الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 170 لسنة 53 ق – جلسة 18 /10 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 523

جلسة 18 من أكتوبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي.


الطعن رقم 170 لسنة 53 القضائية

نقض "الخصوم في الطعن".
الاختصام في الطعن بالنقض، مناطه.
بيع. تسجيل. صورية. ملكية.
تواطؤ مشتري العقار مع البائع أو علمه بالبيع السابق على شرائه ليس من شأنهما الحيلولة دون انتقال ملكية المبيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل المشتري الآخر. علة ذلك.
إثبات. تزوير "الإدعاء بالتزوير". بيع "عقد البيع". "فسخ العقد". عقد "عقد البيع: فسخ العقد".
الإدعاء بتزوير مخالصة سداد باقي العقار المبيع توصلاً لإعمال أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد بعقد البيع واعتباره مفسوخاً. منتج في النزاع. م 52 من قانون الإثبات وإن أودع المشتري قيمة الثمن الوارد بها. علة ذلك.
1 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر، وإذ لم يوجه الطاعن إلى المطعون ضدهم من السادسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة أية طلبات أمام محكمة الموضوع، كما لم تتعلق أسباب الطعن بأي منهم فإن اختصامهم في الطعن يكون غير مقبول.
2 – سوء نية مشتري العقار بسبب علمه بالبيع السابق على شرائه أو تواطؤه مع البائع على الإضرار بالمشتري الآخر بقصد حرمانه من الصفقة ليس من شأن أيهما أن يحول دون القضاء له بصحة ونفاذ عقده متى توافرت شروط انعقاده، ومن انتقال ملكية المبيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل تسجيل المشتري الآخر للتصرف الحاصل له، وكان توقيع مشتري العقار على عقد صادر لآخر من نفس البائع عن ذات المبيع لا يعد إقراراً منه بانتقال ملكيته إلى الأخير يمنع من انعقاد عقد هذا المشتري أو يفيد صوريته، لما كان ذلك، وكان ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف من نعي على قضاء محكمة أول درجة بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 7/ 1/ 1973 لصدوره عن غش وتواطؤ وعلى نحو ما ورد بوجه النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح وليس من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له ويكون النعي بهذا الوجه في غير محله.
3 – مناط قبول الإدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الإثبات أن يكون منتجاً في النزاع فإن كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقيم قضاءها بعدم قبوله على أسباب سائغة تكفي لحمله وكان الثمن باعتباره ركناً من أركان عقد البيع يوجب على المحكمة قبل القضاء بصحته ونفاذه أن تتثبت من الوفاء به وكان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط، وإذ أقام الحكم المطعون فيه……. قضاءه بعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير المخالصة المؤرخة 11/ 3/ 1981 المدعى صدورها من مورثه على قوله "وكان الطعن بالتزوير قد انصب على توقيع مورث الطاعن المرحوم……. على المخالصة الممهورة بتوقيعه، وكانت هذه المخالصة تتعلق بالتخالص عن جزء من الثمن بما يفيد استلام المذكور لهذا المبلغ، وكان الطاعن أحد الورثة الذين أقروا هذه المخالصة وبصحتها وأن المستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – درءاً لأي نزاع قام بعرض نصيب الطاعن أي المستأنف في قيمة تلك المخالصة وتلا ذلك إيداعه لقيمة ذلك النصيب بخزانة المحكمة بعد أن رفض الطاعن استلامه فإن مصلحة الطاعن في هذا الطعن تكون منتفية ويكون الطعن بذلك غير منتج لأن النزاع حول هذه المخالصة لم يؤثر البتة في النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/ 10/ 1964 ومن ثم تقضي المحكمة بعدم قبول الطعن بالتزوير" وكان هذا الذي استند إليه الحكم تبريراً لعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير توقيع مورثه على تلك المخالصة ونفي أثرها في النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/ 10/ 1964 ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها في هذا الشأن، ذلك أن هذه المخالصة لم تشمل إقرار للطاعن بصحتها، بل ولم يبين الحكم المصدر الذي استقى منه ذلك، هذا إلى أن الحكم وقد اعتبر أن مجرد عرض المطعون ضده الأول وإيداعه نصيب الطاعن في باقي الثمن الوارد بالمخالصة موجباً لعدم قبول إدعائه بتزويرها وهو ما يتحصن به عقد البيع الصادر من مورثه بتاريخ 26/ 10/ 1964 رغم أن فسخ العقد متى وقع بمقتضى شرط فيه نتيجة تخلف المشتري عن الوفاء بباقي الثمن في الميعاد المتفق عليه فإن عرضه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه وهو ما قصد الطاعن تحقيقه من الإدعاء بتزوير تلك المخالصة توصلاً لإعمال أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثاني من عقد البيع واعتباره مفسوخاً لتخلف المطعون ضده الأول عن سداد باقي ثمن المبيع وهو ما يدل على أن الحكم المطعون فيه لم يتفهم حقيقة دفاع الطاعن ومرماه ولم يفطن إلى الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد للتثبت من توافر موجباته لإعمال أثره على وجهه الصحيح مما يكون معه الحكم معيباً بما يوجب نقضه لما ورد بهذين الوجهين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر…… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 5253 لسنة 979 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 26/ 10/ 1964 المتضمن بيع المرحوم…….. مورث الطاعن والمطعون ضدهم الخمسة الأول له مساحة الستة أفدنة المبينة به وبالصحيفة لقاء ثمن مقداره 2700 جنيه، والعقود المؤرخة 21/ 8/ 1965، 1/ 3/ 1965، 16/ 9/ 1965، 7/ 1/ 1973 المشتملة على بيع كل من المطعون ضدهن السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة له مساحة 6 س 11 ط 1 ف مبينة بالصحيفة وبتلك العقود لقاء الثمن المسمى في كل منها، والعقد المؤرخ 5/ 6/ 1977 المتضمن بيع المطعون ضدها العاشرة له مساحة فدان مبينة به وبالصحيفة نظير ألف جنيه، والعقد المؤرخ 26/ 3/ 1978 المشتمل على بيع المطعون ضدهم الثاني والثالث والعاشرة له مساحة 20 س 8
ط 9 ف موضحة به بالصحيفة مقابل ثمن مقداره 6300 جنيه وأخيراً العقد المؤرخ 7/ 5/ 1957 المتضمن بيع المرحومة……. مورثة المطعون ضدهم من الحادي عشر وحتى الأخيرة ستة أفدنة مبينة به وبالصحيفة للمطعون ضدهما الثاني والثالث لقاء مبلغ 650.00 جنيه مع إلزام الطاعن والمطعون ضدهم من الثاني وحتى الأخيرة بتسليم الأرض محل هذه العقود، وذلك على سند من تقاعسهم عن التوقيع على عقود البيع النهائية وعن التسليم. وبتاريخ 18 نوفمبر سنة 1980 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للعقدين المؤرخين 26/ 3/ 1978، 7/ 5/ 1957 وبصحة ونفاذ باقي العقود مع تسليم المقادير الواردة بها. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 527 لسنة 23 قضائية لدى محكمة استئناف المنصورة (مأمورية الزقازيق) طالباً إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من عدم قبول الدعوى بالنسبة للعقدين سالفي الذكر والحكم بصحتهما ونفاذهما مع التسليم، كما استأنفه الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث بالاستئناف رقم 536 لسنة 23 قضائية طالبين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة ونفاذ العقدين المؤرخين 26/ 10/ 1964، 7/ 1/ 1973 ورفض الدعوى بالنسبة لهما، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الأخير إلى الأول حكمت في 4 من ديسمبر سنة 1982 بعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير المخالصة المؤرخة 11/ 3/ 1981 وفي موضوع الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضدهم من الخامسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة وقبوله شكلاً فيما عداهم ورفضه موضوعاً، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة لنظره – التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الخامسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر، وإذ لم يوجه الطاعن إلى المطعون ضدهم من السادسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة أية طلبات أمام محكمة الموضوع كما لم تتعلق أسباب الطعن بأي منهم فإن اختصامهم في الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الخمسة الأول والمطعون ضدها التاسعة قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بخطأ الحكم المستأنف في قضائه بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7/ 1/ 1973 المتضمن شراء المطعون ضده الأول من المطعون ضدها التاسعة مساحة 6 س 11 ط 1 ف لصدوره عن غش وتواطؤ بينهما إضراراً به، إذ باعت له الأخيرة هذه المساحة بموجب عقد صادر في 16/ 9/ 1973 وقعه المطعون ضده الأول كشاهد وصادق عليه وهو ما يقطع بصورية التاريخ المعطى له فضلاً عن انطوائه على إقرار منه بصحة هذا التصرف لا يجيز له التحلل منه، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ويقسطه حقه واكتفى باعتبار أسباب الحكم الابتدائي الذي لم يكن مطروحاً عليه الدفاع المشار إليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك بأن سوء نية مشتري العقار بسبب علمه بالبيع السابق على شرائه أو تواطؤه مع البائع على الإضرار بالمشتري الآخر بقصد حرمانه من الصفقة ليس من شأن أيهما أن يحول دون القضاء له بصحة ونفاذ عقده متى توافرت شروط انعقاده، ومن انتقال ملكية المبيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل تسجيل المشتري الآخر للتصرف الحاصل له، وكان توقيع مشتري العقار على عقد صادر لأخر من نفس البائع عن ذات المبيع لا يعد إقراراً منه بانتقال ملكيته إلى الأخير يمنع من انعقاد عقد هذا المشتري أو يفيد صوريته، لما كان ذلك، وكان ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف من نعي على قضاء محكمة أول درجة بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 7/ 1/ 1973 لصدوره عن غش وتواطؤ وعلى نحو ما ورد بوجه النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح وليس من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له ويكون النعي بهذا الوجه في غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الثاني والثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بعدم قبول إدعائه بتزوير توقيع مورثه المرحوم…….. على المخالصة المؤرخة 11/ 3/ 1981 المتضمنة قبض المذكور باقي ثمن الأرض المباعة منه إلى المطعون ضده الأول بموجب العقد المؤرخ 26/ 10/ 1964 استناداً إلى إقراره – الطاعن – وباقي ورثة ذلك البائع بصحة صدور هذه المخالصة منه، رغم عدم إقراره بصحتها – ودون بيان المصدر الذي استقى ما انتهى إليه في هذا الخصوص، وإلى انتفاء مصلحته في التمسك بالإدعاء بالتزوير بعد أن قام المطعون ضده الأول بعرض وإيداع قيمة نصيبه في المبالغ الوارد بتلك المخالصة، دون أن يفطن إلى حقيقة دفاعه ومرماه إذ من شأن تحقيق إدعائه بتزوير المخالصة وثبوت صحة هذا الإدعاء تأكيد ما تمسك به من انفساخ هذا العقد حال حياة البائع يتحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثاني منه لتخلف المشتري – المطعون ضده الأول – عن سداده باقي ثمن المبيع في الميعاد المتفق عليه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأن مناط قبول الإدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الإثبات أن يكون منتجاً في النزاع فإن كان غير ذي أثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقيم قضاءها بعدم قبوله على أسباب سائغة تكفي لحمله، وكان الثمن باعتباره ركناً من أركان عقد البيع يوجب على المحكمة قبل القضاء بصحته ونفاذه أن تتثبت من الوفاء به، وكان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم إدعاء الطاعن بتزوير المخالصة المؤرخة 11/ 3/ 1981 المدعى صدورها من مورثه على قوله "وكان الطعن بالتزوير انصب على توقيع مورث الطاعن المرحوم…… على المخالصة الممهورة بتوقيعه، وكانت هذه المخالصة تتعلق بالتخالص عن جزء من الثمن بما يفيد استلام المذكور لهذا المبلغ، وكان الطاعن أحد الورثة الذين أقروا هذه المخالصة وبصحتها وأن المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) درءاً لأي نزاع قام بعرض نصيب الطاعن أي المستأنف في قيمة تلك المخالصة وتلا ذلك إيداعه لقيمة ذلك النصيب بخزانة المحكمة بعد أن رفض الطاعن استلامه فإن مصلحة الطاعن في هذا الطعن تكون منتفية ويكون الطعن بذلك غير منتج لأن النزاع حول هذه المخالصة لم يؤثر البتة في النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/ 10/ 1964 ومن ثم تقضي المحكمة بعدم قبول الطعن بالتزوير، وكان هذا الذي استند إليه الحكم تبريراً لعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير توقيع مورثه على تلك المخالصة ونفي أثرها في النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/ 10/ 1964 ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها في هذا الشأن ذلك أن هذه المخالصة لم تشمل إقرار للطاعن بصحتها بل ولم يبين الحكم المصدر الذي استقى منه ذلك، هذا إلى أن الحكم وقد اعتبر أن مجرد عرض المطعون ضده الأول وإيداعه نصيب الطاعن في باقي الثمن الوارد بالمخالصة موجباً لعدم قبول إدعائه بتزويرها وهو ما يتحصن به عقد البيع الصادر من مورثه بتاريخ 26/ 10/ 1964 رغم أن فسخ العقد متى وقع بمقتضى شرط فيه نتيجة تخلف المشتري عن الوفاء بباقي الثمن في الميعاد المتفق عليه فإن عرضه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه وهو ما قصد الطاعن تحقيقه من الإدعاء بتزوير تلك المخالصة توصلاً لإعمال أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثاني من عقد البيع واعتباره مفسوخاً لتخلف المطعون ضده الأول عن سداد باقي ثمن المبيع وهو ما يدل على أن الحكم المطعون فيه لم يتفهم حقيقة دفاع الطاعن ومرماه ولم يفطن إلى الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد للتثبت من توافر موجباته لإعمال أثره على وجهه الصحيح مما يكون معه الحكم معيباً بما يوجب نقضه لما ورد بهذين الوجهين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وكان يترتب على قضاء الحكم المطعون فيه في الطعن بتزوير المخالصة نقض قضائه في موضوع عقد البيع المؤرخ 26/ 10/ 64 المترتب عليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات