الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلبان رقما 13 و5 سنة 19 ق – جلسة 11 /06 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيو سنة 1950 – صـ 46

جلسة 11 من يونيه سنة 1950

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك وإبراهيم خليل بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


الطلبان رقما 13 و5 سنة 19 القضائية

ترقية. مرسوم تخطي قاضياً من الدرجة الأولى في الترقية إلى درجة وكيل محكمة فئة ب. صدور مرسومين تاليين تأسيساً عليه. إلغاء المرسوم الأول فيما تضمنه من تخطي القاضي في الترقية يقتضي إلغاء المرسومين التاليين فيما تضمناه من عدم ترقيته إلى الدرجات التالية.
إذا طعن قاض من الدرجة الأولى في مرسوم تخطاه في الترقية إلى درجة وكيل محكمة فئة ب، ثم صدر بعد ذلك مرسومان تناولا ترقية من سبق أن رقوا إلى هذه الدرجة وكانوا تالين له في الأقدمية في وظيفة قاض من الدرجة الأولى ولم يكونوا ممتازين عنه في الأهلية إلى درجة وكيل محكمة فئة ا ثم إلى درجة رئيس محكمة فئة ب، ثم قضى بإلغاء المرسوم الأول الذي تخطاه في الترقية إلى درجة وكيل محكمة فئة ب تأسيساً على أن هذا التخطي وقع مخالفاً للقانون، فإن هذه المخالفة تظل معتبرة قائمة في المرسومين التاليين للمرسوم الذي قضى بإلغائه، ويتعين إلغاؤهما فيما تضمنه أولهما من عدم ترقية هذا القاضي إلى درجة وكيل محكمة فئة ا والآخر من عدم ترقيته إلى درجة رئيس محكمة فئة ب.


الوقائع

في 17 من يوليو سنة 1949 رفع الطالب دعوى أمام مجلس الدولة وقيدت برقم 487 سنة 3 القضائية بعريضة أعلنت لوزارة العدل في 9 من ذلك الشهر طالباً الحكم إلى جانب الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى رقم 27 سنة 3 القضائية – بإلغاء المرسوم الملكي المؤرخ في 28 من مايو سنة 1949 والمنشور بالوقائع بالعدد 73 فيما يختص بترقية أي من حضرات الأساتذة المبينة أسماؤهم بعريضة الدعوى إلى درجة وكيل محكمة فئة ا أو رئيس نيابة درجة أولى وإلغاء القرار الوزاري الصادر بترقية أي من حضرات الأساتذة… إلى رئيس نيابة فئة ا وأحقيته في الترقية بدلاً ممن ألغيت ترقيته وبجعل أقدميته سابقة على كل هؤلاء مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبجلسة 27 من أكتوبر سنة 1949 المعينة لنظر الدعوى أمام مجلس الدولة تقرر إحالتها على محكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية، وقيدت بجدول هذه المحكمة برقم 13 سنة 19ق.
وفي 25 من أكتوبر سنة 1949 طعن الطالب أمام هذه المحكمة في المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 بإجراء الحركة القضائية بالمحاكم الوطنية والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 130 والقرار الوزاري التالي للمرسوم الصادر بترقية حضرات الأساتذة…، وذلك بتقرير طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع: (أولاً) بإلغاء ترقية أي من حضرات الأساتذة… الذين رقوا إلى درجة وكيل محكمة فئة ا (ثانياً) إلغاء ترقية أي من حضرات الأساتذة… الذين رقى أولهم إلى رئيس نيابة من الفئة الممتازة وباقيهم إلى رئيس محكمة فئة ب. (ثالثاً) إلغاء ترقية أي من حضرات الأساتذة الصادر بترقيتهم وتعيينهم في ديوان الوزارة القرار الوزاري المشار إليه في هذا الطلب وأحقية الطالب في ترقيته محل من يقضي بإلغاء ترقيته في جميع هذه الطلبات، وجعل أقدميته في الكادر بعد حضرة الأستاذ… مباشرة على أن يعتبر ذلك من تاريخ صدور المرسوم المطعون فيه حالاً، وأحقية الطالب في جميع الحقوق والميزات المترتبة على ذلك حالاً ومستقبلاً مع حفظ حقه في التعويضات وإلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقيد هذا الطلب بجدول المحكمة برقم 5 سنة 19ق.
وفي 3 من نوفمبر سنة 1949 قدم الطالب ملحقاً لطلبه الأخير طالباً فيه إلغاء المرسوم الملكي الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 بإجراء الحركة القضائية بالمحاكم الوطنية فيما يختص بترقية أي من حضرات الأساتذة المبينين تفصيلاً في الفقرات أولاً وثانياً وثالثاً من الطلب الأصلي وتصحيح أقدميته بجعلها قبل حضرة… بدلاً من حضرة… كما جاء خطأ في الطلب الأصلي، مع إلزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 27 من أكتوبر و5 من نوفمبر سنة 1949 أعلنت المدعى عليها بالطلب وملحقه.
وفي 10 من نوفمبر سنة 1949 أودع الطالب أصل وملحق ورقة إعلان المدعى عليها ومذكرة بشرح الأسباب والعدد رقم 130 من الوقائع المصرية وملحقاً للعدد المذكور.
وفي 4 من ديسمبر سنة 1949 أودعت وزارة العدل مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الطلب واحتياطياً برفضه مع إلزام الطالب بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي أول فبراير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطلب شكلاً مع ضمه إلى القضيتين السابقتين المحالتين من محكمة القضاء الإداري لنظرها جميعاً معاً، أو وقف هذا الطلب حتى يفصل في القضيتين المشار إليهما، وفي خصوص موضوع هذا الطلب – ومع تعليق الفصل في الشق الأول منه الخاص بالإلغاء على ما يحكم به في الدعوى الأولى – رفضه بالنسبة للشق الثاني الخاص بالأحقية في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يعادلها.
وبجلسة 23 من أبريل سنة 1950 المعينة لنظر هذين الطلبين قررت المحكمة ضم الطلب رقم 4 سنة 19 ق إلى الطلب رقم 13 سنة 19 ق وسمعت المرافعة على ما هو مدون بمحضر الجلسة الخ الخ.


المحكمة

وحيث إن الطلب الأول وموضوعه الطعن في المرسوم الصادر بتاريخ 28 من مايو سنة 1949 بإجراء حركة قضائية رقى فيها بعض من أشير إليهم في صحيفة الطلب رقم 11 لسنة 19 إلى درجة وكيل محكمة فئة (ا) أو رئيس نيابة من الدرجة الأولى – قد أسس على أنه نتيجة حتمية للطلبات التي شملها الطعن السابق المقدم من الطالب، لأن الطلب الحالي وإن كان مرده المرسوم الجديد إلا أن أصل مخالفة القانون يستند إلى المرسوم الأول.
وحيث إن الطلب الثاني وموضوعه الطعن في المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 بإجراء تعيينات في المحاكم الوطنية، وكذلك القرار الوزاري التالي للمرسوم المذكور والصادر بترقية حضرات… قد بني على سببين: حاصل أولهما أن المرسوم المطعون فيه إذ تخطى الطالب بترقية طائفتين من زملائه تشمل الطائفة الأولى حضرات الآتي أسماؤهم من درجة وكيل محكمة فئة (ا) إلى رئيس محكمة فئة (ب) أو رئيس نيابة من الفئة الممتازة… وتشمل الطائفة الثانية وكلاء للمحاكم فئة (ب) رقوا إلى فئة (ا) وهم حضرات… إذ تخطى المرسوم المطعون فيه الطالب يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك أن القاعدة التي يجب أن تلتزمها الوزارة في الترقية للدرجات التالية لدرجة قاض من الدرجة الأولى هي الأهلية وإذا تساوت وجب الأخذ بالأقدمية. وأهلية الطالب لا تقل عن أهلية أحد من المذكورين، فمنهم من غلبت الوزارة أهلية الطالب على أهليته عند الترشيح إلى وظيفة وكيل محكمة فئة (ب) ومنهم من استبعد مجلس القضاء ترشيحه للدرجة المذكورة وأقر ترشيح الطالب لها. وحاصل السبب الثاني أن المرسوم المطعون فيه إذ تخطى الطالب في الترقية يكون قد بني على سوء استعمال السلطة لأنه ينطوي على عقوبة أدبية بل تأديبية.
وحيث إن الطلبين المذكورين مترتبان على الطعن في المرسوم الصادر في 23 من أغسطس سنة 1948 ذلك أن هذا الطعن ينصب على الأصل، أما ما تلاه فهو من الآثار المترتبة عليه.
وحيث إن هذه المحكمة قضت بإلغاء المرسوم الصادر في 23 من أغسطس سنة 1948 في الطلب رقم 11 لسنة 19 ق تأسيساً على أن تخطي الطالب في الترقية إلى درجة وكيل محكمة فئة (ب) وقع مخالفاً للقانون، وقد ظلت هذه المخالفة قائمة في المرسومين الصادرين في 28 من مايو سنة 1949 و26 من سبتمبر سنة 1949 ذلك أن من بين من تناولتهم الترقية فيهما إلى وكيل محكمة فئة (ا) ثم إلى رئيس محكمة فئة (ب) من كان تالياً في الأقدمية في درجة قاض من الدرجة الأولى للطالب وكان لا يمتاز عنه في الأهلية، وعلى هذا الأساس قضت هذه المحكمة بإلغاء المرسوم الأول الصادر في 23 من أغسطس سنة 1948 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة وكيل محكمة فئة (ب).
وحيث إنه من ناحية أخرى فقد ترتب على إغفال ترقية الطالب بالمرسوم سالف الذكر أن استبعد بغير حق من مجال الترشيح للدرجات الأخرى التي رقى إليها من زملائه من كانوا يلونه في الأقدمية ولا يمتازون عليه في الأهلية.
وحيث إنه لذلك يتعين الحكم بإلغاء المرسومين الصادر أولهما في 28 من مايو سنة 1949 والثاني في 26 من سبتمبر سنة 1949 فيما تضمنه الأول من عدم ترقية الطالب إلى درجة وكيل محكمة فئة (ا) والثاني من عدم ترقيته إلى درجة رئيس محكمة فئة (ب).

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات