الطعن رقم 69 لسنة 58 ق “أحوال شخصية” – جلسة 31 /07 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 506
جلسة 31 من يوليو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ أحمد نصر الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة، مصطفى حسيب عباس محمود، فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني.
الطعن رقم 69 لسنة 58 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "الطعن في الحكم: النقض".
الطعن في الحكم لبطلان في الإجراءات. شرط قبوله. أن يكون البطلان قد أثر في الحكم.
عدم استناد الحكم إلى محضر يوقع عليه القاضي. أثره. النعي على الحكم بالبطلان لهذا
السبب. غير مقبول.
أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: الإجراءات".
قرار إحالة الدعوى من التحقيق إلى المرافعة. وجوب إخطار الغائب من الخصوم به. م 95
إثبات. الإخطار. وسيلته. إعلانه أو ثبوت حضوره وقت النطق بالقرار. مخالفة ذلك. أثره.
البطلان.
1 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قبول الطعن في الحكم لوقوع بطلان في الإجراءات
منوط بأن يكون هذا البطلان قد أثر في الحكم وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة
لم تجر تحقيقاً في الدعوى بما مؤداه عدم استناد الحكم في قضائه إلى هذا المحضر فإن
النعي على الحكم بالبطلان لعدم اشتمال محضر جلسة……. على توقيع القاضي المنتدب للتحقيق
يكون غير مقبول.
2 – النص في المادة 95 من قانون الإثبات على أنه "بمجرد انتهاء التحقيق أو انقضاء الميعاد
المحدد لإتمامه يعين القاضي المنتدب أقرب جلسة لنظر الدعوى ويقوم قلم الكتاب بإخطار
الخصم الغائب". مؤداه أنه يجب على المحكمة إخطار الغائب من الخصوم بقرار إحالة الدعوى
من التحقيق إلى المرافعة للاتصال بالدعوى وأن الإخطار لا يتم إلا بإعلانه قانوناً أو
ثبوت حضوره وقت النطق بقرار الإحالة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة
لم تحضر جلسة التحقيق أمام محكمة أول درجة في…… وقرر القاضي المنتدب إحالة الدعوى
إلى المرافعة لذات الجلسة حيث أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدعوى رغم عدم إخطار الطاعنة
بقرار الإحالة أو ثبوت حضورها وقت النطق به، فإن قرارها يكون مشوباً بالبطلان ويترتب
عليه اعتبار قرار الشطب على غير سند من القانون وبالتالي لا تلتزم الطاعنة بتجديد السير
في الدعوى خلال الميعاد المحدد في المادة 82 من قانون المرافعات وإذ أسست محكمة أول
درجة – بعد ذلك – قضاءها باعتبار الدعوى كأن لم تكن على عدم تجديدها خلال ستين يوماً
من تاريخ شطبها فإن حكمها يكون قد وقع باطلاً لابتنائه على إجراء باطل قام عليه قضاؤها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة
أقامت الدعوى رقم 368/ 1984 كلي أحوال شخصية أسوان على المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد
بالإعلان الموجه إليها من المطعون ضده بتاريخ 22/ 11/ 1983 بدعوتها للدخول في طاعته
واعتباره كأن لم يكن وقالت بياناً لدعواها إنها زوجته ومدخولته بصحيح العقد الشرعي
وقد دعاها بموجب الإعلان المشار إليه للدخول في طاعته في المنزل المبين به وإذ كان
هذا المنزل مشغولاً بسكنى أهله وغير مكتمل المرافق الصحية وهو غير أمين عليها نفساً
لتعديه عليها بالضرب والسب فقد أقامت الدعوى. وبجلسة 10/ 12/ 1985 قررت المحكمة شطب
الدعوى. جددت الطاعنة السير في الدعوى وبتاريخ 30/ 12/ 1986 حكمت باعتبار الدعوى كأن
لم تكن استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا (مأمورية أسوان) بالاستئناف
رقم 368/ 1984 أحوال شخصية وفي 21/ 3/ 1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت
الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.
عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الرابع منها على الحكم المطعون
فيه البطلان وفي بيان ذلك تقول إنه لما كان المشرع بالنص في المادة 93 من قانون الإثبات
على أن يشتمل محضر التحقيق توقيع رئيس الدائرة والقاضي المنتدب والكاتب قد أوجب أن
يكون محضر التحقيق الذي يباشره القاضي موقعاً منه وإلا كان باطلاً وكان محضر جلسة 10/
12/ 1985 قد خلا من توقيع القاضي المنتدب لإجراء التحقيق بما يصمه بالبطلان وإذ استند
الحكم المطعون فيه إلى هذا الإجراء الباطل فإنه يكون معيباً بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قبول الطعن
في الحكم لوقوع بطلان في الإجراءات منوط بأن يكون هذا البطلان قد أثر في الحكم وكان
البين من الأوراق أن محكمة أول درجة لم تجر تحقيقات في الدعوى بما مؤداه عدم استناد
الحكم في قضائه إلى هذا المحضر فإن النعي على الحكم بالبطلان لعدم اشتمال محضر جلسة
10/ 12/ 1985 على توقيع القاضي المنتدب للتحقيق يكون غير مقبول.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في باقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وفي بيان ذلك تقول إنه لما كانت المادة 95 من قانون الإثبات قد أوجبت إعلان
الخصم الغائب بقرار إعادة الدعوى إلى المرافعة وكانت قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف
بدفاع مبناه عدم إعلانها بجلسة 10/ 12/ 1985 المحددة لنظر الدعوى بعد إعادتها إلى المرافعة
والتي صدر فيها قرار بشطبها مما مؤداه وقوع هذا القرار باطلاً وإذ صدر الحكم الابتدائي
باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد المحدد قانوناً وأيده
الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 95 من قانون الإثبات على أنه "بمجرد
انتهاء التحقيق أو انقضاء الميعاد المحدد لإتمامه يعين القاضي المنتدب أقرب جلسة لنظر
الدعوى ويقوم قلم الكتاب بإخبار الخصم الغائب". مؤداه أنه يجب على المحكمة إخطار الغائب
من الخصوم بقرار إحالة الدعوى من التحقيق إلى المرافعة للاتصال بالدعوى وأن الإخطار
لا يتم إلا بإعلانه قانوناً أو بثبوت حضوره وقت النطق بقرار الإحالة لما كان ذلك وكان
البين من الأوراق أن الطاعنة لم تحضر جلسة التحقيق أمام محكمة أول درجة في 10/ 12/
1988 وقرر القاضي المنتدب إحالة الدعوى إلى المرافعة لذات الجلسة. حيث أصدرت المحكمة
قرارها بشطب الدعوى رغم عدم إخطار الطاعنة بقرار الإحالة أو ثبوت حضورها وقت النطق
به، فإن قرارها يكون مشوباً بالبطلان ويترتب عليه اعتبار قرار الشطب على غير سند من
القانون، وبالتالي لا تلتزم الطاعنة بتجديد السير في الدعوى خلال الميعاد المحدد في
المادة 82 من قانون المرافعات وإذ أسست محكمة أول درجة – بعد ذلك – قضاءها باعتبار
الدعوى كأن لم تكن على عدم تجديدها خلال ستين يوماً من تاريخ شطبها فإن حكمها يكون
قد وقع باطلاً لابتنائه على إجراء باطل قام عليه قضاؤها، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام
محكمة الاستئناف ببطلان القرار الصادر بشطب الدعوى لعدم اتصال علمها بالجلسة التي صدر
فيها هذا القرار، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الاستئناف وأيد الحكم الابتدائي، يكون
حكماً باطلاً مما يوجب نقضه.
ولما تقدم وكان موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه وبناء على ما سلف بيانه يتعين الحكم
في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لتقضي
في موضوعها.
