الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 601 لسنة 55 ق – جلسة 23 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 181

جلسة 23 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة صلاح محمود عويس، محمد رشاد مبروك والسيد خلف.


الطعن رقم 601 لسنة 55 القضائية

(1، 2) عقد "تفسير العقد". محكمة الموضوع "مسائل الواقع". "في العقود". حكم "تسبيب الحكم".
1 – محكمة الموضوع. سلطتها في تفسير العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود العاقدين. مناطه.
2 – تفسير الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه عبارات التوكيل الصادر لوكيل الطاعنين والذي يخوله مباشرة الدعاوى نيابة عنهما واتخاذ كافة التصرفات القانونية المتعلقة بها بأنه يبيح له، إبرام عقود إيجار تزيد مدتها على ثلاث سنوات نيابة عنهما خطأ في القانون.
1 – لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بقصد العاقدين إلا أن مناط ذلك أن يكون تفسيرها تحتملها عبارات العقد ولا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها.
2 – إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسباب الحكم المطعون فيه قد فسر عبارات التوكيل الصادر من الطاعنين إلى الأستاذ (……) المحامي الذي اقتصر على تخويله الحق في إقامة الدعاوى نيابة عنهما أمام المحاكم كافة بتمثيلها أمامها واتخاذ كافة الإجراءات والتصرفات القانونية المتعلقة بها بأنه يبيح له القيام بأعمال الإدارة وإبرام عقود الإيجار التي تزيد مدتها على ثلاث سنوات نيابة عنهما مخالفاً بذلك مدلول المعنى الظاهر لعباراته بما لا تحتمله ورتب على ذلك الحكم بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 6004 لسنة 1981 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد المطعون عليها بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 10/ 1/ 1979 المتضمن تأجير الأستاذ المحامي العين محل النزاع إلى المطعون عليهما بصفته وكيلاً عن الطاعنين بالتوكيل رقم 1151 لسنة 1978 توثيق المنتزه حال أن هذا التوكيل لا يخوله تأجيرها، وبتاريخ 13/ 2/ 1983 حكمت المحكمة برفض الدعوى. أستأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 70 لسنة 40 مدني فحكمت بتاريخ 26/ 12/ 1984 بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ اعتنق ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من أن التوكيل العام الصادر من الطاعنين إلى وكيلهما الأستاذ/……. المحامي لإقامة الدعاوى القضائية بالحضور نيابة عنهما أمام المحاكم يخول القيام بأعمال الإدارة ومن بينهما التوقيع على عقود الإيجار التي لا تزيد مدتها على ثلاث سنوات حال إنه لا يخوله ذلك وأيد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك إن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير صيغ العقود بالشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بقصد العاقدين إلا أن مناط ذلك أن يكون تفسيرها تحتملها عبارات العقد ولا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد فسر عبارات التوكيل الصادر من الطاعنين إلى الأستاذ……. المحامي والذي اقتصر على تخويله الحق في إقامة الدعاوى نيابة عنهما أمام المحاكم كافة بتمثيلها أمامها واتخاذ كافة الإجراءات والتصرفات القانونية المتعلقة بها – بأنه يبيح له القيام بأعمال الإدارة وإبرام عقود الإيجار التي تزيد مدتها على ثلاث سنوات نيابة عنهما مخالفاً بذلك مدلول المعنى الظاهر لعباراته بما لا تحتمله ورتب على ذلك الحكم بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى فإنه قد يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات