الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8956 لسنة 61 ق – جلسة 27 /03 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 447

جلسة 27 من مارس سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير أنيس وفتحي الصباغ نائبي رئيس المحكمة وعبد الله المدني وسمير مصطفى.


الطعن رقم 8956 لسنة 61 القضائية

محكمة النقض "سلطتها في العدول عن الحكم".
الأصل في نظام التقاضي. أن صدور حكم في الدعوى يخرجها من حوزة المحكمة. أساس ذلك وأثره؟
عدول محكمة النقض عن بعض أحكامها في خصوص شكل الطعن. استثناء. شرطه؟
نقض "الصفة في الطعن". محكمة النقض "سلطتها في العدول عن الحكم". وكالة. محاماة.
عدم كفاية تقديم صورة ضوئية غير رسمية من التوكيل مع أوراق الطعن. والإشارة إلى أن أصل التوكيل مودع في قضية أخرى. أساس ذلك؟
1 – الأصل في نظام التقاضي أنه متى صدر الحكم في الدعوى خرجت من حوزة المحكمة لاستنفاذها ولايتها القضائية، وامتنع عليها العودة إلى نظرها من جديد أما ما استنته محكمة النقض – خروجاً على هذا الأصل من العدول عن بعض أحكامها في خصوص شكل الطعن مراعاة منها لمقتضيات العدالة وحتى لا يضار الطاعن بسبب لا دخل لإرادته فيه فهو من قبيل الاستثناء الذي يجب قصره في نطاق ما استن من أجله وعدم التوسع فيه. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط – كي تعدل عن حكم أصدرته – أن يكون الحكم فيما قضى به قد قام على عدم استيفاء إجراءات الطعن المقررة قانوناً. ثم يثبت من بعد أن تلك الإجراءات كافة كانت قد استوفيت بيد أنها لم تعرض كاملة على المحكمة عند نظرها الطعن وذلك لأسباب لا دخل لإرادة الطاعن فيها.
2 – إذ كان الطاعن لا يجادل، بل أنه يسلم في طلبه بأن سند التوكيل المثبت لصفة من قرر بالطعن لم يكن قد قدم لهذه المحكمة عند نظرها الطعن بجلسة 18 يناير سنة 1991، فإن طلبه العدول عن الحكم الذي أصدرته بتلك الجلسة بعدم قبول الطعن شكلاً لا يكون له محل ولا يشفع له في ذلك أن يكون قد قدم مع أوراق الطعن صورة ضوئية غير رسمية من التوكيل، ولا ما أشار إليه من أن أصل التوكيل مودع في قضية أخرى ما دام أنه لم يقدم مع أوراق هذا الطعن – حتى تاريخ نظره والحكم فيه دليلاً رسمياً يثبت صفة من قرر بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم ضده، وذلك لما هو مقرر من أن إجراءات الطعن هي من الإجراءات الشكلية في الخصومة التي يجب أن تكون مستكملة كافة مقوماتها ومن أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو من شأن المحكوم ضده وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله هذا الحق، الأمر الذي يتعين معه أن يكون التوكيل معروضاً على محكمة النقض عند نظرها للتثبت من استيفاء إجراءات الطعن لما كان ما تقدم، فإن الطلب يكون على غير أساس متعين الرفض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أقام قمينة طوب على أرض زراعية بدون ترخيص وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة جنح….. قضت غيابياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة…… – بهيئة استئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى في معارضته بعدم جواز نظر المعارضة.
فطعن الأستاذ/……. المحامي عن الأستاذ/…… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بجلسة….. بعدم قبول الطعن. فتقدم الأستاذ/…. المحامي نيابة عن المحكوم عليه بطلب للرجوع عن الحكم.


المحكمة

حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 18 يناير سنة 1993 بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى عدم تقديم التوكيل الذي تم التقرير بالطعن بالنقض بمقتضاه نيابة عن الطاعن. ثم بتاريخ 11 ديسمبر سنة 1993 قدم المحامي…… الطلب الماثل للعدول عن هذا الحكم ونظر الطعن من جديد، وأقام طلبه على أنه كان قد أرفق صورة عرفية من التوكيل الذي يخول وكيل الطاعن حق الطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه، وأشار في تقرير الطعن إلى أن أصل هذا التوكيل أرفق بأوراق الطعن رقم 385 لسنة 1991 (تتابع) المرفوع عن الحكم الصادر ضد الطاعن ذاته في الجنحة رقم 2354 لسنة 1991 جنح مستأنف…… – التي قيدت فيما بعد برقم 8957 لسنة 61 ق – لما كان ذلك وكان الأصل في نظام التقاضي أنه متى صدر الحكم في الدعوى خرجت من حوزة المحكمة لاستنفادها ولايتها القضائية، وامتنع عليها العودة إلى نظرها من جديد أما ما استنته محكمة النقض – خروجاً على هذا الأصل من العدول عن بعض أحكامها في خصوص شكل الطعن مراعاة منها لمقتضيات العدالة وحتى لا يضار الطاعن بسبب لا دخل لإرادته فيه فهو من قبيل الاستثناء الذي يجب قصره في نطاق ما أستن من أجله وعدم التوسع فيه. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط – كي تعدل عن حكم أصدرته – أن يكون الحكم فيما قضى به قد قام على عدم استيفاء إجراءات الطعن المقررة قانوناً. ثم يثبت من بعد أن تلك الإجراءات كافة كانت قد استوفيت بيد أنها لم تعرض كاملة على المحكمة عند نظرها الطعن وذلك لأسباب لا دخل لإرادة الطاعن فيها. وإذ كان الطاعن لا يجادل، بل أنه يسلم في طلبه بأن سند التوكيل المثبت لصفة من قرر بالطعن لم يكن قد قدم لهذه المحكمة عند نظرها الطعن بجلسة 18 يناير سنة 1991، فإن طلبه العدول عن الحكم الذي أصدرته بتلك الجلسة بعدم قبول الطعن شكلاً لا يكون له محل ولا يشفع له في ذلك أن يكون قد قدم مع أوراق الطعن صورة ضوئية غير رسمية من التوكيل، ولا ما أشار إليه من أن أصل التوكيل مودع في قضية أخرى ما دام أنه لم يقدم مع أوراق هذا الطعن – حتى تاريخ نظره والحكم فيه دليلاً رسمياً يثبت صفة من قرر بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم ضده، وذلك لما هو مقرر من أن إجراءات الطعن هي من الإجراءات الشكلية في الخصومة التي يجب أن تكون مستكملة كافة مقوماتها ومن أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو من شأن المحكوم ضده وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله هذا الحق، الأمر الذي يتعين معه أن يكون التوكيل معروضاً على محكمة النقض عند نظرها للتثبت من استيفاء إجراءات الطعن لما كان ما تقدم، فإن الطلب يكون على غير أساس متعين الرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات