الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 884 لسنة 58 ق – جلسة 31 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 243

جلسة 31 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد نائبي رئيس المحكمة، محمد خيري الجندي ومحمد شهاوي.


الطعن رقم 884 لسنة 58 القضائية

حكم "حجية الحكم". دعوى.
حجية الأمر المقضي للحكم الصادر من محكمة أول درجة. مؤقتة تقف بمجرد رفع الاستئناف عنه وعودتها في حالة القضاء بتأييده وزوالها في حالة إلغائه. لازم ذلك، الركون إلى الحجية في قضية أخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الأمر المقضي مدعاة لفتح باب التناقض بين الأحكام فيما لو انحسرت عنها تلك الحجية فيما بعد. أثره. وجوب أن تدرأ المحاكم احتمال وقوع هذا التناقض.
وإن كان للحكم الذي يصدر من محاكم أول درجة حجية الأمر المقضي الملزمة لطرفي الدعوى منذ صدوره إلا أنها حجية مؤقتة تقف بمجرد رفع الاستئناف عنه وتظل موقوفة إلى أن يقضى في الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه هذه الحجية، مما لازمه أن الركون إلى هذه الحجية في قضية أخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الأمر المقضي تعد مدعاة لفتح باب التناقض بين الأحكام فيما لو انحسرت عنها تلك الحجية بعد ذلك مما يفرض على المحاكم – كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض – أن تدرأه بما يسره لها قانون المرافعات من سبل سواء بوقف الدعوى – على تقدير أن الفصل فيها يتوقف على نهائية حكم آخر لم يكتسب بعد قوة الأمر المقضي – أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة بها أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 24 مدني لدى محكمة طهطا الجزئية على المطعون ضدهم عدا الأخير بطلب الحكم بأحقيتهما في أخذ الأرض المبيعة والمبينة بالصحيفة والبالغ مساحتها بالشفعة لقاء ثمن مقداره تسعمائة جنيه شاملاً المصاريف، على سند من القول بأنهما قد علما أن المطعون ضدهم من الخامس وحتى الحادية عشر وهم شركاء لهما على الشيوع في مساحة أكبر قد باعوا تلك المساحة إلى المطعون ضدهم من الأول وحتى الرابع، وإذ كان يحق لهما أخذ الأرض المبيعة بالشفعة وأبديا رغبتهما وأودعا الثمن خزانة محكمة طهطا الجزئية. فقد أقاما الدعوى ليقضى بمطلبهما، تدخل المطعون ضده الأخير خصماً ثالثاً في الدعوى طالباً رفضها على سند من شرائه المبيع من المشترين له بموجب العقد المؤرخ 12 يناير سنة 1980، وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية هذا العقد قضت بجلسة 3 من أكتوبر سنة 1984 بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة سوهاج الابتدائية (مأمورية طهطا) فقيدت بجداولها برقم 2685 لسنة 84 مدني. وبتاريخ 10 مارس سنة 1986 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعنين في أخذ العقار المبيع بالشفعة لعدم إيداع الطاعنين الثمن خزانة المحكمة المختصة. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 188 لسنة 61 قضائية استئناف أسيوط (مأمورية سوهاج) وفي يناير 1988 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ قي تطبيقه ذلك بأنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الحكم الصادر من محكمة طنطا الجزئية في الدعوى رقم 324 لسنة 1982 والقاضي بعدم اختصاصها قيمياً بنظرها وبإحالتها إلى محكمة سوهاج الابتدائية (مأمورية طهطا) ولم يحز قوة الأمر المقضي لاستئنافه بالاستئناف المقيد برقم 201 لسنة 1984 مدني مستأنف طهطا الذي لم يفصل فيه بعد، وإذ قضى الحكم المطعون فيه في موضوع الدعوى ملتزماً بحجية هذا الحكم المتعلقة على حظر الزوال ما ألغي استئنافياً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأنه وإن كان للحكم الذي يصدر من محاكم أول درجة حجية الأمر المقضي الملزمة لطرفي الدعوى منذ صدوره إلا أنها حجية مؤقتة تقف بمجرد رفع الاستئناف عنه وتظل موقوتة إلى أن يقضى في الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه هذه الحجية، مما لازمه أن الركون إلى هذه الحجية في قضية أخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الأمر المقضي تعد مدعاة لفتح باب التناقض بين الأحكام فيما لو انحسرت عنها تلك الحجية بعد ذلك مما يفرض على المحاكم – كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض – أن تدرأه بما يسره لها قانون المرافعات من سبل سواء بوقف الدعوى – على تقدير أن الفصل فيها يتوقف على نهائية حكم آخر لم يكتسب بعد قوة الأمر المقضي – أو يضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة بها أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد فصل في موضوع الدعوى وقضى بسقوط حق الطاعنين في أخذ الأرض المبيعة بالشفعة لعدم إيداعهما الثمن خزانة المحكمة المختصة متقيداً في قضائه بأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 324 لسنة 82 مدني طهطا الجزئية والقاضي بعدم اختصاص هذه المحكمة قيمياً بنظر النزاع وإحالته إلى محكمة سوهاج الابتدائية (مأمورية طهطا) قد حاز قوة الأمر المقضي رغم تمسكهما بأنه لم يحز تلك الحجية بعد أن استأنف بالاستئناف رقم 201 لسنة 1984 مدني مستأنف طنطا ولم يفصل فيه بعد فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى مما يتعين معه نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات