الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2847 لسنة 59 ق – جلسة 31 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 230

جلسة 31 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه، محمد بدر الدين توفيق، شكري جمعه حسين ومحمد محمود عبد اللطيف.


الطعن رقم 2847 لسنة 59 القضائية

نقض "الخصوم في الطعن".
اختصام من لم يكن خصماً حقيقياً أمام محكمة الاستئناف في الطعن بالنقض غير مقبول.
(2 – 4) إيجار "إيجار الأماكن" تقدير الأجرة "قانون" نظام عام.
لجان تقدير الأجرة. هيئات إدارية ذات صفة قضائية للفصل في الخصومة بين المؤجر والمستأجر بشأن تحديد القيمة الإيجارية المواد 6 – 15 ق 52 لسنة 1969.
التزام المالك بإخطار اللجنة المختصة بتحديد الأجرة خلال 30 يوماً من تاريخ نفاذ عقد الإيجار أو شغل العين المؤجرة لأول مرة. تعلقه بالنظام العام. علة ذلك. المواد 7، 9، 44 ق 52 لسنة 1969، 2 من اللائحة التنفيذية. عدم مراعاة الميعاد المذكور. أثره. سقوط حق المالك في طلب تقدير الأجرة.
صدور قرار وزير الإسكان بسريان قانون إيجار الأماكن 52 لسنة 1969 على القرية التي يقع بها عقار النزاع اعتباراً من 30/ 7/ 1974. شغل الطاعنون لوحداته بموجب عقود إيجار بعد العمل بهذا القرار عدم تقديم المالك طلب تقدير أجرة تلك الوحدات إلا في 27/ 10/ 1984. مؤداه. سقوط حقه في طلب تقدير الأجرة. تصدي لجنة تقدير الأجرة للطلب وإعادة تقدير الأجرة ومسايرة الحكم المطعون فيه لها في ذلك. خطأ.
1 – لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض من لم يكن خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ولا يكفي لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان البين من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن المطعون ضده الثاني "محافظ القليوبية" ولئن كان الطاعنون قد اختصموه في دعواهم أمام محكمة أول درجة إلا أن المطعون ضده الأول – لم يختصمه في استئنافه الذي أقامه طعناً على الحكم الابتدائي والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإنه لا يكون محكوماً عليه بهذا الحكم ويضحى اختصامهم له في الطعن الماثل غير مقبول.
2 – لجان تقدير الأجرة المشكلة طبقاً لقوانين إيجار الأماكن لا تعدو أن تكون من الهيئات الإدارية التي خولها المشرع ولاية الفصل في الخصومة بين المؤجر والمستأجر بشأن تقدير القيمة الإيجارية وقد تضمنت المواد من 6 إلى 15 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – المنطبقة على واقعة النزاع – كيفية تشكيل اللجان وقواعد وإجراءات عملها وعناصر تقدير أجرة الأماكن وكيفية تحريك الخصومة أمام اللجنة والفصل فيها والطعن في قراراتها فأوجبت المادة السادسة من القانون على المالك أن يرفق بطلب ترخيص البناء بياناً بقيمة الأرض والمباني ومواصفات البناء وتقديره للأجرة وتوزيعها على وحدات العقار واعتبر المشرع هذه البيانات متممة لمستندات الترخيص.
3 – أوجبت المادة السابعة من القانون رقم 52 لسنة 1969 "على الجهة المختصة بشئون التنظيم أن تحدد مع الترخيص بالبناء الأجرة المبدئية للوحدات المرخص ببنائها والتي يتم التعاقد على أساسها إلى أن يتم تحديد الأجرة بمعرفة اللجان المختصة، وهدف المشرع من ذلك – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور – أنه إذا ما تم تحديد الأجرة النهائية بزيادة أو بنقص فإنما يكون بفروق طفيفة لا ترهق أياً من المؤجر أو المستأجر……. والبين من نص المادتين 9، 44 من القانون المشار إليه، والثانية والسادسة من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر والصادرة بقرار وزير الإسكان رقم 1043 لسنة 1969 أن المشرع أوجب على المالك والمستأجر إخطار اللجنة المختصة وبالنسبة للمالك أوجب أن يكون الإخطار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ عقد الإيجار أو شغل العين المؤجرة وإلا تعرض المالك للعقوبة الجنائية المنصوص عليها في القانون. مما يدل على أن التزام المالك بإخطار اللجنة في الميعاد يتعلق بالنظام العام ومرد ذلك أن المالك هو وحده الذي يوجد تحت يده كافة المستندات المثبتة للتكاليف والتي تساعد اللجنة على عملها في تحديد الأجرة ويعد الإخطار بمثابة صحيفة الدعوى التي تودع قلم الكتاب لتحريك الخصومة أمام اللجنة وقد قيده المشرع بموعد حتمي يتعين أن يتم الإخطار في خلاله فلا يجوز الاتفاق على إنقاصه أو زيادته ويترتب على تجاوزه سقوط حق المالك في طلب تقدير الأجرة ولا يعتبر من المواعيد التنظيمية وإلا لما أوجب المشرع عقاب المالك على مخالفته حسبما يبين بوضوح من المادة 44 من القانون والمادة السادسة من اللائحة التنفيذية.
4 – إذ كان قرار وزير الإسكان رقم 299 لسنة 1974 يقضي بسريان أحكام الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 على قرية شبلنجة التي يقع بها عقار النزاع وقد عمل بهذا القرار من تاريخ نشره في 30/ 7/ 1974 ومن ثم فإن القانون رقم 52 لسنة 1969 يسري – على العقارات التي يتم بناؤها أو شغلها لأول مرة بعد هذا التاريخ. ولما كان الطاعنون قد شغلوا الوحدات محل النزاع بموجب عقود إيجار مؤرخة 1/ 2/ 1975، 1/ 8/ 1975، 1/ 3/ 1976 ثم تنفيذها في تاريخها حسبما هو ثابت من الواقع المطروح في الدعوى، وكان ذلك بعد خضوع القرية لأحكام القانون ولا خلاف بين الطرفين على أن المالك – المطعون ضده الأول – لم يقدم طلبه إلى اللجنة المختصة بتقدير الأجرة إلا في 27/ 10/ 1984 بعد ميعاد الثلاثين يوماً من تنفيذ تلك العقود ومن ثم فإن الإخطار لا يحدث أثره لسقوط حق المطعون ضده في طلب تقدير الأجرة على ما سلف بيانه، وإذ – خالفت لجنة تقدير الأجرة المختصة هذا النظر وتصدت للطلب وأعادت تقدير الأجرة فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه وقد سايرها الحكم المطعون فيه مما يعيبه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر…….. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعنين أقاموا والمطعون ضدهما وآخرين الدعوى رقم 2462 لسنة 1985 مدني أمام محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم ببطلان قرار لجنة تقرير الأجرة المبين بالصحيفة واعتباره كأن لم يكن وقالوا في بيانها أن كلاً منهم يستأجر شقة بالعقار المملوك للجمعية التي يمثلها المطعون ضده الأول والكائن بقرية شبلنجة مركز بنها التي خضعت لقانون إيجار الأماكن بقرار وزير الإسكان رقم 299 سنة 1974 المعمول به من تاريخ نشره في 30/ 7/ 1974 وبناء على طلب المالك بتاريخ 27/ 10/ 1984 المقدم للجنة تحديد الأجرة المشكلة بقرار المطعون ضده الثاني رقم 131 لسنة 5/ 3/ 1984 قدرت اللجنة أجرة الوحدات المؤجرة لهم بأجرة تزيد كثيراً عن الأجرة المتفق عليها في عقود استئجارها المؤرخة في سنة 1975 – وإذا كان استدعاء المالك للجنة قد تم بعد الميعاد القانوني كما أن المستأجر وحده هو الذي له الحق في استدعائها طبقاً لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 بأن قرار اللجنة المشار إليه يكون باطلاً منعدماً ومن ثم أقاموا الدعوى. حكمت المحكمة بإلغاء قرار لجنة تحديد القيمة الإيجارية للوحدات المؤجرة للطاعنين واعتباره كأن لم يكن. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 60 سنة 20 ق طنطا "مأمورية بنها" – وبتاريخ 15/ 5/ 1989 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى – طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ودفع المطعون ضده الثاني بعدم قبول الطعن بالنسبة له وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الدفع وبرفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الثاني بصفته بعدم قبول الطعن بالنسبة له أنه لم يكن خصماً للطاعنين في استئنافهم للحكم الابتدائي ومن ثم فلا محل لاختصامه في الطعن بالنقض.
وحيث إن الدفع سديد ذلك أنه لا يجوز أن يختصم أمام النقض من لم يكن خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ولا يكفي لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان البين من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن المطعون ضده الثاني "محافظ القليوبية" ولئن كان الطاعنون قد اختصموه في دعواهم أمام محكمة أول درجة إلا أن المطعون ضده الأول لم يختصمه في استئنافه الذي أقامه طعناً على الحكم الابتدائي والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإنه لا يكون محكوماً عليه بهذا الحكم ويضحى اختصامهم له في طعنهم الماثل غير مقبول.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وبيان ذلك يقولون أنهم استأجروا وحداتهم في غضون سنة 1975 بالعقار محل النزاع الكائن بقرية شبلنجة بعد خضوعها لقانون إيجار الأماكن بقرار وزير الإسكان رقم 299 لسنة 1974 المعمول به من تاريخ نشره في 30/ 7/ 1974 ولم يقم المالك (المطعون ضده الأول بصفته) بإخطار لجنة تحديد الأجرة إلا بتاريخ 27/ 10/ 1984 بعد مضي أكثر من تسع سنوات فيكون غير مقبول وإذ أصدرت اللجنة قرارها بتحديد القيمة الإيجارية للوحدات استئجارهم بناء على هذا الإخطار الحاصل بعد الميعاد القانوني فإن قرارها يقع باطلاً ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعواهم ببطلانه قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن لجان تقدير الأجرة المشكلة طبقاً لقوانين إيجار الأماكن لا تعدو أن تكون من الهيئات الإدارية التي خولها المشرع ولاية الفصل في الخصومة بين المؤجر والمستأجر بشأن تقدير القيمة الإيجارية وقد تضمنت المواد من 6 إلى 15 من القانون رقم 52 لسنة 1969. المنطبقة على واقعة النزاع – كيفية تشكيل اللجان وقواعد وإجراءات عملها وعناصر تقدير أجرة الأماكن وكيفية تحريك الخصومة أمام اللجنة والفصل فيها والطعن في قراراتها فأوجبت المادة السادسة من القانون على المالك أن يرفق بطلب ترخيص البناء بياناً بقيمة الأرض والمباني ومواصفات البناء وتقديره للأجرة وتوزيعها على وحدات العقار واعتبر المشرع هذه البيانات متممة لمستندات الترخيص – وأوجبت المادة السابعة على الجهة المختصة بشئون التنظيم أن تحدد مع الترخيص بالبناء الأجرة المبدئية للوحدات المرخص بنائها والتي يتم التعاقد على أساسها إلى أن يتم تحديد الأجرة بمعرفة اللجان المختصة وهدف المشرع من ذلك – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور – أنه إذا ما تم تحديد الأجرة النهائية بزيادة أو بنقص فإنما يكون بفروق طفيفة لا ترهق أياً من المؤجر أو المستأجر ثم نصت المادة التاسعة على أن "على مالك البناء في موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ أول عقد إيجار عن أية وحدة من وحدات المبنى أو من تاريخ شغلها لأول مرة بأية صورة من صور الإشغال أن يخطر اللجنة المشار إليها في المادة السابقة والتي يقع في دائرتها المبنى لتقوم بتحديد أجرته وتوزيعها على وحداته بعد مراجعة ما تم إنجازه ومطابقته للمواصفات الصادر على أساسها موافقة لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء وترخيص المباني وللمستأجر أن يخطر اللجنة المذكورة بشغله المكان المؤجر. وتنظيم اللائحة التنفيذية إجراءات إخطار المالك والمستأجر للجنة…….. "ونصت المادة 44 من هذا القانون على معاقبة المالك الذي يخالف نص الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كما نصت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر والصادر بقرار وزير الإسكان رقم 1043 سنة 1969 على أن "إخطار الملاك والمستأجرين للجنة تحديد الأجرة يكون بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو بطريق الإيداع في سكرتارية اللجنة مقابل إيصال "ونصت المادة السادسة من هذه اللائحة على أن" على لجان تحديد الأجرة إخطار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أولاً بأول بكل ما يتوافر لديها من بيانات عن الأماكن الخاضعة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 ليتسنى لهذه الجهة مراقبة تنفيذ الملاك لميعاد الإخطار المنصوص عليه في المادة التاسعة من هذا القانون لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة في حالة المخالفة "والبين مما تقدم أن المشرع أوجب على المالك والمستأجر إخطار اللجنة المختصة وبالنسبة للمالك أوجب أن يكون الإخطار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ عقد الإيجار أو شغل العين المؤجرة وإلا تعرض المالك للعقوبة الجنائية المنصوص عليها في القانون مما يدل على أن التزام المالك بإخطار اللجنة في الميعاد يتعلق بالنظام العام ومرد ذلك أن المالك هو وحده الذي يوجد تحت يده كافة المستندات المثبتة للتكاليف والتي تساعد اللجنة على عملها في تحديد الأجرة وبعد الإخطار بمثابة صحيفة الدعوى التي تودع قلم الكتاب لتحريك الخصومة أمام اللجنة وقد قيد المشرع بموعد حتمي يتعين أن يتم الإخطار في خلاله فلا يجوز الاتفاق على إنقاصه أو زيادته ويترتب على تجاوزه سقوط حق المالك في طلب تقدير الأجرة ولا يعتبر من المواعيد التنظيمية وإلا لما أوجب المشرع عقاب المالك على مخالفته حسبما يبين بوضوح من المادة 44 من القانون والمادة السادسة من اللائحة التنفيذية.
لما كان ما تقدم وكان قرار وزير الإسكان رقم 299 لسنة 1974 يقضي بسريان أحكام الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 على قرية شبلنجه التي يقع بها عقار النزاع وقد عمل بهذا القرار من تاريخ نشره في 30/ 7/ 1974 ومن ثم كان القانون رقم 52 لسنة 1969 يسري – على العقارات التي يتم بناؤها أو شغلها لأول مرة بعد هذا التاريخ. ولما كان الطاعنون قد شغلوا الوحدات محل النزاع بموجب عقود إيجار مؤرخة 1/ 2/ 1975، 1/ 8/ 1975، 1/ 3/ 1976 ثم تنفيذها في تاريخها حسبما هو ثابت من الواقع المطروح في الدعوى وكان ذلك بعد خضوع القرية لأحكام القانون ولا خلاف بين الطرفين على أن المالك – المطعون ضده الأول – لم يقدم طلبه إلى اللجنة المختصة بتقدير الأجرة إلا في 27/ 10/ 1984 بعد ميعاد الثلاثين يوماً من تنفيذ تلك العقود ومن ثم فإن الإخطار لا يحدث أثره لسقوط حق المطعون ضده في طلب تقدير الأجرة على ما سلف بيانه وإذ خالفت لجنة تقدير الأجرة المختصة هذا النظر وتصدت للطلب وأعادت تقدير الأجرة فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه وقد سايرها في ذلك الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات