأنف بجعل القيمة الإيجارية لوحدات العقار مبلغ 803.335 جنيه شهرياً موزعة على وحدات العقار على النحو الوارد بتقرير الخبير. طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنات على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت من الأوراق وفي بيان ذلك تقلن إن الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف ذهب إلى أن مساحة العقار 1369.80 متراً حال أن الثابت بالمستندات وخاصة عقد البيع المشهر برقم 8708 لسنة 1977 مصر الجديدة أن مساحته 1396.80 متراً، كما خالف الخبير أسس التقدير السليمة فلم يحتسب قيمة المصعد بالكامل وقدره 4400 جنيهاً على الأدوار المنتفعة به، بل احتسب من قيمته مبلغ 3771.125 جنيهاً بعد أن انتقص منها سبعها مقابل عدم انتفاع الدورين الأرضي والأول به، في حين أنه كان يتعين توزيع قيمة المصعد بالكامل على الأدوار المنفعة به، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بتقدير الخبير رغم مخالفته لأسس التقدير السليمة يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح في شقيه، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الحكم قد بني على واقعة لا سند لها من أوراق الدعوى أو مستندة إلى مصدر موجود ولكن مناقض لها فإنه يكون باطلاً. لما كان ذلك وكان الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف احتسب مساحة العقار موضوع التداعي بـ 1369.80 متراً وذلك استناداً إلى ما ورد بمحضر تسليم الطاعنات للأرض المباعة لهن من شركة مصر الجديدة، حال أن الثابت بهذا المحضر أن حقيقة مساحة الأرض هي 1396.80 متراً وهو ما يتفق مع ما ورد بتقدير لجنة الإيجارات وتقدير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة وتقدير الخبير الاستشاري ومع ما ورد بعقد البيع المسجل برقم 8708 لسنة 1977 مصر الجديدة، وإذ عول الحكم المطعون فيه على تقدير الخبير الذي احتسب مساحة الأرض بـ 1369.80 متراً دون سند من الأوراق وأطرح ما تضمنته المستندات على خلاف ذلك دون أن يعن ببحث هذا الخلاف باستجلاء وجه الحق في شأنه فإنه يكون معيباً، لما كان ذلك وكان مفاد نص المادتين الثالثة والرابعة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 52 لسنة 1969 الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 1043 لسنة 1969 أنه يتعين تحديد قيمة مستقلة لتكلفة مباني الأدوار محل التقدير محسوبة باعتبار قيمة المتر المربع من المباني في مساحة الأدوار جميعاً وقيمة مستقلة لكل ما يتوافر من العناصر الأخرى من تكاليف المنشآت – والتركيبات ومنها المصاعد بما ينبني عليه توزيع قيمة تكلفة المصعد كاملاً على وحدات المبنى المنتفعة به، وكان البين من تقرير الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف أنه انتهى إلى تقدير قيمة تكاليف المصعد بمبلغ 4400 جنيهاً وأجرى توزيع مبلغ 3771.428 جنيه من قيمته على الوحدات السكنية المنتفعة به بينما ذهب إلى تحميل الطاعنين بباقي التكاليف على سند من أنها تخص باقي الوحدات التي لا تنتفع بالمصعد في حين أنه كان يتعين تحميل الوحدات المنتفعة به قيمته كاملة. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما انتهى إليه الخبير في تقديره فإنه يكون معيباً كذلك بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات