الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 882 لسنة 59 ق – جلسة 14 /06 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 294

جلسة 14 من يونيه سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد العفيفي، عادل نصار، محمد عبد القادر سمير وإبراهيم الضهيري.


الطعن رقم 882 لسنة 59 القضائية

عمل "العاملون بنك التنمية والائتمان الزراعي". "حكم".
عدم عودة العامل لمباشرة عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو للإجازة بدون مرتب. اعتباره مستقيلاً ما لم يقدم عذراً مقبولاً. حق رئيس مجلس الإدارة المختص في قبول العذر طالما خلا قراره من الانحراف وإساءة استعمال السلطة. م 11 ق 117 لسنة 76 ولائحته التنفيذية. مخالفة هذا النظر. خطأ في القانون.
مفاد النص في المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 76 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي، والمادة 89 من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن الصادرة بتاريخ 28/ 2/ 1979 تنفيذاً للمادة 11 من القانون سالف الذكر – أن الطاعن في ظل أحكام لائحته الداخلية سالفة البيان – والواجبة التطبيق – لا يلتزم بإخطار العامل بإنهاء خدمته إذا لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو الإجازة بدون مرتب ذلك لأنه يعتبر مستقيلاً بحكم القانون ما لم يقدم عذراً يقبله رئيس مجلس الإدارة المختص الذي له أن يقبله أو لا يقبله ولا رقابه عليه في ذلك طالما كان قراره في الحالتين له ما يبرره وكان مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده منح إجازة بدون مرتب لمدة سنة تنتهي في 26/ 7/ 1984 وأنه لا يماري في أنه لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من هذا التاريخ ومن ثم فإنه لا تثريب على الطاعن في اعتبار المطعون ضده مقدماً استقالته وبالتالي انقضاء علاقة العمل بينهما اعتباراً من تاريخ انتهاء هذه الإجازة وذلك عملاً بالمادة 89/ 4 من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن المشار إليه أو إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر معتبراً أن علاقة العمل لم تنقض إلا في 28/ 7/ 1985 تاريخ وصول إخطار الطاعن للمطعون ضده ورتب على ذلك اعتباراً دعوى المطعون ضده الناشئة عن علاقة العمل بمنأى من السقوط لإقامتها قبل انقضاء سنة من هذا التاريخ ثم استحقاقه التعويض فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 66 لسنة 1986 عمال سوهاج الابتدائية على البنك الطاعن وطلب فيها الحكم ببطلان قرار إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزامه بأن يدفع إليه عشرة آلاف جنيه وقال بياناً لها إنه من العاملين لدى الطاعن الذي منحه إجازة لمدة سنة بدون مرتب قابلة للتجديد اعتباراً من 27/ 7/ 1983 وإذ فوجئ به يخطره بتاريخ 28/ 5/ 1985 بإنهاء خدمته على الرغم من تجديد إجازته لفترة أخرى فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ 29/ 12/ 1987: – أولاً سقوط حق المطعون ضده في طلب التعويض بالتقادم الحولي. ثانياً برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط "مأمورية سوهاج" بالاستئناف رقم 15 لسنة 63 ق وبتاريخ 24/ 1/ 1989 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ سبعة آلاف جنيه طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه على أن البنك الطاعن عندما أخطر المطعون ضده بتاريخ 28/ 7/ 1985 بإنهاء خدمته. لم يلتزم بالمواعيد المنصوص عليها في المادة 100 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 ويكون المطعون ضده وقد أقام دعواه خلال سنة من هذا التاريخ فإنها تكون بمنأى عن سقوطها بالتقادم ثم خلص بالتالي إلى أحقيته في التعويض في حين أن الطاعن ليس ملزماً بهذا الإخطار وفقاً لنص المادة 89 من اللائحة الخاصة للعاملين بالبنك التي تقضي صراحة باعتبار العامل مقدماً استقالته في حالة عدم العودة لمباشرة عمله عقب انتهاء الإجازة الممنوحة له وبذلك تنتهي خدمته من هذا التاريخ والحاصل بالنسبة للمطعون ضده في 26/ 7/ 1984، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي تنص على أن مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك وعلى الأخص ما يأتي 1…….. 2…….. 3 – الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالبنك الرئيسي والبنوك التابعة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها في نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك في إطار لوائح البنوك التجارية "وكانت المادة 89 من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن الصادر بتاريخ 28/ 2/ 1979 تنفيذاً للمادة 11 من القانون سالف الذكر تنص على أن يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية: –
أ – …… ب – …….. جـ – ……. د – إذا لم يباشر العامل المعار أو الممنوح إجازة بدون مرتب عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو الإجازة ما لم يقدم عذراً يقبله رئيس مجلس الإدارة المختص "مما مفاده أن الطاعن في ظل أحكام لائحته الداخلية سالفة البيان – والواجبة التطبيق – لا يلتزم بإخطار العامل بإنهاء خدمته إذا لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو الإجازة بدون مرتب ذلك لأنه يعتبر مستقيلاً بحكم القانون ما لم يقدم عذراً يقبله رئيس مجلس الإدارة المختص الذي له أن يقبله أو لا يقبله ولا رقابه عليه في ذلك طالما كان قراره في الحالتين له ما يبرره وكان مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده منح إجازة بدون مرتب لمدة سنة تنتهي في 26/ 7/ 1984 وأنه لا يماري في أنه لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من هذا التاريخ ومن ثم فإنه لا تثريب على الطاعن في اعتبار المطعون ضده مقدماً استقالته وبالتالي انقضاء علاقة العمل بينهما اعتباراً من تاريخ انتهاء هذه الإجازة وذلك عملاً بالمادة 89/ د من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن المشار إليها، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر معتبراً أن علاقة العمل لم تنقض إلا في 28/ 7/ 1985 تاريخ وصول إخطار الطاعن للمطعون ضده ورتب على ذلك اعتبار دعوى المطعون ضده الناشئة عن علاقة العمل بمنأى عن السقوط لإقامتها قبل انقضاء سنة من هذا التاريخ ثم استحقاقه للتعويض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات