الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1053 لسنة 58 ق – جلسة 28 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 217

جلسة 28 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم إبراهيم، عبد الرحيم صالح، مختار أباظة ود. حسن بسيوني.


الطعن رقم 1053 لسنة 58 القضائية

(1، 2) حراسة "الحراسة القضائية". شركات.
الحراسة القضائية. ماهيتها. وضع مال يقوم في شأنه نزاع ويتهدده خطر عاجل في يد أمين بحفظه وإدارته ورده مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه. وهي إجراء وقتي تدعو إليه الضرورة وتختلف فيه مهمة الحارس عن مهمة المصفى ولا تتعارض معها.
وفاة أحد الشركاء المتضامنين في شركة التضامن واستمرار باقي الشركاء فيها دون موافقة ورثة المتوفى ودون أن يكون متفقاً في عقد الشركة على استمرارها بعد الوفاة. مؤداه للورثة أن يطلبوا وضع أموال الشركة تحت الحراسة القضائية حتى يبث في أمر تعيين مصف لها متى توافرت المبررات الموجبة للحراسة.
1 – الحراسة القضائية هي وضع مال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل في يد أمين يتكفل بحفظه وإدارته ورده، مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه وهي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إجراء وقتي تدعو إليه الضرورة ويستمد وجوده منها، وتختلف فيه مهمة الحارس عن مهمة المصفي ولا تتعارض معها لمغايرة سلطة كل منهما في جوهرها لسلطة الآخر.
2 – موت أحد الشركاء المتضامنين في شركة التضامن واستمرار باقي الشركاء فيها دون موافقة ورثة الشريك المتوفى. ودون أن يكون متفقاً في عقد الشركة على استمرارها بعد الوفاة يجيز لهؤلاء الورثة طلب وضع أموالها تحت الحراسة القضائية حتى تثبت محكمة الموضوع في تعيين مصف لها وتصفيتها متى تجمعت لديهم من الأسباب المعقولة ما يخشى معها وجود خطر عاجل من بقاء المال تحت يد حائزيه إذ أن شخصية الشركة لا تنتهي بوفاة الشريك المتضامن بل تبقى بالقدر اللازم للتصفية وحتى انتهائها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها أقامت على الطاعنين – الدعوى رقم 810 لسنة 1985 مدني كلي الزقازيق بطلب الحكم بفرض الحراسة القضائية على الشركة محل النزاع وتعيينها حارسة عليها، والحكم بتصفيتها وإلزام الطاعنين بأن يؤدوا لها نصيبها عن نفسها وبصفتها في تلك الشركة التي أقامها 11/ 1/ 1945 لتجارة المصوغات ثم انفرد بها الطاعنون بعد وفاة مورثي طرفي النزاع دون مراعاة لحقوقها. وبتاريخ 26/ 2/ 1985 حكمت المحكمة بفرض الحراسة القضائية على الشركة المذكورة وتعيين المطعون ضدها الأولى حارسة عليها وأعادت الدعوى إلى المرافعة لنظر طلب تصفيتها. طعن الطاعنون في هذا الحكم بالاستئناف رقم 389 لسنة 28 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 7/ 1/ 1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون والتناقض إذ قضى بفرض الحراسة القضائية على شركة النزاع وتعيين المطعون ضدها حارسة عليها مما يخولها حق إدارتها، رغم انقضاء الشركة وزوال شخصيتها المعنوية بوفاة مورثها في 31/ 8/ 1978.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن الحراسة القضائية هي وضع مال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت، ويتهدده خطر عاجل في يد أمين يتكفل بحفظه وإدارته ورده، مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه وهي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إجراء وقتي تدعو إليه الضرورة، ويستمد وجوده منها، وتختلف فيه مهمة الحارس عن مهمة المصفى ولا تتعارض معها لمغايرة سلطة كل منهما في جوهرها لسلطة الآخر. لما كان ذلك، وكان موت أحد الشركاء المتضامنين في شركة التضامن واستمرار باقي الشركاء فيها دون موافقة ورثة الشريك المتوفى، ودون أن يكون متفقاً في عقد الشركة على استمرارها بعد الوفاة، يجيز لهؤلاء الورثة طلب وضع أموالها تحت الحراسة القضائية حتى تثبت محكمة الموضوع في تعيين مصفى لها وتصفيتها متى تجمعت لديهم من الأسباب المعقولة ما يخشى معها وجود خطر عاجل من بقاء المال تحت يد حائزيه، إذ أن شخصية الشركة لا تنتهي بوفاة الشريك المتضامن بل تبقى بالقدر اللازم للتصفية وحتى انتهائها، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها بفرض الحراسة القضائية على أموال شركة النزاع وتعيين المطعون ضدها الأولى حارسة عليها – أخذاً بما تقدم وفي حدود سلطتها في تقدير الضرورة الداعية للحراسة والخطر الموجب لها – على ما بدا لها من اشتراك طرفي التداعي في الأموال موضوع النزاع وامتداد الخلف بينهم في شأنها واستئثار الطاعنين دون الآخرين باستغلالها، بما يتوافر معه النزاع الجدي والخطر العاجل اللازم لفرض الحراسة على تلك الأموال، وأقامت قضاءها بذلك على ما يكفي لحمله وله أصله الثابت بالأوراق، فإن النعي برمته يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات