الطعن رقم 1298 سنة 23 ق – جلسة 20 /10 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 49
جلسة 20 من اكتوبر سنة 1953
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدي، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إبراهيم اسماعيل أعضاء.
القضية رقم 1298 سنة 23 القضائية
تفتيش . قرار النائب العام يندب أحد وكلائه المعينين باحدى النيابات
الكلية للعمل في نيابة جزئية في فترة معينة. تخصص ولايته بدائرة هذه النيابة, صدور
أمره بتفتيش منزل متهم يقع في دائرة نيابة جزئية أخرى لجريمة ارتكبت فيها. بطلان التفتيش.
إن قرار النائب العام بندب أحد وكلائه المعينين بإحدى النيابات الكلية أو الجزئية للعمل
في نيابة أخرى في فترة معينة من شأنه أن تتخصص ولايته بدائرة النيابة التي ندب لها
في تلك الفترة فلا يكون له أن يباشر أعمال وظيفته في دائرة النيابة المعلن بها في الأصل
ما لم يكن قررا ندبه ينص على أن يقوم بأعمال النيابة التي ندب لها بالإضافة إلى عمله
الأصلى، وإذن فمتي كان الحكم قد أسس قضاءه ببطلان التفتيش، على أن وكيل النائب العام
بنيابة الزقازيق الكلية الآمر به أصدر أمره أثناء مدة ندبه للعمل بنيابة بندر الزقازيق
في إحدى فترات الإجازات الصيفية، وأن قرار النائب العام بندبه في هذه النياية الجزئية
يجعله مختصا بأعمال وظيفته فيها دون سواها، فإذا هو أصدر أثناء فترة ندبه للعمل بها
أمرا بتفتيش منزل المتهم الواقع في دائرة مركز الزقازيق لجريمة وقعت في دائرة هذا المركز
فإنه يكون مجاوزا اختصاصه، متى كان ذلك فان الحكم لا يكون مخطئا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : حاز واحرز مواد مخدرة مبينة بالمحضر وبقصد الاتجار بدون مسوغ قانونى. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35/6ب و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. وأمام محكمة الزقازيق الجزئية دفع المتهم ببطلان إذن التفتيش. والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية أولا – بقبول الدفع المقدم من المتهم ببطلان الإذن الصادر من النيابة بالتفتيش والحكم ببطلان هذا الإذن، ثانيا – ببراءة المتهم مما نسب إليه مع المصادرة. فاستأنفت النيابة . ومحكمة الزقازيق الابتدائية بهيئة استئنافية قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق
القانون، إذ قضى ببطلان الأمر الصادر من أحد وكلاء النائب العام بنيابة الزقازيق الكلية
المنتدب للعمل بنيابة بندر الزقازيق بتفتيش منزل متهم في جريمة وقعت بدائرة مركز الزقازيق
بمقوله إنه جاوز اختصاصه مع أن قررا النائب العام بندبه للعمل بنيابة بندر الزقازيق
في إحدى فترات الاجازات لا ينزع عنه صفته الأصلية كوكيل للنيابة الكلية في مباشرة سلطة
التحقيق في دائرتها فيكون له أن يصدر أوامر بالتفتيش في دارة تلك النيابة الكلية التى
يشمل اختصاصها دوائر النيابات الجزئية التابعة لها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه ببطلان التفتيش على أن وكيل النائب العام بنايبة
بندر الزقازيق الكلية الآمر به، أصدر الأمر أثناء مدة ندبه للعمل بنيابة بندر الزقازيق
في إحدى فترات الاجازات الصيفية وأن قررا النائب العام بندبه للعمل في هذه النيابة
الجزئية يجعله مختصا بأعمال وظيفته فيها دون سواها، فإذا هو أصدر فترة ندبه للعمل بها
أمرا بتفتيش منزل المتهم الواقع في دارة مركز الزقازيق لجريمة وقعت في دائرة هذا المركز
فإنه يكون مجاوزا اختصاصه، ولما كان ما قاله الحكم من ذلك صحيحا في القانون، إذ أن
قرار النائب العام بندب أحد وكلائه المعينين بإحدى النيابات الكلية أو الجزئية للعمل
في نيابة أخرى في فترة معينة من شأنه أن تتخصص ولايته بدائرة النيابة التي ندب لها
فى تلك الفترة فلا يكون له أن يباشر أعمال وظيفته في دارة النيابة المعين بها في الأصل
ما لم يكن قرار ندبه ينص على أن يقوم بأعمال النيابة التى ندب لها بالاضافة إلى عمله
الأصلى وهو ما لا تدعيه الطاعنه في طعنها، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي
ببطلان التفتيش لعدم اختصاص وكيل النائب العام الآمر به باصداره لا يكون مخطئا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
