الطعن رقم 1299 سنة 23 ق – جلسة 20 /10 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 51
جلسة 20 من اكتوبر سنة 1953
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدي، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إبراهيم اسماعيل أعضاء.
القضية رقم 1299 سنة 23 القضائية
حكم. تسبيبه. القضاء بالبراءة دون أن تتعرض المحكمة لدليل مطروح
أمامها. قصور.
متى كانت واقعة الدعوى هى أن معاون المباحث استصدر من النيابة العامة أمرا بتفتيش المتهم
ومسكنه وعربته التى يبع عليها الفاكهة بناء على ما وصل إليه من استدلالات على أنه يتجر
في المواد المخدرة، وكان الحكم قد قضى بالبراءة – بناء على ما قدره من أن من الميسور
أن تكون المادتان المضبوطتان مدسوستين على المتهم للكيد له – وكان الحكم قد أشار إلى
أن المتهم اعترف للضباط الذى قام بالتفتيش بأنه يتعاطى الأفيون من غير أن يبين وجه
عدم أخذه بهذا الاعتراف ، فإن المحكمة تكون قد قضت بالبراءة دون أن تتعرض لتمحيص دليل
مطروح أمامها ويكون حكمها لذلك قاصر البيان متعينا نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز المواد المخدرة (أفيونا
وحشيشا) المبينة بالمحضر وهو ليس صيدليا ولا مرخصا له بحيازتها بقصد الاتجار فيها مع
علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمواد 1و2 و35/6 و40 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928، ومحكمة
بندر دمنهور الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية
مع مصادرة المضبوطات، فاستأنفت النيابة ، ومحكمة دمنهور الابتدائية بهيئة استئنافية
قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.
المحكمة
.. حيث إن النيابة العامة تقول في طعنها أن الثابت من محضر ضبط
الواقعة أن الضابط عرض المخدر على المتهم، فاعترف بأنه يتعاطى مادة الأفيون المضبوطة
وأنكر اتجاره في الحشيش، وأن الحكم لم يبين رأيه في هذا الاعتراف ولخصه بما يخالف الواقع،
إذ أن اعتراف المتهم انصرف في حقيقته إلى المادة المضبوطة بذاتها.
وحيث إن واقعة الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه تتلخص في أن معاون المباحث
استصدر من النيابة العامة أمرا بتفتيش المتهم ومسكنه وعربته التي يبيع عليه الفاكهة
بناء على ما وصل إليه من استدلالات على أنه يتجر في المواد المخدرة، وعند التفتيش عثر
بين الأقفاص التي بجانب العربة على علبة من الصفيح بداخلها مادة الأفيون، كما عثر على
ورقة سلوفان تحتوى على قطعة من الحشيش، وبجانب ورقة السلوفان وجدت أوراق تحقيق شخصية
للمتهم، وأن معاون المباحث قرر أن المتهم اعترف له بأنه يتعاطى مادة الأفيون، وقد قضى
الحكم بالبراءة بناء على ما قدره من أن من الميسور أن تكون المادتان المضبوطتان مدسوستين
على المتهم للكيد له، ولما كان الحكم قد أشار إلى أن المتهم اعترف للضابط الذى قام
بالتفتيش بأنه يتعاطى الأفيون من غير أن يبين وجه عدم أخذه بهذا الاعتراف – لما كان
ذلك، فإن المحكمة تكون قد قضت بالبراءة دون أن تتعرض لتمحيص دليل مطروح أمامها ويكون
حكمها لذلك قاصر البيان ويتعين نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
