الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9918 لسنة 62 ق – جلسة 14 /04 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 516

جلسة 14 من إبريل سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح البرجى ومجدي الجندي وحسين الشافعي نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الهنيدى.


الطعن رقم 9918 لسنة 62 القضائية

تفتيش "إذن تفتيش. إصداره" "بياناته". مواد مخدرة.
عدم اشتراط القانون. شكلاً معيناً لإذن التفتيش. خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل إقامته لا ينال من صحته. طالما هو الشخص المقصود بالإذن.
تفتيش "إذن التفتيش. إصداره". مواد مخدرة. استدلالات. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير جدية التحريات".
تقدير جدية التحريات وكفايتها. لإصدار الإذن بالتفتيش. موضوعي.
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". مواد مخدرة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطلب الجازم الذي تلتزم المحكمة بإجابته والرد عليه. ماهيته؟
محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات "شهود". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".
إحالة الحكم في بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر. لا يعيبه. متى كانت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
عدم التزام المحكمة. بسرد روايات كل الشهود أن تعددت. حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه.
لا يعيب الحكم. اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها. علة ذلك؟
مثال.
حكم "بيانات الديباجة". "بطلان". بطلان. محضر الجلسة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ذكر اسم مستشار في الحكم خطأ بدلاً من آخر. ورد اسمه في محضر الجلسة. لا يعيبه. شرط ذلك؟
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محضر الجلسة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ المادي في اسم الطاعن الوارد في مدونات الحكم. لا يعيبه. متى كان الطاعن لا يماري. أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة.
1 – من المقرر أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن.
2 – من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع إذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
3 – الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمة ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه ومن ثم فإن رمى الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله.
4 – من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وإن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود – إن تعددت – وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقوال الضابطين له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما بل أن البين مما أورده في أسباب طعنه نقلاً عن أقوالهما أنها تتفق في جملتها مع ما أستند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن يكون الشاهد الثاني لم يشترك في إجراء التحريات التي أجراها الشاهد الأول إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوالهما إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات – مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب.
5 – لما كان البين من محضر جلسة 3 من ديسمبر سنة 1991 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من المستشارين…… و…… و…… وهي التي سمعت المرافعة بتلك الجلسة وأصدرت فيها الحكم المطعون فيه وكان الواضح من مقارنة محضر الجلسة بالحكم المطعون فيه أنه ذكر اسم المستشار…….. بدلاً من اسم المستشار……. الذي ذكر اسمه في محضر الجلسة إنما كان وليد خطأ وقع فيه الكاتب وكان الطاعن لا يدعي أن هذا الاختلاف يعبر عن حقيقة واقعة هي أن أحداً ممن اشتركوا في الحكم لم يسمع المرافعة فإن الطعن تأسيساً على هذا الخطأ لا يكون له وجه.
6 – من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي إنما العبرة هي بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلى محكمة جنايات بور سعيد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/ 2، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر "الهيروين" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه البطلان والقصور والتناقض في التسبيب وانطوى على فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعد جدية التحريات التي سبقته إذ اقتصرت على استيفاء بيانات من سجل مكتب مكافحة المخدرات مدللاً على ذلك أنها تضمنت أن الطاعن عاطل وهو يعمل بالتجارة وإطراح الحكم طلب الطاعن من المحكمة الاطلاع على المضبوطات ورد على ما أثاره من اختلاف وصفها بمحضر الضبط عما أورده تقرير تحليل المعمل الكيماوية بما لا يصلح رداً كما أحال الحكم في بيان مؤدى شهادة الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم اختلافها وعدم اشتراك الثاني في التحريات كما أن اسم السيد المستشار/….. عضو اليسار بالهيئة التي أثبتها الحكم بديباجته يخالف اسمه الثابت بمحضر جلسة المرافعة فضلاً عما انتهى إليه الحكم من إدانة من يدعى…… رغم عدم ورود اسم…… بأمر الإحالة وخلت الأوراق مما يفيد كونه لقباً للمتهم كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع إذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفاع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً وعلى غير سند من القانون. لما كان ذلك وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن طلب الاطلاع على حرز المضبوطات مشككاً في صلة الطاعن بالمخدر الذي عرض على النيابة وصار تحليله مختتماً مرافعته إلى طلب البراءة دون أن يصر في طلباته الختامية على هذا الطلب وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه ومن ثم فإن رمى الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وإن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود – إن تعددت – وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقوال الضابطين له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما بل أن البين مما أورده في أسباب طعنه نقلاً عن أقوالهما أنها تتفق في جملتها مع ما أستند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن يكون الشاهد الثاني لم يشترك في إجراء التحريات التي أجراها الشاهد الأول إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوالهما إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات – مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب – لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة 3 من ديسمبر سنة 1991 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من المستشارين….. و…. و…. وهي التي سمعت المرافعة بتلك الجلسة وأصدرت فيها الحكم المطعون فيه وكان الواضح من مقارنة محضر الجلسة بالحكم المطعون فيه أنه ذكر اسم المستشار….. بدلاً من اسم المستشار…… الذي ذكر اسمه في محضر الجلسة إنما كان وليد خطأ وقع فيه الكاتب وكان الطاعن لا يدعي أن هذا الاختلاف يعبر عن حقيقة واقعة هي أن أحداً ممن اشتركوا في الحكم لم يسمع المرافعة فإن الطعن تأسيساً على هذا الخطأ لا يكون له وجه. لما كان ذلك وكان الطاعن لا يماري في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة وإنما يأخذ على المحكمة إضافتها للاسم الرابع – …….. – الغير وارد بقرار الإحالة وكان البين أن الإضافة في اسم الطاعن في مدونات الحكم المطعون فيه من قبيل الخطأ المادي لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي إنما العبرة هي بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات